صحيفة الرياض السعودية
يوسف الكويليت
في الصين سقطت الأيدولوجيا المتطرفة لمصلحة التنمية الاقتصادية الجامحة، وهذا التطور الذي لم يكن أحد يتنبأ به في أكبر مجتمع عالمي في تعداد السكان، وما قيل وقت النظام الشيوعي إنه الاتجاه الذي وحده يستطيع تنظيم المجتمع وإطعامه، إلا أن النجاح السريع لمجتمعات صينية خارج برها الكبير، أثبت أنه من غير المنطقي تحمل تبعات الأيدولوجيا وصرامتها، وبعدها على التنافس العام داخل الحزام الصيني الكبير.
الآن، وهذه الدولة الزاحفة إلى القطبية العليا مع أمريكا، وأوروبا، واليابان، أصبحت تتحرك في كل الاتجاهات؛ لتكسر احتكارات الغرب، وحتى الدول الآسيوية التي أخذت قطعة من الكعكة العالمية الكبيرة، ولتذهب إلى أقصى رغباتها في التعامل المتبادل مع كل الدول من دون التصنيف السابق للإمبريالي والاشتراكي.
نائب الرئيس الصيني ووفده الكبير الزائر للمملكة، هو من جيل المرحلة الجديدة، التي أسسها الرئيس الراحل "ونج هيساو بنج" ولعل المقدمات التي تبادل فيها زوار البلدين لكل منهما، كسر النمطية السياسية القديمة، وأسس قاعدة أخرى تتعلق بفتح الأسواق، وانتقال الخبرات، والتوسع التجاري بمختلف السلع والمشروعات الكبيرة.
ثم إن الصين التي خرجت من "الفيتو" المغلق، إلى الأفق العالمي، وهزت السوق العالمي بتعدد منتجاتها، تجد في شراكتها للمملكة بعداً أساسياً في منطقة لا تزال بكراً من حيث تعدد الإمكانات، والقوة الشرائية، ومجالات الاستثمارات البينية، ثم إن المملكة التي اتجهت في أثناء طفرتها الأولى في السبعينيات إلى التنانين الآسيوية، تجد في التنين الأكبر الاتساع في تلبية احتياجاتها في طفرتها الثانية، التي قد تلغي احتكارات الدول الغربية وغيرها، التي ظلت تساوم وتأخذ أكثر من حقوقها الطبيعية.
وإذا كانت الصين مرحباً بها اقتصادياً، فإن حيادها السياسي استطاع أن يكسبها قيمة مضافة، وعملية أن تدخل في بناء المشروعات الإستراتيجية للمملكة، فهو الأمر الطبيعي، مادامت تملك القواعد المتقدمة لتنفيذ هذه الاحتياجات، وتبقى الدولة العظمى مثار جدل العالم كله؛ لأنه لو افترض أن هذا الكيان البشري الهائل يقدم إلى العالم كل عام ثلاثين مليون عالم، في كل الاختصاصات، فإنه سيضيف إلى الاكتشافات العلمية والإنسانية بعداً آخر، ولعل من يخشون الصين يدركون مدى نهضتها الكبرى، وأسلوب تعاطيها مع العصر بكل جدلياته العلمية والثقافية والاقتصادية، وعصرها الراهن امتداد لحضارة عريقة كان للعرب بعض الفضل في استعمال مكتشفاتها ونقلها إلى العالم الخارجي.
ما يفيد البلدين أن الرؤية بين زعاماتهما، ومختلف القطاعات الأخرى هو أن الفرص السانحة توثق العلاقة على أكثر من اتجاه، والنموذج الصيني الأقرب للتطبيق في كل العالم الباحث عن التقدم، والمملكة إذ تعزز روابطها مع هذه الدول العظمى تجد أن المكاسب كبيرة، وأن كل الخطى توصلنا إلى الطرق الصحيحة والسالكة..
يوسف الكويليت
في الصين سقطت الأيدولوجيا المتطرفة لمصلحة التنمية الاقتصادية الجامحة، وهذا التطور الذي لم يكن أحد يتنبأ به في أكبر مجتمع عالمي في تعداد السكان، وما قيل وقت النظام الشيوعي إنه الاتجاه الذي وحده يستطيع تنظيم المجتمع وإطعامه، إلا أن النجاح السريع لمجتمعات صينية خارج برها الكبير، أثبت أنه من غير المنطقي تحمل تبعات الأيدولوجيا وصرامتها، وبعدها على التنافس العام داخل الحزام الصيني الكبير.
الآن، وهذه الدولة الزاحفة إلى القطبية العليا مع أمريكا، وأوروبا، واليابان، أصبحت تتحرك في كل الاتجاهات؛ لتكسر احتكارات الغرب، وحتى الدول الآسيوية التي أخذت قطعة من الكعكة العالمية الكبيرة، ولتذهب إلى أقصى رغباتها في التعامل المتبادل مع كل الدول من دون التصنيف السابق للإمبريالي والاشتراكي.
نائب الرئيس الصيني ووفده الكبير الزائر للمملكة، هو من جيل المرحلة الجديدة، التي أسسها الرئيس الراحل "ونج هيساو بنج" ولعل المقدمات التي تبادل فيها زوار البلدين لكل منهما، كسر النمطية السياسية القديمة، وأسس قاعدة أخرى تتعلق بفتح الأسواق، وانتقال الخبرات، والتوسع التجاري بمختلف السلع والمشروعات الكبيرة.
ثم إن الصين التي خرجت من "الفيتو" المغلق، إلى الأفق العالمي، وهزت السوق العالمي بتعدد منتجاتها، تجد في شراكتها للمملكة بعداً أساسياً في منطقة لا تزال بكراً من حيث تعدد الإمكانات، والقوة الشرائية، ومجالات الاستثمارات البينية، ثم إن المملكة التي اتجهت في أثناء طفرتها الأولى في السبعينيات إلى التنانين الآسيوية، تجد في التنين الأكبر الاتساع في تلبية احتياجاتها في طفرتها الثانية، التي قد تلغي احتكارات الدول الغربية وغيرها، التي ظلت تساوم وتأخذ أكثر من حقوقها الطبيعية.
وإذا كانت الصين مرحباً بها اقتصادياً، فإن حيادها السياسي استطاع أن يكسبها قيمة مضافة، وعملية أن تدخل في بناء المشروعات الإستراتيجية للمملكة، فهو الأمر الطبيعي، مادامت تملك القواعد المتقدمة لتنفيذ هذه الاحتياجات، وتبقى الدولة العظمى مثار جدل العالم كله؛ لأنه لو افترض أن هذا الكيان البشري الهائل يقدم إلى العالم كل عام ثلاثين مليون عالم، في كل الاختصاصات، فإنه سيضيف إلى الاكتشافات العلمية والإنسانية بعداً آخر، ولعل من يخشون الصين يدركون مدى نهضتها الكبرى، وأسلوب تعاطيها مع العصر بكل جدلياته العلمية والثقافية والاقتصادية، وعصرها الراهن امتداد لحضارة عريقة كان للعرب بعض الفضل في استعمال مكتشفاتها ونقلها إلى العالم الخارجي.
ما يفيد البلدين أن الرؤية بين زعاماتهما، ومختلف القطاعات الأخرى هو أن الفرص السانحة توثق العلاقة على أكثر من اتجاه، والنموذج الصيني الأقرب للتطبيق في كل العالم الباحث عن التقدم، والمملكة إذ تعزز روابطها مع هذه الدول العظمى تجد أن المكاسب كبيرة، وأن كل الخطى توصلنا إلى الطرق الصحيحة والسالكة..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق