الثلاثاء، 15 يوليو 2008

الصين قلقة بشأن زيادة التوترات مع ايران

وكالة رويترز للأنباء
عبرت الصين عن قلقها وحثت على ضبط النفس في المواجهة بشأن برنامج ايران النووي يوم الخميس وتجنبت في نفس الوقت توجيه ادانة مباشرة لطهران بسبب قيامها بتجربة اطلاق صواريخ أزعجت القوى الغربية.
وأجرت ايران يوم الاربعاء تجربة لاطلاق تسعة صواريخ قالت انها يمكن ان تصل الى اسرائيل وحذرت الولايات المتحدة واسرائيل من انها مستعدة للانتقام اذا تعرضت لاي هجوم بشأن مشروعاتها النووية. وقالت وسائل اعلام حكومية انها أجرت تجارب باطلاق مزيد من الصواريخ يوم الخميس.
وتقول ايران رابع أكبر دولة منتجة للنفط في العالم ان برنامجها لتخصيب اليورانيوم مخصص للاستخدامات السلمية فقط من أجل توليد الكهرباء. لكن واشنطن ودول غربية اخرى تخشى من ان يستخدم البرنامج في صنع اسلحة نووية.
واصبحت الصين وهي من مشتري النفط الرئيسيين من ايران ومن الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الذين يمكنهم استخدام حق النقض (الفيتو) محور هذه المواجهة الدبلوماسية. لكن رد فعلها ازاء التجارب الصاروخية كان متحفظا ولم يكن موجها نحو طهران فحسب.
وقال ليو جين كاو المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي عندما سئل بشأن التجارب الصاروخية التي اجرتها ايران "نعبر عن قلقنا بشأن هذه التطورات."
وقال "الموقف في الشرق الاوسط معقد الآن وحساس ونأمل في ان تكون الاجراءات التي تتخذها كل الاطراف في صالح السلام والاستقرار في المنطقة."
كما رحب ليو باحتمال اجراء محادثات جديدة بشأن برنامج طهران النووي في الايام القادمة.
وقالت ايران يوم الاربعاء انها تتوقع اجراء محادثات مع منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الذي يقوم بدور مبعوث القوى السياسية الست ومن بينها الصين التي عرضت تقديم حوافز لطهران مقابل وقف برنامجها النووي.
وقال ليو ان ايران أبلغت وزير الخارجية الصيني يانج جيتشي انها مستعدة للدخول في "مفاوضات بناءة" مع الاتحاد الاوروبي والقوى الست.
وقال "نأمل ان يتمكن الاطراف الست من السعي الى حل لقضية ايران النووية من خلال المفاوضات السلمية."
وايران هي ثالث أكبر مورد للنفط الخام للصين المتعطشة للطاقة بعد السعودية وانجولا بفارق كبير.
وفي الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي شحنت ايران 9.6 مليون طن من النفط الخام الى الصين بزيادة نسبتها 11.8 في المئة خلال نفس الفترة من العام الماضي وفقا لاحصائيات الجمارك الصينية.
وأصدر مجلس الأمن قرارات بثلاث مجموعات محدودة من العقوبات ضد ايران لكي تقدم للمفتشين الدوليين المزيد من المعلومات عن نشاطها النووي ووقف تخصيب اليورانيوم.
وأيدت الصين توقيع عقوبات محدودة لكنها حذرت من توقيع عقوبات اقتصادية قاسية يمكن ان تضر بمصالحها قائلة انها هذه العقوبات ستعرقل التوصل الى حل عن طريق التفاوض.

ليست هناك تعليقات: