الثلاثاء، 22 يوليو 2008

الصين تدعو لوضع المخاوف العربية فى الاعتبار

صحيفة العرب اونلاين
طالب المبعوث الصينى الى دارفور القوى العالمية بوضع المخاوف الافريقية والعربية فى الاعتبار فيما يتعلق بتوجيه تهمة الابادة الجماعية الى الرئيس السودانى عمر حسن البشير وحذر من ان هذه العملية القضائية قد تقوض جهود السلام.
وقال ليو جوى جين المبعوث الصينى الى اقليم دارفور فى غرب السودان الجمعة ان طلب مدعى المحكمة الجنائية الدولية القاء القبض على البشير يمكن ان يهدد نشر قوات حفظ السلام فى الاقليم الذى تعصف به الصراعات وآمال استئناف المفاوضات السياسية فى دارفور.
وصرح بأن هذه الخطوات القضائية يجب الا تضر بالجهود الاخرى.
وأضاف "الامم المتحدة تستخدم هذه الاجراءات المتباينة ويجب ان تضمن أولوياتها واستخدام اجراء ما يجب الا يقوض الاجراءات الاخرى. لا ترسلوا اشارات خاطئة او تلك التى شيع حالة من الفوضى".
وكانت تصريحات المبعوث الصينى أول تعليق علنى مسهب على توجيه المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو الاثنين تهم الابادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم انسانية فى دارفور للبشير.
وهى أيضا أوضح اشارة على ان الصين قد تؤيد قرارا فى مجلس الامن التابع للامم المتحدة بتعليق قضية المحكمة الجنائية الدولية.
وتركز الاهتمام على قضية السودان فى الوقت الذى تستعد فيه بكين لاستضافة دورة الالعاب الاولمبية فى أغسطس آب ومن المتوقع ان تسلط الاضواء على كيفية تعاملها مع هذه القضية.
وحذرت الصين وحكومات أخرى من ان توجيه الاتهام للبشير قد يعقد الموقف فى دارفور وهو اقليم تقطنه اعراق عدة وخاضت فيه ميليشيات موالية للحكومة معارك مع متمردين حملوا السلاح ضد حكومة الخرطوم قبل خمس سنوات.
وطلب السودان من روسيا والصين وجامعة الدول العربية والاتحاد الافريقى المساعدة على استصدار قرار من مجلس الامن بتعليق اجراءات المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير عاما.
وقال دبلوماسيون فى نيويورك انه من المتوقع ان تدعو جامعة الدول العربية ومجلس السلام والامن فى الاتحاد الافريقى مجلس الامن لتعطيل اى اجراء تتخذه المحكمة الجنائية الدولية.
ولم يقل المبعوث الصينى ما اذا كانت بلاده سترعى اجراء التعليق فى المنظمة الدولية لكنه قال انه على القوى الكبرى ان تصغى للدول الافريقية والعربية.
وقال "علينا ان نرى ما سيقرره الاتحاد الافريقى وجامعة الدول العربية من خطط ثم نستخدم قناة مجلس الامن التابع للامم المتحدة والقنوات الاخرى المناسبة لضمان الا يؤثر تطور الموقف على حسم قضية دارفور".
وحرصت بكين على اظهار نفسها كقوة مساعدة فى دارفور وأقنعت الرئيس السودانى فى هدوء بالقبول بنشر قوة حفظ سلام مشتركة من الاتحاد الافريقى والامم المتحدة تولت مسؤولية حفظ السلام من قوة منفردة للاتحاد الافريقى فى دارفور فى يناير كانون الثاني.
وقال ليو "بالنسبة للصين تواجه الان عملية النشر "لقوات حفظ السلام" مخاطر جمة."

ليست هناك تعليقات: