موقع البلاغ
هارالد موللر
ترجمة :د.إبراهيم أبو هشهش
بدت آسيا,صاحبة مشروع التاريخ البشري الأطول امتداداً,مع نهاية القرن العشرين كأنها قد برزت القارة العجوز,وراودت الشكوك القوة العظمى الوحيدة أي الولايات المتحدة الأمريكية فيما إذا كان بالإمكان الإبقاء على القوة المنطلقة من عقالها داخل السياج.
تعيش آسيا انفجاراً سكانياً,ونمواً اقتصادياً استثنائياً بنسب تزيد على 5% لدى أغلب البلدان بل يتجاوز 10% بالفعل,وتحقق انجازات تكنولوجية فائقة,وتنطوي – أخيراً وليس آخرا – على خليط متفجر من نزاعات إقليمية بالغة الخطورة,وطموحات سياسية سافرة.
أزالت أزمة عامي 97/1998 الاقتصادية الطلاء عن المعجزة الاقتصادية,وكشفت بوضوح للدول التي يطاول طموحها عنان السماء على شواطىء المحيط الهادي ان النجاح الاقتصادي له جانبه المعتم أيضاً.
أما القرن الحادي والعشرين هو قرن آسيوي فهذا ما ليس متفقاً عليه بعد,ولكن يبنغي أن لاتعمي الأزمة عن رؤية الطريق الطويل الذي قطعته هذه الدول نحو الحداثة,كما أن دائرة النمو الاقتصادي والأزمة مألوفة أيضاً في الغرب.
والدول الآسيوية تمتلك,على المدى الطويل ,أفضل فرص للتطور إذا أجرت الاصلاحات المطلوبة.
ومن يضع "الغرب" في مواجهة "آسيا" عليه أولاً أن يكون ملماً بتنوع أكبر قارة على الأرض,ففي شرق آسيا تقف اليابان وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية وتايوان مقابل قوتي آسيا,الصين وروسيا.
وفي جنوب شرق آسيا تقف دول الآسيان ثاني أهم منظمة إقليمية بعد الاتحاد الأوروبي ,بقوتها الوسطى في الهند الصينية التي تشكل المنطقة الفاصلة بين العملاقين,الهند والصين,وبعالم الجزر الأندونيسي – الفلبيني – الماليزي.
وينطوي جنوب آسيا على النزاع الهندي الباكستاني.
وحديثا نشأت في وسط آسيا منطقة استراتيجية تتكون من الجمهوريات الإسلامية الست التي انفصلت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ,ومن أفغانستان الممزقة,بلد آسيوي واحد يحق له أن
أن يتباهى بأن له يداً في كل مكان:يسمى بحق الصين أو "المملكة الوسطى" إذ ليس هناك أيضاً سوى الولايات المتحدة من يمتلك حضوراً في كل مكان,أما روسيا التي كانت لاعباً على جميع الموائد فقد فقدت نفوذها في جنوب شرق آسيا ,وفقدت كذلك القسم الأكبر الى حد بعيد من نفوذها في جنوب آسيا.
هارالد موللر
ترجمة :د.إبراهيم أبو هشهش
بدت آسيا,صاحبة مشروع التاريخ البشري الأطول امتداداً,مع نهاية القرن العشرين كأنها قد برزت القارة العجوز,وراودت الشكوك القوة العظمى الوحيدة أي الولايات المتحدة الأمريكية فيما إذا كان بالإمكان الإبقاء على القوة المنطلقة من عقالها داخل السياج.
تعيش آسيا انفجاراً سكانياً,ونمواً اقتصادياً استثنائياً بنسب تزيد على 5% لدى أغلب البلدان بل يتجاوز 10% بالفعل,وتحقق انجازات تكنولوجية فائقة,وتنطوي – أخيراً وليس آخرا – على خليط متفجر من نزاعات إقليمية بالغة الخطورة,وطموحات سياسية سافرة.
أزالت أزمة عامي 97/1998 الاقتصادية الطلاء عن المعجزة الاقتصادية,وكشفت بوضوح للدول التي يطاول طموحها عنان السماء على شواطىء المحيط الهادي ان النجاح الاقتصادي له جانبه المعتم أيضاً.
أما القرن الحادي والعشرين هو قرن آسيوي فهذا ما ليس متفقاً عليه بعد,ولكن يبنغي أن لاتعمي الأزمة عن رؤية الطريق الطويل الذي قطعته هذه الدول نحو الحداثة,كما أن دائرة النمو الاقتصادي والأزمة مألوفة أيضاً في الغرب.
والدول الآسيوية تمتلك,على المدى الطويل ,أفضل فرص للتطور إذا أجرت الاصلاحات المطلوبة.
ومن يضع "الغرب" في مواجهة "آسيا" عليه أولاً أن يكون ملماً بتنوع أكبر قارة على الأرض,ففي شرق آسيا تقف اليابان وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية وتايوان مقابل قوتي آسيا,الصين وروسيا.
وفي جنوب شرق آسيا تقف دول الآسيان ثاني أهم منظمة إقليمية بعد الاتحاد الأوروبي ,بقوتها الوسطى في الهند الصينية التي تشكل المنطقة الفاصلة بين العملاقين,الهند والصين,وبعالم الجزر الأندونيسي – الفلبيني – الماليزي.
وينطوي جنوب آسيا على النزاع الهندي الباكستاني.
وحديثا نشأت في وسط آسيا منطقة استراتيجية تتكون من الجمهوريات الإسلامية الست التي انفصلت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ,ومن أفغانستان الممزقة,بلد آسيوي واحد يحق له أن
أن يتباهى بأن له يداً في كل مكان:يسمى بحق الصين أو "المملكة الوسطى" إذ ليس هناك أيضاً سوى الولايات المتحدة من يمتلك حضوراً في كل مكان,أما روسيا التي كانت لاعباً على جميع الموائد فقد فقدت نفوذها في جنوب شرق آسيا ,وفقدت كذلك القسم الأكبر الى حد بعيد من نفوذها في جنوب آسيا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق