الثلاثاء، 8 يوليو 2008

الصين تصعد معركتها ضد "الاموال الساخنة" مع تشديد القبضة على ايرادات النقد الاجنبي وتسويات الصادرات

صحيفة الشعب الصينية
اعلنت مصلحة الدولة للنقد الاجنبي الخميس ان ثلاث دوائر حكومية مركزية صينية ستربط انظمتها الالكترونية الداخلية ابتداء من يوم 14 يوليو المقبل في فحص تجريبي لايرادات النقد الاجنبي وتسويات الصادرات وذلك في خطوة لتصعيد المعركة ضد " الاموال الساخنة" المتدفقة من والى الصين.وفسر المحللون هذه الاجراءات على انها واحدة من بين الجهود المبذولة مؤخرا من قبل الحكومة الصينية لمراقبة تدفقات رأس المال ومنع تدفق مزيد مما يطلق عليه " الاموال الساخنة " الى داخل وخارج البلاد. وتعرف " الاموال الساخنة " عادة بانها تمويلات المضاربة العالمية قصيرة الاجل المتحركة بين الاسواق المالية بحثا عن عائدات أعلى في وقت قصير.
وقالت المصلحة انها ستقوم بهذه الفحوص مع دائرتين اخريين هما وزارة التجارة والمصلحة العامة للجمارك. ومع آلية الفحص الجديدة على الانترنت سيتمكن المراقبون من مقارنة ايرادات النقد الاجنبي المستلمة للمؤسسات والتسويات مع بضائعها المصدرة في المصلحة العامة للجمارك, وستدخل الآلية الجديدة طور التشغيل رسميا في 4 أغسطس المقبل.وفي خطوة اخرى تستهدف المساعدة على تنفيذ الآلية الجديدة , ذكرت المصلحة انها ستطلب من مؤسسات البر الرئيسي تبليغها مقدما عن ايرادات الصادرات وعن المدفوعات المؤجلة من الواردات.واشارت الى انه بمراقبة ايرادات صادرات المؤسسات المقدمة سلفا وصادراتها الفعلية لاحقا سيكون بمقدورها منع التمويلات الخارجية من التدفق تحت ستار التجارة الى داخل البلاد للمضاربة, وبينما تحسن آلية المراقبة تلك ستتمكن من منع احتمال دخول رؤوس اموال ضخمة في المستقبل.
غير انه الى الان لم تنشر الحكومة اية ارقام رسمية بشأن كم من "الاموال الساخنة" موجودة في النظام, وفي الواقع انها لم تذكر حتى مصطلح " الاموال الساخنة".لكن المحللين قدروا ان ما لا يقل عن 147.9 مليار دولار امريكي من هذه الاموال تدفقت الى البلاد في اول خمسة اشهر من العام , وبلغت قيمة الاموال الساخنة الداخلة الى البلاد 600 مليار دولار امريكي, اغلبها جاءت بعد عام 2005.وهم يعتقدون ايضا ان الصادرات كثيرة الفواتير والاستثمارات الاجنبية المباشرة والمصارف الخاصة السرية هي القنوات الثلاث الرئيسية لتدفق هذه الاموال الى البلاد.

ليست هناك تعليقات: