إذاعة هولندا العالمية
كريس شامبرز
ترجمة : محمد عبد الرؤوف
تعد لفظة " لابايكسينج" من الكلمات الهامة في اللغة الصينية . حيث تعني حرفيا " مئة أسم" وتستخدم للدلالة على مئة أسم هي الأكثر استخداما في أسماء العائلات الصينية. وقد أصبحت تستخدم الآن للإشارة إلى الجمهور. وحيث أن عدد سكان الصين وصل إلى 1.3 مليار نسمة فقد تسبب هذا في مشكلة إدارية ضخمة حيث أن 90% من السكان يشتركون في حمل هذه الأسماء. أما أكثر 4 أسماء شيوعا فهي: وانج، زهانج، لي، وزهاو. حيث يعتقد أن هناك 100 مليون شخص يحملون هذه الأسماء. وهو العدد الذي يساوي تعداد سكان كلا من فرنسا وأسبانيا.
لكن الناس مرتبطون هذه الأسماء التقليدية التي يرجع تاريخها إلى العديد من القرون.
غالبا ما يجلس المدرس وانج في حديقة ببكين حيث يقوم بكتابة الزخارف على الأرض مستخدما مياه النافورة القريبة.
" هناك مصدران لكلمة وانج: أحدهم يتعلق بالأشياء الجميلة، والأخر يتعلق بحاكم منطقة أو سيدها. ففي العصور القديمة عندما كان الشخص ينتصر في معركة كان الإمبراطور يمنحه قصرا ومساحة كبيرة من الأراضي ويصبح الـ"وانج" أو سيد المنطقة. تعيش عائلتي في بكين منذ قرون لكن أصولي ترجع إلى وانج إقليم شانكسي."
وهكذا فإن الناس مرتبطون للغاية بأسماء عائلاتهم. ومن بين الطرق التي تحاول الحكومة عن طرقها حل المشكلة السماح للآباء والأمهات بمنح أطفالهم أسمائهم الجديدة مع أسماء عائلاتهم. ولكنه حل لا يحظى بالكثير من القبول.
ويقول المعلم وانج أنه لا يحبذ زيادة عدد الأسماء. حيث يفضل شعور الانتماء إلى عشيرة كبيرة.
"إن الأمر لا يسبب الكثير من المشاكل، بل وله جانب إيجابي. مثلما يحدث والتقي بشخص أخر، وغالبا ما يكون لقب عائلة وانج. ووقتها نقول حسنا نحن ننحدر من نفس العشيرة. فنحن إذن أقارب."
ومن أشهر الأسماء في الصين اسم "لي بو" حيث يحمل هذا الاسم 1% من إجمالي عدد سكان. وهناك دعابة تقول أنه في حال ما رفع المرء صوته في الشارع مناديا "لي بو" فإن العديد من الناس سيلتفتوا إليه ملبين النداء.
لكن في بعض الحالات لا يكون هناك ما هو مثير في أن يحمل الكثير من الناس نفس الاسم.
ولنأخذ على سبيل المثال حالة وانج لانس البالغ من العمر 8 سنوات والذي نقل إلى المستشفى لعلاج مشاكل في الأمعاء. لكنه تلقى عن طريق الخطأ دواء خاص بمريضة تعاني من مشاكل في القلب تحمل نفس الاسم. وقد احتاج موظفي المستشفى إلى ساعات للعثور على عنوان المنزل لتصحيح الخطأ حيث أن سجلات المستشفى بها 227 مريضا يحملون اسم وانج لانس سجلات المستشفى بها 227 وانج لانس .
الابنة رقم 2
ولكن كيف يحاول الناس تفادي هذه المشكلة؟ أليست الحاجة هي آم الاختراع؟ فعندما يتجاوز عدد السكان مليار نسمة يصبح الحصول على اسم مميز أشبه بالمستحيل، لكن البعض يحاول. ففي الفترة الأخيرة تمت تسمية ما يزيد عن 4 ألاف طفل- أغلبهم من الصبية- باسم "ايون" والذي يعني الألعاب الاوليمبية. وهناك اسم أخر صار ذي شعبية وهو " سبيس ترافل" أو السفر عبر الفضاء، كذلك شهدت الأسابيع الأخيرة تسمية أطفال بأسماء مثل " الأمل لشيوان" في نوع من إظهار التضامن مع ضحايا الزلزال الأخير.
هذا ولا يقوم العديد من سكان الريف بتسجيل بناتهم أو أطفالهم الأصغر لأن هذا سيجعلهم يدفعون غرامة لعدم التزامهم بسياسية تنظيم الأسرة الصارمة، وهو ما ينطبق على العمال المهاجرين في المدن الكبرى. وتُمنح العديد من تلك الفتيات غير المسجلات رسميا أسماء بسيطة مثل "الابنة رقم 1 " و " الابنة رقم 2" أو " في انتظار الولد".ويعتقد بعض المراقبين أن عدد سكان الصين الحقيقي لا يتجاوز رقم الـ1.3 مليار نسمة فقط بل يقترب من مليار ونصف المليار. وفي لمحة إيجابية بعض الشيء وعقب الزلزال الذي ضرب إقليم شيوان سمحت سلطات الإقليم للأسر التي فقدت أطفالها بأن تسجل أطفالها غير المسجلين الذين نجوا من الكارثة.
كريس شامبرز
ترجمة : محمد عبد الرؤوف
تعد لفظة " لابايكسينج" من الكلمات الهامة في اللغة الصينية . حيث تعني حرفيا " مئة أسم" وتستخدم للدلالة على مئة أسم هي الأكثر استخداما في أسماء العائلات الصينية. وقد أصبحت تستخدم الآن للإشارة إلى الجمهور. وحيث أن عدد سكان الصين وصل إلى 1.3 مليار نسمة فقد تسبب هذا في مشكلة إدارية ضخمة حيث أن 90% من السكان يشتركون في حمل هذه الأسماء. أما أكثر 4 أسماء شيوعا فهي: وانج، زهانج، لي، وزهاو. حيث يعتقد أن هناك 100 مليون شخص يحملون هذه الأسماء. وهو العدد الذي يساوي تعداد سكان كلا من فرنسا وأسبانيا.
لكن الناس مرتبطون هذه الأسماء التقليدية التي يرجع تاريخها إلى العديد من القرون.
غالبا ما يجلس المدرس وانج في حديقة ببكين حيث يقوم بكتابة الزخارف على الأرض مستخدما مياه النافورة القريبة.
" هناك مصدران لكلمة وانج: أحدهم يتعلق بالأشياء الجميلة، والأخر يتعلق بحاكم منطقة أو سيدها. ففي العصور القديمة عندما كان الشخص ينتصر في معركة كان الإمبراطور يمنحه قصرا ومساحة كبيرة من الأراضي ويصبح الـ"وانج" أو سيد المنطقة. تعيش عائلتي في بكين منذ قرون لكن أصولي ترجع إلى وانج إقليم شانكسي."
وهكذا فإن الناس مرتبطون للغاية بأسماء عائلاتهم. ومن بين الطرق التي تحاول الحكومة عن طرقها حل المشكلة السماح للآباء والأمهات بمنح أطفالهم أسمائهم الجديدة مع أسماء عائلاتهم. ولكنه حل لا يحظى بالكثير من القبول.
ويقول المعلم وانج أنه لا يحبذ زيادة عدد الأسماء. حيث يفضل شعور الانتماء إلى عشيرة كبيرة.
"إن الأمر لا يسبب الكثير من المشاكل، بل وله جانب إيجابي. مثلما يحدث والتقي بشخص أخر، وغالبا ما يكون لقب عائلة وانج. ووقتها نقول حسنا نحن ننحدر من نفس العشيرة. فنحن إذن أقارب."
ومن أشهر الأسماء في الصين اسم "لي بو" حيث يحمل هذا الاسم 1% من إجمالي عدد سكان. وهناك دعابة تقول أنه في حال ما رفع المرء صوته في الشارع مناديا "لي بو" فإن العديد من الناس سيلتفتوا إليه ملبين النداء.
لكن في بعض الحالات لا يكون هناك ما هو مثير في أن يحمل الكثير من الناس نفس الاسم.
ولنأخذ على سبيل المثال حالة وانج لانس البالغ من العمر 8 سنوات والذي نقل إلى المستشفى لعلاج مشاكل في الأمعاء. لكنه تلقى عن طريق الخطأ دواء خاص بمريضة تعاني من مشاكل في القلب تحمل نفس الاسم. وقد احتاج موظفي المستشفى إلى ساعات للعثور على عنوان المنزل لتصحيح الخطأ حيث أن سجلات المستشفى بها 227 مريضا يحملون اسم وانج لانس سجلات المستشفى بها 227 وانج لانس .
الابنة رقم 2
ولكن كيف يحاول الناس تفادي هذه المشكلة؟ أليست الحاجة هي آم الاختراع؟ فعندما يتجاوز عدد السكان مليار نسمة يصبح الحصول على اسم مميز أشبه بالمستحيل، لكن البعض يحاول. ففي الفترة الأخيرة تمت تسمية ما يزيد عن 4 ألاف طفل- أغلبهم من الصبية- باسم "ايون" والذي يعني الألعاب الاوليمبية. وهناك اسم أخر صار ذي شعبية وهو " سبيس ترافل" أو السفر عبر الفضاء، كذلك شهدت الأسابيع الأخيرة تسمية أطفال بأسماء مثل " الأمل لشيوان" في نوع من إظهار التضامن مع ضحايا الزلزال الأخير.
هذا ولا يقوم العديد من سكان الريف بتسجيل بناتهم أو أطفالهم الأصغر لأن هذا سيجعلهم يدفعون غرامة لعدم التزامهم بسياسية تنظيم الأسرة الصارمة، وهو ما ينطبق على العمال المهاجرين في المدن الكبرى. وتُمنح العديد من تلك الفتيات غير المسجلات رسميا أسماء بسيطة مثل "الابنة رقم 1 " و " الابنة رقم 2" أو " في انتظار الولد".ويعتقد بعض المراقبين أن عدد سكان الصين الحقيقي لا يتجاوز رقم الـ1.3 مليار نسمة فقط بل يقترب من مليار ونصف المليار. وفي لمحة إيجابية بعض الشيء وعقب الزلزال الذي ضرب إقليم شيوان سمحت سلطات الإقليم للأسر التي فقدت أطفالها بأن تسجل أطفالها غير المسجلين الذين نجوا من الكارثة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق