صحيفة العرب أون لاين
أزراج عمر
ها هى جمهورية الصين الشعبية تفرض نفسها كقوة رياضية عالمية فى الألعاب الأولمبية التى تجرى على أراضيها الآن.إنها قد برهنت على منافستها للدول الغربية الكبرى التى كانت فى الماضى تسيطر على جميع أنواع الرياضات.
فالأمر ليس مجرد مصادفة، وإنما هو نتيجة للتطور الذى أنجزته الصين بسواعد أبنائها وبناتها.
من المعروف أن الصين كانت تصنف ضمن دول العالم الثالث اقتصاديا، وعسكريا، وتكنولوجيا، وحتى رياضيا.
إلى جانب ذلك فإنها قد عانت من الاستعمار الغربي، واليابانى لسنوات طويلة. إذ لم تسترجع إلى حد اليوم وحدتها الترابية حيث أن انفصال تايوان يمثل مشكلة كبيرة للصين.
ومع ذلك، فإن جميع الدلائل تؤكد أن جمهورية الصين على طريق التحول إلى دولة عظمى يحسب لها ألف حساب على المستوى الآسيوى والعالمي. ومما لا شك فيه أن التطور المنجز فى الصين متعدد الجوانب، ويتسم بالتزامن كوحدة عضوية.
إن الدولة الصينية قد فهمت بجد وأدركت أن الطريق إلى الحداثة ليس مفروشا بالورود. ولذلك فقد سطرت منهجا متميزا لتحقيق مشروع الدولة العظمى. إذ خاضت غمار الثورة الثقافية لسنوات طويلة لبناء هويتها، والقضاء على الإقطاعية، والأفكار الرجعية.
وعلى الرغم من بعض الأخطاء التى رافقت الثورة الثقافية فإن الصين تمكنت من تصحيح الجوانب السلبية منها فى إطار النقد الذاتي.
ومن العناصر الأساسية التى تأسست على قاعدتها النهضة الصينية الالتزام بالتقاليد الوطنية الأصيلة فى الإنتاج، وعلاقات الإنتاج.
وهكذا حافظت الصين على الروح الجماعية، والانضباط، وعدم تقليد التجارب الدولية تقليدا أعمى.
إن تشبث الصين بهويتها وخصوصيتها إلى جانب التفتح على أبرز عناصر الحداثة الصناعية، والمعمارية، والاقتصادية الغربية بذكاء وفرادة قد وضعها على طريق تجاوز التخلف الذى هو سمة من سمات العالم الثالث.
من الناحية الاقتصادية فإن جمهورية الصين تعتبر القوة الخامسة على المستوى العالمي، إذ يبلغ دخلها الوطنى الإجمالى السنوى ما لا يقل عن 2.5 تريليون دولار.
أما على صعيد بناء المدن الحديثة، والبنية التحتية المتطورة فإن الصين قد قطعت أشواطا معتبرة تضعها بين الدول الكبرى.
وعلى الصعيد الأمني، فإن الصين قد بنت قوة عسكرية دفاعية تعززها الترسانة النووية. وفى السنوات القليلة الماضية شرعت الصين فى التفتح على العالم الخارجى استثمارا اقتصاديا، وتعاونا ثقافيا، وتكنولوجيا، وخاصة على مستوى القارة الإفريقية.
وهنا يتساءل المرء: لماذا تقدم غيرنا فى آسيا وبقينا نحن ندور حول التخلف دون أن ننفصل عنه؟
أزراج عمر
ها هى جمهورية الصين الشعبية تفرض نفسها كقوة رياضية عالمية فى الألعاب الأولمبية التى تجرى على أراضيها الآن.إنها قد برهنت على منافستها للدول الغربية الكبرى التى كانت فى الماضى تسيطر على جميع أنواع الرياضات.
فالأمر ليس مجرد مصادفة، وإنما هو نتيجة للتطور الذى أنجزته الصين بسواعد أبنائها وبناتها.
من المعروف أن الصين كانت تصنف ضمن دول العالم الثالث اقتصاديا، وعسكريا، وتكنولوجيا، وحتى رياضيا.
إلى جانب ذلك فإنها قد عانت من الاستعمار الغربي، واليابانى لسنوات طويلة. إذ لم تسترجع إلى حد اليوم وحدتها الترابية حيث أن انفصال تايوان يمثل مشكلة كبيرة للصين.
ومع ذلك، فإن جميع الدلائل تؤكد أن جمهورية الصين على طريق التحول إلى دولة عظمى يحسب لها ألف حساب على المستوى الآسيوى والعالمي. ومما لا شك فيه أن التطور المنجز فى الصين متعدد الجوانب، ويتسم بالتزامن كوحدة عضوية.
إن الدولة الصينية قد فهمت بجد وأدركت أن الطريق إلى الحداثة ليس مفروشا بالورود. ولذلك فقد سطرت منهجا متميزا لتحقيق مشروع الدولة العظمى. إذ خاضت غمار الثورة الثقافية لسنوات طويلة لبناء هويتها، والقضاء على الإقطاعية، والأفكار الرجعية.
وعلى الرغم من بعض الأخطاء التى رافقت الثورة الثقافية فإن الصين تمكنت من تصحيح الجوانب السلبية منها فى إطار النقد الذاتي.
ومن العناصر الأساسية التى تأسست على قاعدتها النهضة الصينية الالتزام بالتقاليد الوطنية الأصيلة فى الإنتاج، وعلاقات الإنتاج.
وهكذا حافظت الصين على الروح الجماعية، والانضباط، وعدم تقليد التجارب الدولية تقليدا أعمى.
إن تشبث الصين بهويتها وخصوصيتها إلى جانب التفتح على أبرز عناصر الحداثة الصناعية، والمعمارية، والاقتصادية الغربية بذكاء وفرادة قد وضعها على طريق تجاوز التخلف الذى هو سمة من سمات العالم الثالث.
من الناحية الاقتصادية فإن جمهورية الصين تعتبر القوة الخامسة على المستوى العالمي، إذ يبلغ دخلها الوطنى الإجمالى السنوى ما لا يقل عن 2.5 تريليون دولار.
أما على صعيد بناء المدن الحديثة، والبنية التحتية المتطورة فإن الصين قد قطعت أشواطا معتبرة تضعها بين الدول الكبرى.
وعلى الصعيد الأمني، فإن الصين قد بنت قوة عسكرية دفاعية تعززها الترسانة النووية. وفى السنوات القليلة الماضية شرعت الصين فى التفتح على العالم الخارجى استثمارا اقتصاديا، وتعاونا ثقافيا، وتكنولوجيا، وخاصة على مستوى القارة الإفريقية.
وهنا يتساءل المرء: لماذا تقدم غيرنا فى آسيا وبقينا نحن ندور حول التخلف دون أن ننفصل عنه؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق