الثلاثاء، 19 ديسمبر 2006

واشنطن وبيونغ يانغ وجها لوجه في الملف النووي


المفاوض الكوري الشمالي كيم كاي غوان (يسار) والمفاوض الاميركي كريستوفر هيل (يمين) وبينهما نائب وزير الخارجية الصيني داي بينغوو قبيل مأدبة في بكين الثلاثاء




بكين ـ وكالة الصحافة الفرنسية
اجرت واشنطن وبيونغ يانغ الثلاثاء محادثات مباشرة تناولت العقوبات المالية الاميركية وذلك في اليوم الثاني من المفاوضات السداسية الرامية الى حمل كوريا الشمالية على التخلي عن ترسانتها الذرية.
وقالت مصادر دبلوماسية ان كبير المفاوضين الاميركيين كريستوفر هيل الذي عبر الاثنين عن نفاد صبره ازاء مماطلة كوريا الشمالية التقى بعد ظهر الثلاثاء موفد بيونغ يانغ كيم كاي غوان.
وعمدت كوريا الشمالية الاثنين في اليوم الاول من جولة المفاوضات السداسية الجديدة التي بدأت قبل ثلاث سنوات بين الكوريتين والصين والولايات المتحدة واليابان وروسيا الى تصعيد موقفها.
وقد طالبت برفع كل العقوبات المفروضة عليها بما فيها العقوبات التي اقرها مجلس الامن الدولي بعد اجرائها اول تجربة لقنبلة ذرية في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر.
وباشرت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية الثلاثاء محادثات ثنائية منفصلة حول العقوبات التي قررتها واشنطن قبل اكثر من سنة وترجمت بتجميد حوالى 24 مليون دولار مودعة في حسابات كورية شمالية في مصرف "بانكو دلتا ايجا" في ماكاو (الصين).
واعلنت متحدثة باسم السفارة الاميركية في بكين ان وفد كوريا الشمالية بقيادة مدير بنك كوريا الشمالية للتجارة او غوانغ شول توجه الى السفارة الاميركية للقاء مسؤولين في الخزانة الاميركية على هامش المحادثات حول ملف بلاده النووي.
وشدد هيل مجددا قبل لقاء كيم على ضرورة تحقيق تقدم على طريق تطبيق الاعلان المشترك الذي صدر في ايلول/سبتمبر 2005 وتعهد فيه نظام كيم جونغ ايل بالتخلي عن برنامجه النووي العسكري والانضمام الى معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية بعد انسحابه منها في كانون الثاني/يناير 2003.
كذلك اعلن المفاوض الصيني وو داواي عن موقف مماثل لدى لقائه نظرائه الثلاثاء. ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة الرسمية عن وو قوله ان "مرحلتنا الاولى تقضي بتحديد الاجراءات التي ستسمح بتنفيذ الاعلان المشترك".
غير ان وزير الخارجية الياباني تارو آسو حذر في طوكيو من نهاية مبكرة للمفاوضات اذا لم يقدم نظام بيونغ يانغ تنازلات.
وردا على سؤال عن امكانية فشل المفاوضات سريعا رأى اسو ان هذا الاحتمال "ليس معدوما" موضحا ان "هذا سيعني بكل بساطة ان العقوبات ستبقى سارية كما هي عليه".
من جهته دعا رئيس الوزراء الياباني شينزو ابيه الى مناقشة ملف المواطنين اليابانيين الذين خطفهم عناصر استخبارات كوريون شماليون ابان الحرب الباردة بموازاة معالجة الملف النووي.
وقال ابيه الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي ان "اليابان تسعى من خلال التعاون مع الدول الاخرى الى بذل كل ما في وسعها لحمل كوريا الشمالية على القيام بخطوة حاسمة في اتجاه الغاء ترسانتها النووية خلال المفاوضات السداسية". وتابع "علينا في الوقت نفسه ان نشدد على اهمية ملف المخطوفين. يجب ان نبذل كل ما في وسعنا حتى لا يتم اهمال هذا الملف".
وتطالب اليابان باستمرار بادراج هذه المسألة على جدول اعمال المفاوضات حول الملف النووي الكوري الشمالي.
واعترفت كوريا الشمالية بانها خطفت 13 مواطنا يابانيا في السبعينات والثمانينات حتى يتولوا تلقين جواسيس كوريين شماليين اللغة والثقافة اليابانيتين وقد اطلقت سراح خمسة منهم عام 2002 واكدت ان الثمانية الاخرين توفوا. غير ان عائلات المخطوفين تعتقد في غياب ادلة مقنعة بانهم ما زالوا على قيد الحياة.
كذلك اعتبر المتحدث باسم الحكومة اليابانية ياسوهيسا شيوزاكي ان اصرار كوريا الشمالية على تقديم نفسها كقوة نووية "مخيب كثيرا للامل".

ليست هناك تعليقات: