صحيفة لوفيغارو الفرنسية (نقلاً عن صحيفة الحياة)
دمر صاروخ باليستي صيني، من الأرض، قمر «فانغ يون» الاصطناعي للأرصاد الجوية، وهو في مداره. وهذا الانجاز قرينة على أن الصين تتمتع بمواصفات تهديد عسكري. وهذه العملية، وهي أثبتها البيت الأبيض في 11 الجاري، نذير في لائحة طويلة من النذر. ففي خريف 2006، أذاع عدد من وكالات الاستخبار الأميركية أن قمراً اصطناعياً لسلاح الجو الأميركي تعطّل وقتاً قصيراً، في أثناء عبوره الفضاء الصيني جراء حجبه بواسطة شعاع «ليزر» قوي صوب قربه فـ «أعماه».
وعلى رغم أن العلاقة الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة وثيقة، وتعرض المجابهة بينهما البلدين للخطر، ترغب بيجينغ في تنبيه واشنطن الى أنها لا تنوي التزام التحفظ والسكون اذا مضت واشنطن على مشروعها نشر أنظمة مضادة للصواريخ تطلقها أجهزة تحكم من الفضاء، في آسيا. ويبعث الصين على هذا الموقف أمران: الأول أن الدرع الدفاعية التي تعتزم الولايات المتحدة انشاءها تضعف قدرة الصين النووية على الردع. وهذه القدرة سمة جوهرية من سمات قوة عظمى ناشئة. والثاني – وهو المهم – أن الجمهورية الشعبية لا تريد، بذريعة حماية الولايات المتحدة حلفاءها وقواتها في المنطقة من كوريا الشمالية أن تنشر في اليابان أنظمة حربية. فهذه تنتقص قدرة الصين على الحؤول دون انفصال تايوان اذا حزمت أمرها.
وعلى هذا، فالصين تدرك أن المعركة الفصل على الهيمنة الاستراتيجية مضمارها الفضاء، ومواردها تقنية واقتصادية وعسكرية. وهي أنجزت رحلتين مأهولتين الى الفضاء، وتعتزم بلوغ سطح القمر والنزول عليه، في العقد المقبل. ولا يتعلق العسكريون الصينيون بحبال الوهم في شأن تخلّف أسلحتهم التقليدية، قياساً على سلاح الولايات المتحدة. ولكنهم، في أعقاب حرب الخليج الأولى في 1991، ثم حرب كوسوفو في 1999، وهم راقبوا الحربين عن كثب، باتوا على يقين من حيوية التعويل الأميركي الراجح على المعلومات التكتيكية التي تبث من الفضاء. وهم يحتسبون أن سلاحاً رخيصاً، نسبياً، يسعه تدمير قمر اصطناعي بلغت كلفته بلايين الدولارات، و «يجمد» تالياً، مسرح العمليات. ويعول الأميركيون على الاحتفاظ بسبق مرحلة في الفضاء على حلفائهم، ومرحلتين على «أعدائهم». وتسعى الصين في قلب ميزان القوة بواسطة برامج حرب غير متكافئة.
فهي تتحمل المسؤولية، في ضوء اختبار سلاحها المضاد للأقمار الاصطناعية وتحديث أسلحتها النووية والبحرية، عن إحياء الاحتدام العسكري في الفضاء، بعد طيه مع نهاية الحرب الباردة.
والافتراض الثاني، المتفائل، يرى ان فعل الصين الأخير قد يكون من باب الافتعال المحسوب، ويحض على توقيع معاهدة تحظر، نهائياً، انتاج هذه الأسلحة في الفضاء، بما فيها الدرع المضادة للصواريخ الأميركية.
دمر صاروخ باليستي صيني، من الأرض، قمر «فانغ يون» الاصطناعي للأرصاد الجوية، وهو في مداره. وهذا الانجاز قرينة على أن الصين تتمتع بمواصفات تهديد عسكري. وهذه العملية، وهي أثبتها البيت الأبيض في 11 الجاري، نذير في لائحة طويلة من النذر. ففي خريف 2006، أذاع عدد من وكالات الاستخبار الأميركية أن قمراً اصطناعياً لسلاح الجو الأميركي تعطّل وقتاً قصيراً، في أثناء عبوره الفضاء الصيني جراء حجبه بواسطة شعاع «ليزر» قوي صوب قربه فـ «أعماه».
وعلى رغم أن العلاقة الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة وثيقة، وتعرض المجابهة بينهما البلدين للخطر، ترغب بيجينغ في تنبيه واشنطن الى أنها لا تنوي التزام التحفظ والسكون اذا مضت واشنطن على مشروعها نشر أنظمة مضادة للصواريخ تطلقها أجهزة تحكم من الفضاء، في آسيا. ويبعث الصين على هذا الموقف أمران: الأول أن الدرع الدفاعية التي تعتزم الولايات المتحدة انشاءها تضعف قدرة الصين النووية على الردع. وهذه القدرة سمة جوهرية من سمات قوة عظمى ناشئة. والثاني – وهو المهم – أن الجمهورية الشعبية لا تريد، بذريعة حماية الولايات المتحدة حلفاءها وقواتها في المنطقة من كوريا الشمالية أن تنشر في اليابان أنظمة حربية. فهذه تنتقص قدرة الصين على الحؤول دون انفصال تايوان اذا حزمت أمرها.
وعلى هذا، فالصين تدرك أن المعركة الفصل على الهيمنة الاستراتيجية مضمارها الفضاء، ومواردها تقنية واقتصادية وعسكرية. وهي أنجزت رحلتين مأهولتين الى الفضاء، وتعتزم بلوغ سطح القمر والنزول عليه، في العقد المقبل. ولا يتعلق العسكريون الصينيون بحبال الوهم في شأن تخلّف أسلحتهم التقليدية، قياساً على سلاح الولايات المتحدة. ولكنهم، في أعقاب حرب الخليج الأولى في 1991، ثم حرب كوسوفو في 1999، وهم راقبوا الحربين عن كثب، باتوا على يقين من حيوية التعويل الأميركي الراجح على المعلومات التكتيكية التي تبث من الفضاء. وهم يحتسبون أن سلاحاً رخيصاً، نسبياً، يسعه تدمير قمر اصطناعي بلغت كلفته بلايين الدولارات، و «يجمد» تالياً، مسرح العمليات. ويعول الأميركيون على الاحتفاظ بسبق مرحلة في الفضاء على حلفائهم، ومرحلتين على «أعدائهم». وتسعى الصين في قلب ميزان القوة بواسطة برامج حرب غير متكافئة.
فهي تتحمل المسؤولية، في ضوء اختبار سلاحها المضاد للأقمار الاصطناعية وتحديث أسلحتها النووية والبحرية، عن إحياء الاحتدام العسكري في الفضاء، بعد طيه مع نهاية الحرب الباردة.
والافتراض الثاني، المتفائل، يرى ان فعل الصين الأخير قد يكون من باب الافتعال المحسوب، ويحض على توقيع معاهدة تحظر، نهائياً، انتاج هذه الأسلحة في الفضاء، بما فيها الدرع المضادة للصواريخ الأميركية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق