السبت، 10 مارس 2007

منظمة شنغهاي ..النمر الآسيوي الجديد

صحيفة القبس الكويتية
شنغهاي، مدينة تطل من خلالها الصين على العالم اعطت هذا الاسم 'لمنظمة شنغهاي للتعاون' كدلالة على امتداد النفوذ الصيني نحو آسيا الوسطى والتقارب مع روسيا بوصفها 'العدوة السابقة' على حدودها الدولية.
تضم هذه المنظمة التي يرمز اليها اختصارا بالاحرف الثلاثة SCO ست دول هي الصين وروسيا وكازاخستان وقرقيزستان وطاجيكستان واوزبكستان تهتم بقضايا وسط آسيا.
تأسست عام 2001 كآلية لبناء الثقة، وحل النزاعات الحدودية، ولكنها طورت في السنوات الاخيرة من مهامها ومسؤولياتها.
لفتت الانظار في يوليو عام 2006 باصدارها لجدول زمني لسحب القوات الاميركية من اوزبكستان، قادت تلك الخطوة البعض الى وصف المنظمة بانها تشكل جبهة قوية معادية لاميركا في المنطقة، بينما يرى البعض الآخر ان الخلافات الموروثة فيما بين روسيا والصين قد لا تجعل المنظمة تشكل خطرا على المصالح الاميركية في منطقة آسيا الوسطى.
في البداية كان يطلق على المنظمة اسم 'شنغهاي - 5' وكان هذا الاطار الاولي تأسس في عام 1996 وكانت تركز بصفة خاصة على خلق منطقة خالية من السلاح على الحدود فيما بين الصين ودول الاتحاد السوفيتي السابق.
اضافت المنظمة في عام 2001 اوزبكستان وحولت اسمها الى الاسم الحالي اي منظمة شنغهاي للتعاون.
منحت منغوليا وضع المراقب ضمن المنظمة في عام 2004 كما اصبحت كل من ايران وباكستان والهند من الدول التي تتمتع بوضع المراقب فيها في العام التالي.
اصدرت المنظمة في 5 يوليو 2005 بيانا يدعو بشكل ضمني الولايات المتحدة الاميركية لتحديد جدول زمني لسحب قواتها العسكرية من قاعدة 'كارشي - خانة آباد' الجوية في جنوب اوزبكستان غير ان المراقبين اشاروا الى ان العلاقات في ما بين طشقند وواشنطن كانت تشهد حالة تدهور، ويقول المراقبون ان اعلان ادبيات المنظمة قد يسرع فقط من انسحاب القوات الاميركية الذي انجز في عام 2005.
قوة المنظمة
يرى الخبراء انها ليست قوية بما يكفي لكن نفوذها يتنامى، فهي تقوم بدور منبر عام لمناقشة القضايا التجارية والامنية، ولكنها لا تشكل منظمة تنافس الناتو، غير ان ان هناك ايضا من يرى ان زيادة قوة المنظمة اي باضافة جناح عسكري لها وتحويل ايران من مراقب الى عضو كامل العضوية قد يشكل تهديدا للمصالح والطموحات الاميركية في منطقة آسيا الوسطى.
دوافع إيران للإنضمام
بالاضافة الى تمكنها من تعزيز علاقاتها بروسيا، يرى المراقبون ان ايران تنظر الى المنظمة كناد يضم دولا ذات توجهات مشتركة تعد مهمة بالنسبة لمصالحها الجيوسياسية في منطقة آسيا الوسطى، كما ان تلك الخطوة تشكل جزءا من سياستها التي تطلق عليها 'التوجه نحو الشرق'، فايران لديها ارتباطات تاريخية وثقافية واقتصادية وثيقة مع العديد من دول آسيا الوسطى وكما انها تهدف الى خلق علاقات قوية مع بعض الدول الاكبر مثل الهند والصين.

ليست هناك تعليقات: