السبت، 10 مارس 2007

الصين تعرقل حظرا ماليا مقترحا ضد ايران

وكالة رويترز للأنباء
عرقلت الصين بدعم من روسيا يوم الجمعة فرض عقوبات مالية على ايران خلال محادثات جرت بين الدول الست الكبرى بشأن اصدار مجلس الامن الدولي قرارا جديدا يفرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي.
ويدور الخلاف حول مقترحات وردت في ورقة عمل صدرت في الثالث من مارس اذار وحصلت عليها رويترز بتوسيع قائمة الاشخاص والشركات والجماعات التي سيتم تجميد ارصدتها او الجهات التي سيتم فرض قيود على التعامل معها مثل الحرس الثوري الايراني وبنك صباح المملوك للدولة.
وتدعو المقترحات ايضا الى فرض حظر على تقديم التزامات جديدة باعطاء منح وقروض وائتمانات لايران وهو ما عارضته روسيا والصين .
وقال وانج جوانجيا سفير الصين لدى الامم المتحدة بعد المحادثات التي جرت الجمعة إن "مشكلة (الصين) الاساسية في العقوبات المالية والتجارية ضد ايران لاننا نرى اننا لا نعاقب الشعب الايراني. علينا ان نعاقب الايرانيين على انشطتهم في المجال النووي.
"لا اعتقد اننا سنكون مستعدين بحلول الاسبوع المقبل (الحالي") على الرغم من اعلان السفير الروسي فيتالي شوركين ان هناك بعض الامل في وجود نص قرار هذا الاسبوع.
وقال سفراء آخرون قريبون من المفاوضات إن الدول الغربية عرضت عدة طرق لاستيعاب الصين والدول الاخرى بشأن العقوبات المالية ولكن مسودة القرار غير جاهزة.
والقرار الجديد سيكون متابعة لقرار تبناه مجلس الامن في 23 من ديسمبر كانون الاول فرض عقوبات تجارية على المواد النووية الحساسة وتقنياتها وجمد أرصدة ايرانيين بارزين بعد أن رفضت ايران تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم.
ويطالب هذا الاجراء ايران بتعليق تخصيب اليورانيوم الذي يمكن ان يوفر وقودا لمحطات الطاقة او للقنابل ولكن طهران رفضت الامتثال.
والتقى سفراء من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا بالاضافة الى المانيا يوم الجمعة للمرة الرابعة خلال الاسبوع الماضي.
وعادة ما تؤيد الصين وروسيا بعضهما ولكن وانج قال إن موسكو تواجه صعوبات في فرض عقوبات ضد هيئات وشركات يديرها الحرس الثوري الايراني "لانها تشعر انها مؤسسة في ايران ولا يتعين عليك معاقبة مؤسسة."
وقال السفير الامريكي اليخاندرو وولف "اعتقد ان القضية المالية ربما تكون نقطة القلق الاساسية."
ولم توافق روسيا والصين ايضا على فرض حظر اجباري على سفر المسؤولين الايرانيين الذين لهم صلة بالبرنامج النووي.
وستفرض هذه المقترحات حظرا على صادرات الاسلحة الايرانية ولكنها لن تمس قدرة طهران على الاستيراد لتوسع مجال القرار الى أبعد من التعامل في المواد النووية والذي فرض عليه قيود في القرار الذي صدر في ديسمبر كانون الاول .
وتريد الصين ودول اخرى تحديد انواع الاسلحة التي سيتم حظرها مثل الدبابات او الطائرات العسكرية اوالسفن الحربية اوالصواريخ او انظمة الصواريخ التي ورد ذكرها في سجلات الامم المتحدة كاسلحة تقليدية.
وقال وانج إن"وجهة النظر الصينية هي انه يتعين علينا التركيز على المجال النووي والصاروخي ولكن ما دمنا نرى حاجة لتوسيع ذلك ليشمل فرض حظر على الاسلحة فان الصين ستحددها في الانواع السبعة من الاسلحة التي وردت في سجل الامم المتحدة."
ولكن وولف قال "لا يوجد منطق يذكر في السماح وتشجيع هذا البلد على بيع اسلحة مقابل مال لتمويل" الانشطة النووية.
وأبدت روسيا والصين ايضا تحفظات بشأن بند يسمح لدول باتخاذ "اجراء تعاوني" لمنع الاتجار في الاسلحة.
وتشتبه الولايات المتحدة والدول الاوروبية الكبرى في سعي ايران لامتلاك اسلحة نووية تحت ستار برنامجها النووي المدني. وتنفي طهران ذلك وتقول ان برنامجها ليس الا لتوليد الكهرباء فقط.

ليست هناك تعليقات: