الأربعاء، 2 مايو 2007

مطالب الصين تربك محادثات الامم المتحدة بشأن تغير المناخ

وكالة رويترز للأنباء
قال مبعوث رفيع المستوى يوم الثلاثاء ان محادثات الامم المتحدة بشأن مشكلة تغير المناخ والمنعقدة في سنغافورة تواجه اعاقات بسبب مئات التعديلات التي طالبت بها حكومات الدول المشاركة ومعارضة الصين لمسودة تقرير مكافحة ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الارض.
ويجتمع علماء ومسؤولون من أكثر من مئة دولة لمناقشة مشروع ملخص لتقرير مؤلف من 24 صفحة لواضعي السياسات يحدد طرق خفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ومنع التغيرات المناخية المدمرة.
ولكن مثلما كان حال التقريرين الذين أصدرتهما لجنة الامم المتحدة للمناخ هذا العام فان العلماء المجتمعين في بانكوك اختلفوا مع الحكومات التي يرغب بعضها في تغيير التقرير المتوقع صدوره يوم الجمعة المقبل.
وطالب المسؤولون الصينيون قبل انعقاد الاجتماع بوقت قصير باضافة فقرة تفيد بأن الدول الصناعية هي المسؤولة الاولى عن أغلب انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري منذ بداية الثورة الصناعية.
وقال المبعوث الذي طلب عدم ذكر اسمه "انهم يريدون افادة بأن نسبة تراكم الانبعاثات بسبب الدول الصناعية عالية جدا... تبلغ 75 في المئة تقريبا."
وقال ان مثل هذا الطلب من قبل الصينيين يمثل انتهاكا لقواعد الهيئة الدولية للتغييرات المناخية وقد يفتح الباب أمام دول أخرى للمطالبة بتعديلات واضافات في اخر دقيقة على التقرير مما قد يعوق المحادثات.
وأضاف "ولكنهم لا يريدون تصريحا يفيد بان تلك النسبة تتراجع. في السبعينات كانت نسبة الانبعاثات المتراكمة 90 في المئة بسبب الدول الصناعية. ولكنها الان 77 في المئة. وهم لا يريدون الاعلان عن هذين الرقمين. هم فقط يريدون ذكر ما يخدم مصالحهم".
وتابع "لدى الصينيين الكثير من الامور الاخرى التي يريدون فعلها. يريدون افراغ التقرير من مضمونه بطرق مختلفة. لذلك فهذه هي البداية".
والصين ثاني أكبر دولة من حيث نسبة الانبعاثات بعد الولايات المتحدة. وتأتي الهند في المرتبة الرابعة.
وتم استثناء بكين ونيودلهي من المرحلة الاولي من اتفاقية كيوتو التي تنتهي في عام 2012 ولكن واشنطن تطالبهما بخفض الانبعاثات.
وقال المبعوث ان الحكومات اقترحت نحو 1500 تعديل في أكثر من 160 صفحة سيتم مناقشة الكثير منها خلال الاسبوع الجاري.
ويقدر التقرير أن استقرار الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ستكلف ما بين 0.2 في المئة وثلاثة في المئة من اجمالي الناتج المحلي العالمي بحلول عام 2030 اعتمادا على مدى الالتزام بنسب الخفض.
وقال المبعوث ان أجزاء من التقرير بهذا الشأن قد يتم تغييرها أو الغاؤها.

ليست هناك تعليقات: