الأربعاء، 9 مايو 2007

مقال : ما تفعله الصين فى نهضتها هو نوع جديد من الاشتراكية

صحيفة الشعب الصينية
جاء فى نبأ اوردته صحيفة بكين اليومية ان // المجلة الدراسية لمدرسة لجنة الحزب المركزية// نشرت فى عددها الثانى مقالا يقلم البروفيسور تشنغ كانغ شنغ رئيس جمعية علم الاجتماع الصينية.
وقال فيه ان كيفية تقدير الطبيعة الاساسية والاتجاه الاساسى للمجتمع الصينى فى الوقت الحاضر اصبحت مؤخرا احدى بؤر اهتمام الاوساط الاكاديمية العالمية بما فى ذلك الاوساط الاكاديمية الصينية.
عندما تم تفكيك الاتحاد السوفياتى والتغيير الشديد الذى طرأ على اوربا الشرقية فى اوائل تسعينيات القرن السابق, حلل بعض العلماء التغيرات الاجتماعية التى طرأت على هذه الدول بناء على المبادىء الايديولوجية السياسية الغربية ولخصوا هذه التغيرات وذلك اصبح تجربة صيرورتها الى // اعضاء جدد رأسماليين//, ومنهم عدد غير قليل فازوا بشهرة عالية نوعا ما اكاديميا فى العالم الغربى.
وان هذه العملية اعدت مدرسة اكاديمية تدريجيا تدعى // مدرسة بودابست// عادة.
ان مذهب التحويل الضيق المعنى الذى طرحته هذه المدرسة, لخص هذه التغيرات الاجتماعية الى التحول من الشيوعية السابقة الى الرأسمالية, كما ضم الصين قيد الاصلاح الى // الدول المحولة// من هذا النوع. ثم ازدادت هذه النزعة نشاطا اكثر حتى تظهر طبعة صينية لمذهب التحول الضيق المعنى لمدرسة بودابست. اذ فسرت بصورة تسييسية جدا التحول الاجتماعى موضة تحول الاتحاد السوفياتى والدول الشيوعية فى اوربا الشرقية الى الرأسمالية من حيث المعنى الضيق, واستخدمتها فى الصين داعية الى سير الصين نحو الرأسمالية, وان هذا هو تدليل خاطىء كل الخطأ.
ارى انه بالعكس , اتجاه تحول المجتمع الصينى واضح للغاية, ان ما تفعله نهضة الصين فى نهضتها فى الوقت الحاضر هو نوع جديد من الاشتراكية. لان الاشتراكية ذات خصائص الصينية تعد نوعا جديدا من الاشتراكية, اين // الجديد// اذن؟ بايجاز, يتجسد ذلك فيما يلى: ان ذلك هو اشتراكية تستخدم كل ما تستخدمه الرأسمالية وتتحصل تدريجيا على التفوق النسبى على الراسمالية, وتتغلب على الرأسمالية فى نهاية المطاف, هذا من ناحية , ومن ناحية اخرى, ذلك اشتراكية تستكشف بلا انقطاع فى ممارساتها الواقعية العدالة الاجتماعية وتتطلع الى التناغم الاجتماعى والقيام بالابداع النظامى باستمرارا. هذه هى اشتراكية من نوع جديد, لا يمكن الا تتضمن خصائص لا مثيل لها.
وقال انه ربما نظرا للتطور السريع للمارسات الواقعية الاشتراكية حتى يتجاوز سرعة افكار الناس وقوتهم الخيالية, لم يدرك عدد كبير من الناس ان ممارساتنا الاحدث قد اجتازت الموضة القديمة السابقة للاشتراكية التى منيت بالفشل فى الممارسات الواقعية .
اعتاد بعض الناس اعتبار النظام الاجتماعى الاخر نظاما ناشئا والنظام الاشتراكى نظاما متجمدا. ولا يبادرون فى عزو النتائج التى احرزوها بانفسهم الى وقائعنا الابداعية, والى نظامنا الاجتماعى الاساسى, والى الاشتراكية, ولا يزالون يعتادون تكيف التجربة الواقعية الجديدة مع اطار المفهوم القديم.

ليست هناك تعليقات: