الثلاثاء، 22 مايو 2007

محادثات التجارة الصينية الأمريكية: أي الطرفين هو الرابح؟

قناة سي أن أن
تبدأ الثلاثاء في واشنطن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين المتعلقة بقضايا البيئة، والطيران، والخدمات المالية، إلا أن العديد من الخبراء يقرون بأن مسألة تعديل سعر صرف العملية الصينية، اليوان، هو الموضوع الأبرز في هذه الاجتماعات.
ويؤكد عدد من المحللين الاقتصاديين أن "عناد" الجانب الصيني في هذه المسألة قد يقود الأمور إلى الأسوأ، ويلزم الجانب الأمريكي على معاقبة الصين على موقفها المتعنت، كما ذكرت وكالة الأسوشيتد برس.
يقول جيسون كيندوب، المحلل الاقتصادي المتخصص في الشأن الآسيوي: "لم يفهم المسؤولون الصينيون حتى هذه اللحظة خطورة الموقف، وغضب الولايات المتحدة جراء رفض الصين إجراء تعديلات على سعر صرف اليوان، وهو ما قد يؤدي إلى إجراء عكسي من الجانب الأمريكي."
ويضيف كيندوب "قد يؤدي هذا الأمر إلى حرب تجارية بين البلدين، وهو ما حصل سابقا بين الولايات المتحدة واليابان."
وكان الجانبان قد تبادلا الزيارات خلال الأشهر القليلة الماضية لدفع الصين إلى إجراء التعديلات على عملتها، وكحسن بادرة من جانبها، قامت الصين قبل نحو أسبوع من بدء المحادثات بإجراء تعديل بسيط على سعر صرف اليوان لرفع قيمة العملة بشكل أسرع أمام الدولار.
وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها الصين بتعديل سعر صرف اليوان، على حد قولها. إذا أنها، وفي يوليو/تموز 2005، قامت بتعديل سعر صرف اليوان بنسبة 2.1 في المائة، ومن ثم قامت بإجراء تعديل آخر ليرتفع سعر اليوان أمام الدولار الأمريكي بنسبة 5.3 في المائة.
هذا ويتوقع أن تجري الصين زيادة أخرى على سعر صرف اليوان بنسبة 4 إلى 7 في المائة خلال العام الجاري.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو، ما هي تأثير مثل هذا التعديل على الجانبين، الصيني والأمريكي؟
يقول تقرير صادر عن البنك المركزي الصيني إن ارتفاعا في قيمة اليوان بنسبة 10 في المائة قد يؤدي إلى خسارة حوالي 5.5 مليون وظيفة في البلاد، يتوزع معظمها بين شركات صناعة المنسوجات، والأثاث، والأحذية، والألعاب المخصصة للتصدير.
كما أن هذا الأمر سيؤدي إلى خسارة بالمليارات لدى الشركات الخاصة، ما قد يدفع معظمها إلى الإغلاق.
أما على الجانب الآخر، فإن ارتفاع سعر اليوان سيساهم في تخفيف نسبة خسارة الوظائف في الولايات المتحدة، حيث أن المنتجات الأمريكية ستصبح منافسة للمنتجات الصينية من حيث السعر.
وفي هذا الشأن، قال مسؤول في وزارة المالية الصينية إن جميع الشركات بدأت بتقديم شكاوى رسمية إزاء هذه القرارات.
يذكر أن الصين كانت تحرص دائما على إبقاء سعر عملتها منخفضا بنسبة 40 في المائة، وذلك لتشجيع شراء منتجاتها الرخيصة الثمن.

ليست هناك تعليقات: