موقع إسلام أون لا ين
تصاعدت الاحتجاجات وأعمال العنف في جنوب الصين من جانب السكان ضد ما أسموه بـ"سوء استغلال قانون الطفل الواحد" من قبل مسئولين محليين، اتخذوا القانون ذريعة لتحقيق مكاسب شخصية".
وقال سكان محليون وناشطو حقوق الإنسان: إن أعمال الشغب ازدادت وتيرتها بشكل غير مسبوق بسبب قيام المسئولين المحليين باستغلال القانون المعمول به في الصين بشكل سيئ.
ويحظر القانون على الزوجات الصينيات الحمل أكثر من مرة، ويفرض غرامات مالية ضخمة على المخالفين.
وشهدت الأيام العشرة الماضية أعمال عنف واحتجاجات على القانون بقرية بوباي بإقليم قوانغشي جنوب الصين، تزامنا مع قيام مسئولين حكوميين محليين بالتجول في القرى والمدن لتوقيع غرامات على العائلات التي خرقت قانون "الطفل الواحد".
واعتقلت السلطات الصينية 28 شخصا قالت إنهم قاموا بأعمال شغب احتجاجا على القانون، فيما اتهمت آخرين بمحاولة تحريض السكان وإحداث فوضى اجتماعية.
وبنبرة غضب، قالت المواطنة الصينية يوان: "المسئولون المحليون فاسدون، لا يحرصون على مصلحة الناس العاديين.. لا يعنيهم سوى جمع المال فقط".
وتابعت: "إنهم يعاملون الجميع بطرق همجية وغير آدمية، كما أنهم لا يعرفون كيف ينفذون القانون الذي تضعه الدولة"، والذي يعارضه في الأصل الغالبية العظمى من الصينيين.
واتفقت يوان وعشرات من جيرانها بالقرية على أن الغرامات التي كانت محددة بـ 5 آلاف يوان صيني (650 دولارا) في حالة إنجاب الطفل الثاني، ارتفعت إلى 12 ألفا (1500 دولار)، بما يعادل أربعة أضعاف متوسط دخل الفرد في المناطق النائية.
إجبار على الإجهاض
وأفاد العديد من سكان القرية أن السلطات بدأت حملة منذ منتصف مايو الجاري، حيث نزل فريق من الرجال يرتدون زي الشرطة ويحملون في أيديهم أدوات قمع كمطارق وعصي، وأخذوا يجوبون شوارع القرى والمدن، وقاموا بفرض غرامات، ومن يرفض دفع الغرامة اقتحموا بيته وفتشوه، وسلبوا بعض الأشياء منه.
كما أضافوا بنبرة مزجت بين الدهشة والغضب أن "المسئولين قاموا باحتجاز النساء الحوامل بعدما تأكدوا من وجود أطفال لديهن وأجبروهن على الإجهاض، كما هددوا الذكور والإناث الذين على وشك أن يرزقوا بطفل جديد بالعقوبات إذا خرقوا القانون".
"مسئولون أدمنوا الفساد"
ومن جانبه اعتبر نيكولاس بيكولين - مدير معهد بحث هونج كونج التابع لمنظمة هيومن رايتس ووتش - ما يحدث من شغب واستياء هو حالة طبيعية في ظل وجود "مسئولين أدمنوا الفساد وتحقيق المكاسب الشخصية".
ولفت نيكولاس إلى أن السبب في العنف هو "الطرق القسرية التي يتم بها تنفيذ القانون"، مشيرا إلى أن "المسئولين المحليين تحولوا إلى أشخاص يحاولون تحقيق مكاسب شخصية، إما بفرض غرامات باهظة تفوق ما هو محدد أو بطلب رشوة".
واستطرد: "سياسات الحكومة قد تكون جيدة، لكن المسئولين المحليين يستخدمون تلك السياسات ذريعة لتحصيل مزيد من المال الذي يضعونه في جيوبهم".
وعاد نيكولاس ليؤكد أن أعمال العنف لن تتوقف في ظل ما يحدث من تجاوزات من قبل المسئولين المحليين. وتقول الحكومة إنه قد يكون هناك بعض الأخطاء التي تشوب تنفيذ القانون.
وأفادت وكالات أنباء صينية أن 28 فريقا للتحقيق سيصلون إلى مناطق مختلفة للاستماع إلى شكاوى الأهالي بشأن الأحداث التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية، في حين أن السكان أكدوا أنه لم يصل أحد رغم مرور أكثر من يوم على هذا الإعلان.
وبعد سماعها نبأ وصول فرق التحقيق، علقت ليانج – امرأة صينية – بقولها: "إنهم يحاولون حماية أنفسهم من طرقهم الوحشية، إنهم يقتحمون بيوتنا كاللصوص ويتعاملون معنا بطريقة غير آدمية".
"قانون الطفل الواحد"
جدير بالذكر، أنه في الآونة الأخيرة، لوحظ أن بعض العائلات في المدن لا تتردد في إنجاب أكثر من طفل وتقوم بدفع الغرامة التي لا تعتبر بالشيء الكثير بالنسبة للعائلات التي تتمتع بقدر من الرفاهية والثراء.
كما تردد أيضا في الفترة الأخيرة، أن هناك العديد من الصينيين في قرى مختلفة يقومون بتناول كبسولات "كلوميفين سترات" لتنشيط التبويض لدى النساء، لضمان إنجاب أكثر من طفل في المرة الواحدة، وهو ما اعتبره كثيرون تحايلا على القانون.
وتعمل الصين بسياسة الطفل الواحد منذ عام 1980، بسبب مخاوفها من عدم قدرتها مستقبلا على توفير الطعام اللازم لهذا العدد المتزايد من سكانها، حيث تعتقد أن تلك السياسة هي الوسيلة الوحيدة للسيطرة على النمو السكاني في البلاد.
ويسمح بأكثر من طفل للعائلات ذات الأقليات العرقية، كما يسمح للعائلات القروية بإنجاب طفل آخر إذا كان المولود الأول أنثى ويرغبون في ذكر.
ويبلغ عدد السكان في الصين أكثر من 1.3 مليار نسمة، وهي صاحبة ثالث أكبر مساحة في العالم، وتشترك في حدودها مع 14 دولة آسيوية.
تصاعدت الاحتجاجات وأعمال العنف في جنوب الصين من جانب السكان ضد ما أسموه بـ"سوء استغلال قانون الطفل الواحد" من قبل مسئولين محليين، اتخذوا القانون ذريعة لتحقيق مكاسب شخصية".
وقال سكان محليون وناشطو حقوق الإنسان: إن أعمال الشغب ازدادت وتيرتها بشكل غير مسبوق بسبب قيام المسئولين المحليين باستغلال القانون المعمول به في الصين بشكل سيئ.
ويحظر القانون على الزوجات الصينيات الحمل أكثر من مرة، ويفرض غرامات مالية ضخمة على المخالفين.
وشهدت الأيام العشرة الماضية أعمال عنف واحتجاجات على القانون بقرية بوباي بإقليم قوانغشي جنوب الصين، تزامنا مع قيام مسئولين حكوميين محليين بالتجول في القرى والمدن لتوقيع غرامات على العائلات التي خرقت قانون "الطفل الواحد".
واعتقلت السلطات الصينية 28 شخصا قالت إنهم قاموا بأعمال شغب احتجاجا على القانون، فيما اتهمت آخرين بمحاولة تحريض السكان وإحداث فوضى اجتماعية.
وبنبرة غضب، قالت المواطنة الصينية يوان: "المسئولون المحليون فاسدون، لا يحرصون على مصلحة الناس العاديين.. لا يعنيهم سوى جمع المال فقط".
وتابعت: "إنهم يعاملون الجميع بطرق همجية وغير آدمية، كما أنهم لا يعرفون كيف ينفذون القانون الذي تضعه الدولة"، والذي يعارضه في الأصل الغالبية العظمى من الصينيين.
واتفقت يوان وعشرات من جيرانها بالقرية على أن الغرامات التي كانت محددة بـ 5 آلاف يوان صيني (650 دولارا) في حالة إنجاب الطفل الثاني، ارتفعت إلى 12 ألفا (1500 دولار)، بما يعادل أربعة أضعاف متوسط دخل الفرد في المناطق النائية.
إجبار على الإجهاض
وأفاد العديد من سكان القرية أن السلطات بدأت حملة منذ منتصف مايو الجاري، حيث نزل فريق من الرجال يرتدون زي الشرطة ويحملون في أيديهم أدوات قمع كمطارق وعصي، وأخذوا يجوبون شوارع القرى والمدن، وقاموا بفرض غرامات، ومن يرفض دفع الغرامة اقتحموا بيته وفتشوه، وسلبوا بعض الأشياء منه.
كما أضافوا بنبرة مزجت بين الدهشة والغضب أن "المسئولين قاموا باحتجاز النساء الحوامل بعدما تأكدوا من وجود أطفال لديهن وأجبروهن على الإجهاض، كما هددوا الذكور والإناث الذين على وشك أن يرزقوا بطفل جديد بالعقوبات إذا خرقوا القانون".
"مسئولون أدمنوا الفساد"
ومن جانبه اعتبر نيكولاس بيكولين - مدير معهد بحث هونج كونج التابع لمنظمة هيومن رايتس ووتش - ما يحدث من شغب واستياء هو حالة طبيعية في ظل وجود "مسئولين أدمنوا الفساد وتحقيق المكاسب الشخصية".
ولفت نيكولاس إلى أن السبب في العنف هو "الطرق القسرية التي يتم بها تنفيذ القانون"، مشيرا إلى أن "المسئولين المحليين تحولوا إلى أشخاص يحاولون تحقيق مكاسب شخصية، إما بفرض غرامات باهظة تفوق ما هو محدد أو بطلب رشوة".
واستطرد: "سياسات الحكومة قد تكون جيدة، لكن المسئولين المحليين يستخدمون تلك السياسات ذريعة لتحصيل مزيد من المال الذي يضعونه في جيوبهم".
وعاد نيكولاس ليؤكد أن أعمال العنف لن تتوقف في ظل ما يحدث من تجاوزات من قبل المسئولين المحليين. وتقول الحكومة إنه قد يكون هناك بعض الأخطاء التي تشوب تنفيذ القانون.
وأفادت وكالات أنباء صينية أن 28 فريقا للتحقيق سيصلون إلى مناطق مختلفة للاستماع إلى شكاوى الأهالي بشأن الأحداث التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية، في حين أن السكان أكدوا أنه لم يصل أحد رغم مرور أكثر من يوم على هذا الإعلان.
وبعد سماعها نبأ وصول فرق التحقيق، علقت ليانج – امرأة صينية – بقولها: "إنهم يحاولون حماية أنفسهم من طرقهم الوحشية، إنهم يقتحمون بيوتنا كاللصوص ويتعاملون معنا بطريقة غير آدمية".
"قانون الطفل الواحد"
جدير بالذكر، أنه في الآونة الأخيرة، لوحظ أن بعض العائلات في المدن لا تتردد في إنجاب أكثر من طفل وتقوم بدفع الغرامة التي لا تعتبر بالشيء الكثير بالنسبة للعائلات التي تتمتع بقدر من الرفاهية والثراء.
كما تردد أيضا في الفترة الأخيرة، أن هناك العديد من الصينيين في قرى مختلفة يقومون بتناول كبسولات "كلوميفين سترات" لتنشيط التبويض لدى النساء، لضمان إنجاب أكثر من طفل في المرة الواحدة، وهو ما اعتبره كثيرون تحايلا على القانون.
وتعمل الصين بسياسة الطفل الواحد منذ عام 1980، بسبب مخاوفها من عدم قدرتها مستقبلا على توفير الطعام اللازم لهذا العدد المتزايد من سكانها، حيث تعتقد أن تلك السياسة هي الوسيلة الوحيدة للسيطرة على النمو السكاني في البلاد.
ويسمح بأكثر من طفل للعائلات ذات الأقليات العرقية، كما يسمح للعائلات القروية بإنجاب طفل آخر إذا كان المولود الأول أنثى ويرغبون في ذكر.
ويبلغ عدد السكان في الصين أكثر من 1.3 مليار نسمة، وهي صاحبة ثالث أكبر مساحة في العالم، وتشترك في حدودها مع 14 دولة آسيوية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق