الأربعاء، 6 يونيو 2007

بوش يلتقي زعيمة الأقلية المسلمة بالصين

موقع إسلام أون لاين
التقى الرئيس الأمريكي جورج بوش بـ"ربيعة قدير" زعيمة أقلية الإيجور المسلمة في الصين، واتهم بكين بسجن أبنائها لمعاقبتها على حملتها للدفاع عن حقوق الإنسان، على ما أفادت مصادر من هذه الأقلية في الولايات المتحدة.
ووصف نشطاء في مجال حقوق الإنسان لقاء بوش بربيعة بـ"المهم" وسط الضغوط الدولية على الصين لوقف ما أسموه بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان قبل الألعاب الأولمبية التي تستضيفها بكين العام 2008. وجاء اللقاء بين بوش وربيعة على هامش مؤتمر عقد في براغ، وحضره عدد من المعارضين السياسيين من مختلف أنحاء العالم قبل أن ينتقل لحضور قمة مجموعة الثماني التي تبدأ اليوم الأربعاء حسب بيان للجمعية الإيجورية الأمريكية في واشنطن.
وقبل الاجتماع وصف بوش ربيعة بأنها رمز لنضال 10 ملايين مسلم من الإيجور، وهم أكبر مجموعة إثنية في منطقة "سينكيانج" الصينية.
اعتقال أبناء ربيعة
وقال بوش في كلمة أمام مؤتمر براغ: "المعارض الآخر الذي سألتقي به هو ربيعة قدير من الصين التي اعتقلوا أبناءها في عمل نعتقد أنه انتقام منها بسبب نشاطاتها في حقوق الإنسان".
وأضاف: "إن موهبة رجال ونساء مثل ربيعة أهم ثروة للشعوب، وهي أثمن بكثير من أسلحة الجيوش أو النفط الذي تختزنه الأرض".
وأصدرت السلطات الصينية في إبريل الماضي حكما بالسجن لمدة 9 سنوات على أحد أبناء ربيعة بسبب ما وصفته بنشاطاته "الانفصالية"، بينما وضع ابنان آخران وابنة لها رهن الإقامة الجبرية لفترة محددة العام الماضي.
وكانت ربيعة نفسها سجنت لمدة 6 سنوات بعدما اتهمتها بكين بتسريب "أسرار دولة" إلى وفد من الكونجرس الأمريكي كان يزور المنطقة في التسعينيات، وأفرج عنها في مارس 2005 وسمح لها بالخروج إلى المنفى في الولايات المتحدة؛ حيث تواصل التحدث باسم شعبها. وواصلت الصين التعبير عن غضبها بسبب تصريحات ربيعة في المنفى.
وكانت ربيعة سيدة أعمال ومليونيرة قبل اعتقالها، ورشحت لنيل جائزة نوبل للسلام العام الماضي، وترأس جمعية الأمريكيين الإيجوريين، وفازت بجائزة "رافتو" لحقوق الإنسان في النرويج عام 2004.
وتبلغ ربيعة قدير من العمر 61 عامًا، وزوجها "صديق راضي" كاتب مرموق مهتم بحقوق الأقلية الإيجورية المسلمة، وهرب زوجها إلى الولايات المتحدة طالبًا حق اللجوء السياسي في بداية عام 1996 بعد أن سُجن سياسيًّا بسبب أنشطته وحركته، خاصة تعليقاته الإذاعية على أوضاع تركستان.
وتتهم بكين، الصينيين المنحدرين من عرقية الإيجور ومعظمهم من المسلمين الناطقين بالتركية في إقليم تركستان الشرقية (والذي تطلق عليه الصين اسم: سينكيانج) بشمال غرب الصين باستخدام العنف للتحريض على إقامة دولة تركستان الشرقية المستقلة.
وضمت بكين المناطق التي يقطنها الإيجوريين إلى الصين في عام 1949، وأيدت الهجرة الصينية على نطاق واسع إلى تلك المناطق في الوقت الذي قامت فيه بحملة قمع ديني وثقافي.
ويعتبر إقليم "سينكيانج" أكبر إقليم في الصين، وتبلغ مساحته 1.6 مليون كيلومتر مربع، أي نحو 17% من مساحة الصين الحالية، واسمه الأصلي "تركستان الشرقية".
ويقدر عدد مسلمي الصين بـ2% من سكان البلاد البالغ عددهم مليار و300 مليون نسمة، وتعاني الأقلية المسلمة من الاضطهاد والتمييز في الوظائف، كما يتهم قادة مسلمون صينيون حكومة الصين بأنها تستغل حرب الولايات المتحدة على الإرهاب لتبرر حملاتها الضارية للقمع الديني ضدهم.

ليست هناك تعليقات: