الثلاثاء، 5 يونيو 2007

المستعرب تشووي ليه : لابدّ من وجود مجلس عربيّ للترجمة يعتمد اللغة الفصحى

صحيفة الوحدة السورية
مها مؤيد
الكاتب الصيني تشووي ليه سعى إلى ترجمة العديد من الاعمال العربية إلى الصينية منها الكرنك لنجيب محفوظ عام 1981 قبل اشتعال عملية ترجمة أعمال محفوظ بعد فوزه بنوبل والاجنحة المتكسرة لجبران خليل جبران .. ورد قلبي ليوسف السباعي ، وقد حول اسمه إلى عبد الجبار.
فبعد أن عرف الترجمة العربية لاسمه وقد اكد خلال حوار معه انه عمد إلى الترجمة لكسر الصورة المزيفة التي تتعمد الاساءة للعالم العربي خاصة بعد احداث الحادي عشر من ايلول التي أوجدت اتجاهات أدبية وفكرية هدفها الاساءة إلى العالم العربي ، ولصق صفة الارهاب به لهذا عمد إلى ترجمة الاعمال الفكرية التي تنقل بصدق الفكر السائد في العالم العربي.
واشار في هذا المجال انه تمت ترجمة امهات الكتب في الحضارة العربية ، مثل مقدمة ابن خلدون ، البخلاء للجاحظ ، رسالة الغفران لابي العلاء المعري ، التهافت - التهافت لابن رشد من أجل تقويم الصورة الحقيقية عن الحضارة الاسلامية وتدعيم التواصل بين المستغربين الصينيين وأصول الثقافة العربية مبرزا أن القارئ الصيني لديه رغبة حقيقية في معرفة الثقافة العربية وفي التعرف على ثقافات مختلفة ولكن ماينقص هو وجود مشروع للترجمة ،لانه يخدم القارئ ويقدم له مجموعة من الاعمال التي يحتاجها.
وأكد ايضا على أهمية وجود هكذا مشروع في الصين يساهم في اثراء العناوين المترجمة ، وعن دراسته للغة العربية فإنه أكد وجود ألفاظ جديدة ظهرت نتيجة للعولمة حيث تطورت اللغة العربية بشكل كبير مما يجعل المستعربون يقعون في مشكلة وهي غياب المعاجم والقواميس التي تفسر المصطلحات والكلمات الجديدة والتي دخلت على اللغة وبالاضافة إلى ذلك وجود أكثر من لغة ، الفصحى والعامية واللهجات لذلك يتطلب من المستعرب الالمام بها ،كما توجد مشكلة اخرى حين يفاجئ المستعرب بوجود كلمة لاتينية مكتوبة بلغة عربية ، فلا اعرف هل هي كلمة لاتينية أم عربية ، ومن ناحية اخرى فإن الثقافة العربية بها لغة ثالثة وهي لغة الصحافة وهي لغة سهلة وواضحة لاي مستعرب ويشير أن الاهتمام بالاعمال الفكرية يجعل الادب العربي في المرتبة الثانية.
ويؤكد على أهمية أن يترجم الادب العربي إلى اللغات الرئيسية في العالم وهذا شأن ضروري لقيام تواصل بين ثقافات الشرق ، ولاتقتصر هذه الترجمة على أعمال الادباء الكبار وإنما الشباب ايضا ، فالادب هو الوسيلة الأكثر مركزية في التعبير عن الجانب الروحي للحياة وان اتى الاهتمام في هذه المرحلة بالاعمال الفكرية فذلك يعود إلى أهمية قيام تواصل مباشر ومن ناحية أخرى طالب بتأسيس مجلس للترجمة عربي المنشأ يعقد مسابقات تلفت انظار المستشرقين على الروايات النموذجية التي تعبر عن الكتابة الاحدث والأكثر تعبيرا عن مجتمعها : وليست الأكثر مبيعا ، فالغاية من الترجمة هي الزاد المعرفي للشباب الصيني كما أن الترجمة تخضع لما يتعلق بتقاليد المجتمع الصيني فتقدم لهم المعرفة على أساس هذا النظام الاجتماعي ،وأشهر كتاب أصدره هو "الكاو " كتاب في اللغة الصينية ونقله إلى العربية د. محسن فرجاني .‏

ليست هناك تعليقات: