نشرة "الصين بعيون عربية" ـ العدد الثانيدافع بوش عن قراره بزيادة قواته فى العراق فى حفلة التحريج بولايات لونيتيكت الامريكية
صحيفة الشعب الصينية 4/6/2007
نشرت صحيفة "التحرير" اليومية الصادرة في شنغهاي مؤخرا تعليقا تحت عنوان "مبدأ الواحد ينقسم الى اثنين السخيف" وفيما يلي موجزه:
القى الرئيس الامريكى بوش بمناسبة يوم ذكرى المحاربين الامريكيين الذين قتلوا فى المعارك كلمة دافع فيها مرة أخرى عن شنه لحرب العراق. بالاضافة الى انه جدد السياسة المحددة للقيام بحرب العراق "الى النهاية حتى النصر", قال بوش "ان عدو الولايات المتحدة يرغب فى ان تنسحب الولايات المتحدة من العراق", ووصف هؤلاء الذين " يعارضون ويشكون" فى حرب العراق باهم "انهزاميون".
كرر بوش المعزوفة القديمة للقيام بحرب العراق حتى النهاية وذلك ليس غريبا. ولكنه لا يميز بين الصواب والخطأ ليفرض تهمة "عدو الولايات المتحدة" على الذين يدعون الى الانسحاب من العراق, وذلك سخيف.
ان حرب العراق حرب لا تلقى تأييد اكثرية من الشعب وشنتها الولايات المتحدة بعد الحرب الباردة. اذ تعارض الاكثرية من الدول والجماهير الشعبية حرب العراق وتدعو الى انسحاب القوات من العراق باسرع وقت ممكن.
تعد حرب العراق حربا اكثر تعقيدا ايضا, حيث يختلط معسكر مؤيديها مع معسكر معارضيها. المؤيدو والداعون لى بقاء القوات الامريكية لمدة طويلة لا يتضمنون الحلفاء الامريكيين فحسب, بل عدوهم للدود.على سبيل المثال, يعتبر تنظيم "القاعدة" وطالبان حرب العراق بمثابة "قشة يتمسكان بها" معربين عن رغبتهما في ان تحتل القوات الامريكية العراق لمدة اطول, لان هذه هي "فرصة ذهبية" ليفتحا ساحة قتال جديدة ولاستعادة السلطة, بينما لا يتضمن المعارضون اصدقاء الولايات المتحدة واكثر من نصف عدد الامريكيين فحسب, بل عدوها ايضا مثل المسلحين المعارضين للولايات المتحدة. يستخدم بوش مبدأ ان الواحد ينقسم الى اثنين البسيط فى تحديد معيار التمييز بين الصديق والعدو بناء على الموقف من تأييد بقاء القوات الامريكية فى العراق ام لا، وذلك يخالف الوقائع ويخلط بين الصديق والعدو, ويوسع نطاق الضرب، وليس عاقلا جدا.
يكرر بوش ان حرب العراق شنت لاجل المصالح الامريكية. بالنسبة الى بوش, فان حرب العراق "سلاح سحرى". من رؤيته ان القيام بحرب العراق "حتى تحقيق النصر النهائي" ضرورى لسمعته السياسية وتحديد موقعه التاريخى بصفته رئيسا امريكيا. ولكن, بالنسبة الى الولايات المتحدة, فان "مصالح" حرب العراق تعد مرادفة للكارثة. لا تضر حرب العراق صورة الولايات المتحدة الاخلاقية فحسب, بل جعلتها تدفع ثمنا عاليا من اكثر من 3460 قتيلا واكثر من 600 مليار دولار امريكي. وصف بوش الشخصيات البارزة ومعظم الجماهير الشعبية التى لا ترضى وتعارض حرب العراق بانهم " انهزاميون", وذلك يسخر من الوقائع ويقلب الحق باطلا والباطل حقا تماما.
شن بوش حرب العراق ويتمسك بها مما جعله يرتكب خطأ تاريخيا كبيرا. وحتى اليوم, لا يزال يرفض الاعتراف بخطئه امام الخسارة الفادحة و"وقوعه فى التطويق من الجهات الاربع", واقسم بان يقوم بحرب العراق "حتى النهاية", وذلك غير مفهوم حقا. يمكن القول بلهجة قاطعة ان عواقب ذلك لا تؤدي الا الى هزيمة كبرى, ولا يظهر "النصر النهائي" الذى يريده, وهو نفسه سيحمل على ظهره صليب الخطأ والهزيمة فى حرب العراق قدما الى التاريخ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق