نشرة "الصين بعيون عربية" ـ العدد الثالثالدراسة خاصة بنشرة "الصين بعيون عربية"
إعداد: محمد حسن رزق
أهمية الوطن العربي بالنسبة للصين
ما يدفع الصِّين إلى توجيه الاهتمام بالوطن العربي قِدَمُ العلاقات بين الطرفين التي تمتد إلى القرن الخامس قبل الميلاد، عندما تم فتح طريق الحرير، لتسهيل عملية التبادل التجاري بين الصِّين ودول الشرق الأوسط، وقد أخذت علاقة الأمة العربية بالصين صيغة التعاون التجاري بين العرب والصينيين من خلال القوافل العربية التي كانت تصل من الصِّين القديمة، حاملةً معها مختلف أنواع السلع والبضائع الصينية، يضاف إلى ذلك أن واقع المعاناة بين الطرفين مشترك، إذ كل منهما تعرض لاضطهاد القوى الاستعمارية.
إن الوطن العربي بالنسبة للصين نقطة التقاء القارتين: الآسيوية والأفريقية، وصلة الوصل بين أوروبا ودول جنوب شرق آسيا، عبر الطرق البرية والجوية التي تختزل المسافة إلى تلك الدول، ومن خلال الممرات أو المعابر البحرية الحاكمة، من مثل معبر قناة السويس الدولي. ويسجل التاريخ القديم العديد من الرحلات التجارية البرية والبحرية المتبادلة بين العرب وبلاد الهند والصين.
إن الصِّين تنظر إلى مكانة الوطن العربي من زاويتين: الأولى اقتصادية تقوم على تطوير العلاقات التجارية مع المنطقة، والثانية سياسية ترى في المنطقة العربية أنها منطقة نزاع بين الدول الكبرى، وهي مرشحة دائماً لتصارع هذه الدول عليها، لاعتبارات تتعلق بتضارب المصالح، وبالتالي فإن كسب المنطقة هو كسبٌ لأهم وأكبر سوق تجاري استثماري للبضائع والقوى العاملة والأسلحة وجذب رؤوس الأموال
التعاون العربي الصيني
مما لاشك فيه ان التعاون العربي الصيني ضرورة وحاجة ملحة للطرفين لما يملكه كل طرف من إمكانيات ضخمة لا بد من استثمارها في مجالات التنمية، ولقد حقق التعاون الصيني العربي في مجال الطاقة نجاحا كبيرا نسبيا مقارنة مع المجالات الأخرى، وهناك مستقبل واعد للتعاون الصيني العربي في مجال الطاقة. كما تحقق تقدم إلى حد ما في مجال العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية والتكنولوجية.
يقول الخبير الاقتصادي الصيني وعميد كلية الدراسات الأجنبية بجامعة الاقتصاد والتجارة في بكين يانغ تونغ رشدي إن حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين يبلغ 51 مليار دولار وفق الجمارك الصينية، مشيراً إلى أن النفط والغاز يلعبان دورا كبيرا في التبادل التجاري ولكن هناك بعض المواد الأخرى مثل الكيماويات تستوردها الصين من العرب بينما تصدر أنواعا مختلفة من السلع إليهم. وأوضح الخبير الصيني أن هناك جهودا مبذولة مع الجانب العربي لتطوير التعاون الاقتصادي موضحا أن مجلس التعاون الخليجي قد بدأ مفاوضات مع الجانب الصيني بشأن إقامة منطقة تجارية حرة مشتركة, مؤكداً أن هناك الكثير من المشروعات المشتركة مع العرب في كافة المجالات.
بدوره اعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان الوقت حان لنطلق مسارا صينيا عربيا لم يكن موجودا من قبل، ويجب أن يرتفع الاهتمام بالصين باعتبارها من الدول الكبرى إلى نفس درجة الاهتمام الموجه إلى دول مختلفة، ولا يوجد أدنى شك في أن الصعود الصيني فرض نفسه بقوة على الساحة العربية والدولية
والجدير ذكره، ان حركة الاستثمار الصينى تشهد تدفقا سريعا إلى البلاد العربية والاسلامية وقد شهد عدد الشركات الصينية أو الصينية العربية المشتركة المسجلة زيادة كبيرة في مصر والسعودية وايران وسوريا والجزائر واليمن ولبنان وغيرها. وعلى سبيل المثال، هناك اليوم أكثر من خمسين اتفاقية تنظم العمل العماني الصيني في شتى المجالات، وآخرها اتفاقية إدراج سلطنة عمان ضمن المقاصد السياحية للصينيين. وبلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وسلطنة عمان أربعة مليارات ونصف مليار دولار أمريكي.
ما يمكن للمتتبع قراءته هو أن المنطقة العربية مرشحة لأن تكون مسرحاً للتحرك الصيني، على اعتبار أن الصِّين تشكّل أكبر مستقبلِ للاستثمارات في العالم، وأن الاستثمارات العربية في الغرب تقدّر بمئات المليارات، ولما كانت الصِّين هي الأكثر أمناً للاستثمار؛ نظراً للاستقرار السياسي والاقتصادي التي تتمتع به، فإن المتوقع أن تتحول الاستثمارات العربية إليها.
هذا علاوة على أن الاقتصاد الصيني ـ كما أشار تقرير صندوق النقد الدولي عام 2003م ـ يتصدّر الاقتصاد العالمي في سرعة نموه،. واستناداً إلى البيان الصادر عن جامعة الدول العربية في العام نفسه فإن الدول العربية تعدّ الشريك الاقتصادي السابع للصين، وسوقاً كبيرةً وهامةً للسلع الصينية، كما أن الصِّين تحتل المرتبة الثانية بين الدول المستهلكة للنفط بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وهذه كلها تشير إلى أن ثمة آفاقاً واعدة لمستقبل العلاقات الصينية ـ العربية ينتظر أن تأخذ مسارها في سياق التطور التاريخي للسياسة الدولية.
غير أن واقع الحال إزاء المصالح العربية والصينية اقتضى ولا يزال أن يبحث الطرفان عن آليات ووسائل تحقق رفع مستوى التشابك والتعاون المصلحي بين الطرفين على مختلف المستويات وهو ما كان يقف خلف فكرة إنشاء المنتدى العربي- الصيني.
منتدى التعاون العربي - الصيني
تأسس منتدى التعاون العربى - الصينى فى عام 2004, خلال زيارة الرئيس الصيني "هو جين تاو" إلى مقر الجامعة العربية، وكان المؤتمر الوزاري الأول الذي عقد في القاهرة في العام نفسه بداية لأعمال هذا المؤتمر وفق آليات حددها برنامج عمل المنتدى الذي لم يأت من فراغ بل كان نتاج وثمرة جهد عربى - صينى مشترك دعمته اواصر المودة والمحبة والاحترام المتبادل الذى ساد العلاقات العربية الصينية لخمسين سنة،و عقد الجانبان الاجتماع الوزارى الاول بالقاهرة عام 2004, ثم عقدا الدورة الاولى لاجتماع كبار المسؤولين بالقاهرة والدورة الثانية فى بكين لرجال الاعمال فى أيار/ مايو 2005.
في حدث بارز على صعيد العلاقات العربية الصينية اقيمت في بكين ندوة العلاقات الصينية – العربية في 14 كانون الأول/ ديسمبر 2005شارك اكثر من اربعين مشاركا من الدول العربية ومثلهم من الصين قد شاركوا فى هذه الندوة الهامة التى تجيء فى إطار نشاطات منتدى التعاون العربى - الصينى.
ونظم الجانبان ندوة حوار الحضارات التى عقدت فى بكين ايضا في العام
2005. كما ان الزيارات على المستوى الرفيع بين الجانبين العربى والصينى تشهد تفاعلا ملموسا. فخلال فترة اقل من ستة اشهر, زار الصين الملك عبد الله الثانى ملك المملكة الاردنية الهاشمية والملك عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية الذى خص الصين باول زيارة له يقوم بها خارج المملكة بعد توليه العرش, بالاضافة الى زيارة الرئيس اليمنى على عبد الله صالح. ومن جانبه قام الرئيس الصينى هو جين تاو بزيارة المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية فى نيسان/ ابريل 2005, هذا عدا الزيارات الاسبوعية التى يتبادلها الجانبان على كافة المستويات.
عقدت أعمال الدورة الثانية للاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى التعاون العربي الصيني، والتى خلال الفترة من 31 أيار/ مايو وحتى 1 حزيران/ يونيو 2006م، في العاصمة الصينية بكين بمشاركة الامين العام لجامعة الدول العربية، ووزراء خارجية ورؤوساء وفود الدول العربية. واكد الرئيس الصينى هو جين تاو ان الصين سوف تعمل مع الدول العربية لزيادة تعزيز التعاون الودي.
وقال : "ان الصين تشكر الدول العربية على دعم الصين فى قضايا تايوان وحقوق الانسان وسوف تدعم دائما القضية العادلة للدول والشعوب العربية". ودعا الى زيادة التعاون الاقتصادى بين الصين و الدول العربية متوقعا ان يوسعا من التعاون فى مجالات مثل التجارة والاستثمار والطاقة وحماية البيئة، وسوف يستكشفان آلية وسبلا جديدة للتعاون فى محاولة لرفع مستوى التعاون الصينى العربى البرجماتى الى افاق جديدة".
وفي ختام الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى التعاون العربي الصيني، تم التوقيع على اربع وثائق أساسية، أشتملت على بيان الدورة الثانية للإجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني، والبرنامج التنفيذي للمنتدى ما بين عامي 2006-2008م، وآلية رجال الاعمال العرب والصينيين، والبيان المشترك حول التعاون البيئي .
هذا وقد أوصى البيان الختامي للإجتماع الوزاري الثاني للمنتدى بزيادة الزيارات والاتصالات المتبادلة بين الجانبين العربي والصيني ، وزيادة التعاون على مستوى البرلمانات والاحزاب والمنظمات الاهلية .
وأكد البيان التزام الدول العربية بمبدأ الصين الواحدة، كما أكد البيان دعم الصين للخيار الاستراتيجي للدول العربية لتحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الاوسط، وإحترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه، والتأكيد على وحدة السودان، وتأكيد أحترام وحدة الصومال وسيادتة الوطنية، وتأييد الحكومة الصومالية في تحقيق السلام وإعادة البناء والاستقرار. ودعا الجانبين إلى تعزيز الحوار والتعاون في إطار الامم المتحدة والمنظمات الدولية المتخصصة من أجل تدعيم التعددية وصيانة مصداقية الامم المتحدة ودورها الرئيسي، ودعم أجراء الاصلاحات الضرورية للامم المتحدة بما يعزز فعاليتها وقدراتها على التصدي للتهديدات والتحديات الجديدة طبقا لمبادئ القانون الدولي وبما يضمن مشاركة الدول النامية في عملية صنع القرار في الامم المتحدة بشكل أكثر فاعلية ولاسيما ما يتعلق بتوسيع مجلس الامن .
كما أوصى البيان بزيادة حجم التعاون بين الجانبين العربي والصيني في المجالات التجارية والطاقة والصحة والاعلام.
مستقبل العلاقات الصينية ـ العربية
تقوم العلاقات العربية الصينية على أسس عادلة تهدف إلى إغناء التعاون العربي- الصيني، وتعلن احتراماً كاملاً لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق الجامعة العربية، وتؤكد على تكريس مبدأ المساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحق كل دولة في المشاركة في الشؤون الدولية دون النظر إلى حجم هذه الدولة أو معيار قوتها أو ضعفها، فالقانون الدولي وحده هو الناظم للعلاقات الدولية.
ولا ينسى العرب أن الصين دعمت العملية السلمية في الشرق الأوسط وأكدت على مرجعية مدريد (الأرض مقابل السلام)، وأيدت المبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت، كما أن الدول العربية تدعم بقوة مبدأ الصين الواحدة.
ويعتبر مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن جـواد الحـمد ان المصالح العربية التي يسعى العرب لتحقيقها خلال السنوات العشر القادمة على مختلف المستويات و المجالات متعددة، ولكن على صعيد توقع الدعم الصيني فإن أبرز هذه المصالح يتمثل بما يلي:
1- تشجيع التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يحقق استقراراً سياسياً ويعالج نسبة كبيرة من مشاكل الفقر والبطالة في معظم البلاد العربية.
2- تطوير دور العرب في رسم مستقبل الشرق الأوسط وسياسات النظام الدولي، لبناء نظام دولي يتمتع بالنزاهة والعدالة، وأن يتحقق للعرب مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي.
3- دعم الموقف العربي والفلسطيني بالضغط على إسرائيل للتجاوب مع الحقوق الفلسطينية والعربية وخاصة تلك المتعلقة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف عدوانه على الشعب الفلسطيني.
4- تطوير التعاون العربي- الصيني في مجالات الأمن في الخليج بما يحقق التوازن مع التواجد الأمريكي والأوربي، ويحقق الأمن لدول الخليج، ويحافظ على حماية مصادر الطاقة فيه لحماية الحضارة الإنسانية والتطور الصناعي الدولي، وبما يحقق النماء والاستقلال في دول الخليج.
5- الاستفادة من تطور القوة الاقتصادية الصينية ونفوذها السياسي في تحجيم اتجاهات الهيمنة في السياسة الأمريكية المعاصرة، خاصة في سياسات النظام الدولي تجاه الشرق الأوسط.
6-المساعدة في تطوير الصناعة والتكنولوجيا في الوطن العربي، بما يحقق اقتصادا صناعيا متناميا، ويطور استخدامات التكنولوجيا فيها، ويوطن الصناعات التكنولوجية.
7- الاستفادة من تجربة الصين في تحقيق معدلات مرتفعة للتنمية الاقتصادية ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة في الوطن العربي.
8- الاستفادة من القدرات والخبرات العسكرية الصينية في تطوير القدرات العسكرية العربية التقليدية منها وغير التقليدية لدعم اتجاه التوازن الإستراتيجي للعرب مع إسرائيل وكذلك في مجال تكنولوجيا التصنيع العسكري.
9- تطوير التعاون العربي- الصيني لبلورة موقف حضاري لسياسة حكيمة في التعامل مع ظاهرة الإرهاب الدولي تستند إلى شرعية المقاومة ضد الاحتلال العسكري بكافة الوسائل، ومحاربة أعمال الإرهاب المنظم ضد الأبرياء والمدنيين دون تمييز مهما كان مصدرها، ووضع إستراتيجية مشتركة مع العرب لإقرار هذه التوجهات في الأمم المتحدة، حيث أصبحت قضية الإرهاب الدولي القضية المحورية على أجندة السياسة الدولية بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001، وقد اهتم العرب والصينيون بقضية مكافحة الإرهاب، لكن المعضلة تكمن في سعي بعض الدول للخلط بين الإرهاب والمقاومة المشروعة للاحتلال.
في المقابل المصالح الصينية التي يمكن للجانب العربي أن يخدم في تحقيقها على مستوى التعاون والتبادل والدعم فان العرب يمكن لهم أن يقدموا خدمة للصين في تحقيق العديد من مصالحها، ومن أبرزها:
1- التعاون الاقتصادي على صعيد فتح الأسواق العربية وتطبيق أنظمة الإعفاءات الجمركية المتبادلة مع الصين.
2- استفادة الصين من النفط والغاز العربي (الطاقة) دون المرور عبر معبر السياسة الأمريكية أو الغربية.
3- دعم الصين كقوة دولية اقتصادياً وسياسيا في منظومة النظام الدولي خاصة في ظل النفوذ الهائل لتكتل الدول الصناعية الثمانية في التجارة والاقتصاد والسياسة الدولية حيث ليس للصين فيها أي دور.
4- فتح المجال للتبادل والتلاقح الثقافي بين الصين والعرب وتحقيق الإسهام المشترك لمنع اندلاع ما يسمى بصراع الحضارات، ودفع العالم نحو توفير قواعد التنافس والتعاون والحوار الحضاري بعيد المدى كإستراتيجية إنسانية عامة.
5- فك العزلة الثقافية للصين في النظام الدولي في ظل هيمنة الحضارتين الأمريكية والأوربية (الحضارة الغربية) على السياسات الثقافية والتعليمية والاجتماعية للنظام الدولي ومؤسساته المختلفة.
خطوات لا بد منها
وتبقى المسألة الأكثر إلحاحاً والتي يُفترض أن تأخذ موقعاً في سلم العلاقات الصينية ـ العربية هي الحاجة الماسة لتعاون عربي ـ صيني يؤسّس لمراكز البحث السياسية لدى طرفي التعاون، بهدف خلق حالة من التفاعل الصحي الذي سيؤدي بالضرورة إلى توليد أفكار صحيحة وإيجابية تسهم في تعميق العلاقات بين الجانبين وفي تعزيزها بما يواكب التطورات الدولية ويُسايرُها.
ان العلاقات الصينية العربية جزء من العلاقات الدولية. وفي ظل الأوضاع الدولية الجديدة يجب أن تتكاتف جهود الجانبين لاستكشاف المصالح المشتركة الجديدة مع الحفاظ على علاقات الصداقة التقليدية، والتوصل إلى توافق حول مصالح وأمن كل دولة على أساس تطور الوضع العام، من أجل ضمان استمرار تطور هذه العلاقات في المستقبل. وعلى الرغم من توفر الرغبة والإرادة من الجانبين لدفع التعاون في هذه المجالات، لم يخطُ التعاون فيها خطوات كبيرة بصورة عامة. تفسير ذلك أن المصالح الحقيقية والمشتركة للتعاون في مجال الطاقة واضحة، على عكس المجالات الأخرى التي لم يكتشف الطرفان فيها بعد نقاط مصالح اقتصادية مشتركة ملحة جدا على حد تعبير المهتمين بتطوير هذه العلاقات.
ولتجذير علاقات عربية-صينية متماسكة على قاعدة التعاون الحضاري وتبادل المصالح والتحالف في النظام الدولي، يقترح مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن جـواد الحـمد سلسلة من الخطوات:
1-توسيع التبادل الثقافي بين الصين والدول العربية من خلال وسائل متعددة منها:
-تبادل المعلومات والوثائق والأفكار بين المؤسسات والأفراد المثقفين في الطرفين
-تطوير التبادل الثقافي وتعلم اللغات لدى الطرفين
-عقد الندوات المؤتمرات المشتركة بين المؤسسات المتشابهة
-إيجاد قاعدة بيانية واسعة للباحثين والخبراء وبناء مجموعات العمل من المفكرين والباحثين والخبراء في مختلف المجالات
2-زيادة وتطوير التبادل الاقتصادي، وفتح مصانع صينية في الوطن العربي، ونقل صناعة التكنولوجيا إليه.
3- منح امتيازات للشركات الصينية للتنقيب عن النفط في بعض الدول العربية كما هو الحال في السودان.
4- إنشاء مناطق تجارة حرة بين الصين والدول العربية.
5- إعطاء مزيد من الحرية للمسلمين في الصين ليكونوا إضافة نوعية للمساهمة في تعزيز العلاقات بين الصين والعرب.
6- المساعدة في منح الدول العربية مقعدا في مجلس الأمن الدولي.
7- التعاون مع العرب لتصحيح الميزان الإستراتيجي في الشرق الأوسط
8- تطوير دور الصين في التعامل مع القضية الفلسطينية والضغط على الجانب الإسرائيلي
9- ضرورة الحد من التغلغل الإسرائيلي في العلاقات مع الصين على حساب الوطن العربي.
10- زيادة التبادل الدبلوماسي والسياسي بين الصين والدول العربية للحد من النفوذ والهيمنة الأمريكية.
11- تفعيل المنتدى العربي – الصيني عن طريق عقد مؤتمرات دورية على مختلف المستويات.
12- التعاون في القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك ومنها:
-حوار وتعاون الحضارات في مواجهة توجهات صدام الحضارات، والعمل على تخفيف هيمنة الحضارة الغربية على العالم
-تطبيق القانون الدولي بعدالة ودون تمييز، وإصلاح المنظمة الدولية، ووقف هيمنة الولايات المتحدة على السياسة الدولية
-مواجهة استحقاقات تفشي ظاهرة الإرهاب وتمييزها عن المقاومة المشروعة ضد الاحتلال، والتوصل إلى وثيقة دولية تقوم على هذه القاعدة القانونية
-مواجهة استحقاقات العولمة الاقتصادية لصالح بناء اقتصاديات متنامية ومستقلة.
قرار مجلس جامعة الدول العربية
قرار مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بشأن التعاون العربي- الصيني2006/04/04 إن مجلس الجامعة على مستوى القمة،بعد اطلاعه:على مذكرة الأمانة العامة،وعلى تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك،يقرر:1- الترحيب بالانجازات التي حققها منتدى التعاون العربي- الصيني، والمبادرات التي قدمتها جمهورية الصين الشعبية فى هذا المجال، والتأكيد على أهمية مواصلة الجهود لتعزيز التعاون العربي- الصيني فى إطار المنتدى.2- الترحيب بعقد الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى التعاون العربي- الصيني يومي 31 مايو /ايار و1 يونيو/حزيران 2006 فى بكين، والتأكيد على أهمنة المشاركة العربية القعالة فى هذا الاجتماع، والذي يتطلع الجانب الصيني لأن يسهم فى إقامة شراكة عربية - صينية متطورة.3- التأكيد على دعم الدول العربية لمبدأ الصين الواحدة، وحرصها على تعزيز علاقاتها مع جمهورية الصين الشعبية فى مختلف المجالات.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق