الاثنين، 18 يونيو 2007

افتتاح أعمال الدورة الثانية لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين

صحيفة الرأي الأردنية
عمان- رانيا الهندي
مندوبا عن جلالة الملك عبد الله الثاني افتتح نائب رئيس الوزراء وزير المالية الدكتور زياد فريز أعمال الدورة الثانية لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين تحت عنوان المؤتمر تحت شعار تعميق التعاون- شراكة في الازدهار وبمشاركة أكثر من 675 رجل أعمال من مختلف القطاعات الاقتصادية وعدد من الوزراء العرب والمتخصصين في الشؤون التجارية والاستثمارية.
وقال الدكتور فريز في كلمته أن العلاقات العربية الصينية علاقات تاريخية أخذت تشهد في الآونة الأخيرة مزيدا من التطور والتنامي وبشكل ملحوظ، مؤكدا أنه ورغم ازدياد حجم المبادلات التجارية بين الجانبين إلا أن حجم الاستثمارات ما زال دون التوقعات والإمكانيات الحقيقية للطرفين.
وأشار نائب رئيس الوزراء إلى التحولات الكبيرة التي شهدها الاقتصاد الأردني خلال السنوات القليلة الماضية ، مؤكدا أن البيئة الاستثمارية في المملكة أثمرت بتعميق ثقة المستثمرين العرب والأجانب بالمناخ الاستثماري مما أدى إلى توافد استثمارات قدرت العام الماضي ب 3 مليارات دولار مقابل 5ر1 مليار دولار عام 2005.
وشدد على ضرورة استفادة العرب من التجربة الصينية التي حققت نتائج اقتصادية مميزة على مدار العقدين الماضيين في مجالات عدة خاصة في القطاعات الألبسة والمنسوجات وتكنولوجيا المعلومات.
ويعلن اليوم في عمان وعلى هامش أعمال الدورة الثانية لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين الذي بدأت أمس في فندق راديسون ساس عن إقامة أول مصنع للسيارات بشراكة أردنية صينية برأسمال مبدئي يصل إلى 30 مليون دولار ليرتفع إلى 230 مليون دولار في مراحله النهائية .
وقدمت مؤسسة تشجيع الاستثمار كافة التسهيلات والحوافز لاقامة هذا المشروع الذي يعد الاول من نوعه بين الاردن والصين .
ويبلغ عدد المشاريع الصينية المستفيدة من قانون تشجيع الإستثمار 16 مشروعا بمجموع إستثمار يزيد عن 90 مليون دولار، كلها مشاريع صناعية تتركز في قطاعات الألبسة والإلكترونيات.
وأكد مسؤولون ورجال اعمال عرب وصينيون ان العلاقات الصينية العربية بدأت في فلك الصعود الاقتصادي للصين في اطار استراتيجية تعاون أكثر تماسكا ووضوحا لتحقيق الاهداف المشتركة، مشددين على ان تاريخ العلاقات بين الجانبين لم يشهد تسارعا مماثلا لتوثيق عرى التعاون في شتى المجالات.
وذكروا أنه وعلى الرغم من التفاوت بين الجانبين من حيث الامكانيات وعدد السكان ، الا ان هناك الكثير من المجالات والفرص التكاملية الحيوية في المحاور الرأسمالية والتكنولوجية كما في الموارد الطبيعية وفي الاسواق خاصة بعد نجاح البلاد العربية في استكمال معظم متطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في بداية عام 2005.
من جانبه قال أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى أن مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي العربي الصيني قد شهدت تقدما كبيرا في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن الجانبين وقعا اتفاقات للتنسيق والتفاهم في الشئون الدولية والإقليمية ، كما يتبادلان التأييد والمساندة في القضايا المختلفة التي تهمهما في المحافل الدولية والأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة، ولاسيما في قضايا السلام والتنمية وحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب والأسس التي يجب أن يرتكز عليها النظام الدولي.
وأضاف في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية محمد التويجري أن التعاون الاقتصادي العربي الصيني شهد في السنوات الأخيرة شهد نموا مضطردا حيث أصبحت المجموعة العربية مع بداية القرن الحادي والعشرين تحتل المركز السابع بين أهم الشركاء التجاريين للصين، كما تزايد حجم المشروعات العربية الصينية المشتركة في كل من الصين والبلاد العربية وتفتحت أفاق جديدة للاستثمارات المتبادلة بينهما.
وبين أن حجم المبادلات التجارية بين الدول العربية والصين ارتفعت العام الماضي إلى 65 مليار دولار مقابل 50 مليار دولار عام 2005 بزيادة نسبتها 23% ، مشيرا إلى أن الدورة الرابعة للمؤتمر العربي الصيني ستعقد في الصين عام 2009 وفي البحرين عام 2011. وأكد وزير التجارة التونسي ورئيس الجانب العربي منذر الزنايدي أهمية المؤتمر في دفع عجلة التنمية والتقدم الاقتصادي بين الجانبين ، داعيا إلى إضفاء المزيد من التعاون والحفاظ على النسيج الصناعي بينهما في ظل وجود الإمكانيات الهائلة التي يتمتع بها الجانبان.
وقال المدير التنفيذي لمؤسسة تشجيع الاستثمار الدكتور معن النسور أن المؤسسة عززت جهودها في تنمية الاستثمارات واستقطابها وذلك إيمانا منها أن النتيجة بين الاستثمار والنمو تتحرك في كلا الاتجاهين إذ يعزز كل منهما الآخر وبشكل تبادلي فبينما يعتبر الاستثمار أساسيا في النمو الاقتصادي فان توقعات النمو المستقل للاقتصاد في حد ذاته تعمل على تشجيع الاستثمار.
واشار الدكتور النسور الى عدد من التقارير الدولية التي صنفت الاردن في مراتب متقدمة في مجالات اقتصادية عدة ، موضحا أن نتائج هذه التقارير تدلل على أن البيئة الاستثمارية الجاذبة التي تعززت في المملكة دفعت بالاردن من دولة ذات أداء اقل من المتوقع في جذب الاستثمارات خلال الأعوام 1998-1990 إلى دولة متقدمة في مؤشرات أداء الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الأعوام 2002-2004 جانبا إلى جنب كل من استراليا، البحرين،بلجيكا، بروناي، بلغاريا،تشيلي، الصين،كرواتيا،قبرص، التشيك، فنلندا، هونج كونج، هنجاريا،أيسلندا، ايرلندا، كازاخستان،لاتفيا، لبنان،ليتوانيا، ماليزيا، هولندا،نيوزلندا، بولندا، البرتغال، قطر، سنغافورة، أسبانيا، السويد، الامارت.
وأضاف اتاحت الاتفاقيات التي وقعها المشرع الاقتصادي خلال السنوات القليلة الماضية للأردن الذي تتجاوز نسبة المتعلمين فيه 91% لان ليكون بوابة على العالم فانضمامه الى عضوية منظمة التجارة العالمية وتوقيعه لاتفاقيات التجارة الحرة الأردنية الأمريكية ، المناطق الصناعية المؤهلة ،التجارة الحرة العربية ، الشراكة الأردنية الأوروبية،أغادير، التجارة الحرة مع دول EFTA ، اتفاقية التجارة الحرة مع سنغافورة فتحت أسواق العالم التي يقدر حجمها بمليار مستهلك أمام المنتجات الأردنية.
وأشار الدكتور النسور الى وجود شركتين في الاردن تعملان في مجال تصنيع مركبات للنقل وسيارات دفع رباعي معظمها لإستعمالات عسكرية. كما يوجد 8 شركات تعمل في تصنيع قطع للسيارات مثل البطاريات والزجاج. 75% من الإنتاج يتم تصديره.
من جانبه قال رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب حمدي الطباع أن العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية بين الصين والدول العربية علاقات تاريخية متينة ، مشيرا إلى أنها تنامت وانطلقت إلى مرحلة جديدة في أعقاب تأسيس منتدى التعاون الصيني العربي الذي عقد في عمان 2004، وندوة الاستثمار العربية الصينية التي عقدت في مدينة شيامن عام 2005.
وأضاف يأتي انعقاد هذا المؤتمر تحت شعار تعميق التعاون- شراكة في الازدهار حلقة جديدة في منظومة التعاون العربي الصيني وتقديرا للموقع الكبير الذي تحتله الصين كدولة عظمى في الاقتصاد العالمي ومن منطلق حرص رجال الأعمال العرب على تمتين التعاون والعلاقات الاقتصادية مع نظرائهم في دولة الصين ، من خلال السعي لتنمية العلاقات التجارية بين الدول العربية والصين وإقامة مشروعات استثمارية عربية صينية.
وبين أن اقتصاديات الدول العربية حققت نتائج متميزة خلال السنوات القليلة الماضية بفضل جهود الإصلاح وتطوير بيئة العمل الجاذبة للاستثمار وسياسات الانفتاح الاقتصادي التي تنتهجها الدول العربية وكذلك بفضل جهود القطاع الخاص العربي المحرك الرئيس للتنمية الاقتصادية.
وأشاد الطباع بالتطور الاقتصادي الذي حققته الصين والتي أصبحت تحتل المرتبة الرابعة عالميا كما تحولت الصين إلى نقطة جذب هامة للاستثمارات العالمية فأصبحت ثالث دولة في تلقي استثمارات اجنبية مباشرة ومن ضمنها استثمارات عربية تقدر بحوالي 5ر1 مليار دولار فيما يزيد عن ألف مشروع تتركز في قطاعات النفط والغاز والأسمدة والعقارات ، موضحا أن الصين تتصدر الدول النامية من حيث استثماراتها في عدد من دول العالم من بينها الدول العربية مثل السودان ومصر واليمن والأردن.
وقال رئيس غرفة تجارة الأردن حيدر مراد أن انعقاد المؤتمر العربي الصيني الثاني لرجال الأعمال في عمان، يؤكد النية الصادقة والرغبة الأكيدة لدى الطرفين العربي والصيني، في بناء علاقات اقتصادية تجارية وصناعية واستثماريـة قوية متميزة. وأشار إلى الجهود الشخصية ، التي بذلها ويبذلها جلالة الملك عبد الله الثاني ، لتطوير وتعزيز العلاقات الأردنية الصينية، موضحا أن جلالته قام بعدة زيارات إلى الصين، التي تعتبر واحدة من أهم دول العالم، والتي تخوض تجربة اقتصادية عظيمة.
وبين مراد أن العلاقات العربية الصينية شهدت تطورات كبيرة جداً في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت الصين من القوى الصناعية العظمى تصدر للعالم العربي بعشرات مليارات الدولارات، فيما تعتمد الصين على النفط العربي، حيث بلغت المبادلات التجارية بين الجانبين أكثر من 51 مليار دولار.
وأشار إلى تطور علاقات الأردن الاقتصادية بالصين، والتي باتت تحتل موقعاً متقدماً جداً على قائمة مستوردات الأردن، حيث بلغت المستوردات الوطنية من الصين 2,1 مليار دولار أمريكي عام 2006، بينما لا زالت الصادرات إلى الصين محدودة جداً، مؤكدا رغبة الأردن بتوسيع حجم التجارة، وكذلك التوسع في مجال الاستثمارات، إذ أن استثمارات الصين لدى المملكة حسب الأرقام الرسمية تزيد على المئة مليون دولار، في 16 مشروعاً في مجالات الصناعة، والغذاء، والإنشاءات، والأجهزة الكهربائية .
وأضاف مراد أن بيئة الاستثمار في الأردن تعتبر منافسة، حيث عمل جلالة الملك شخصياً، كما عملت الحكومة الأردنية، على جعل الأردن بؤرة استقطاب للاستثمارات الخارجية، من خلال تطوير التشريعات، وتسهيل الإجراءات، وتقديم الحوافز، وإقامة المدن الصناعية، والمناطق الحرة، وتطوير البنية الأساسية، والخدمات الضرورية، وتوقيع الاتفاقيات التجارية الحرة مع أهم دول العالم، إضافة إلى إنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة، في العقبة والمفرق واربد، لتكون مناطق جذب استثماري ذات طابع خاص، حيث أن الاستثمارات في الأردن تحقق نسب أرباح مرتفعة لأصحاب المشاريع.
واستعرض مساعد وزير التجارة الصيني شين جاي سبل واليات تنشيط العلاقات العربية الصينية وسبل تطويرها في مجالات الصناعة والتجارة وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والمقاولات والقطاعات الاقتصادية الأخرى.
فيما أكد رئيس المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية وان جيفي حول أهمية لقاءات رجال الأعمال في تطوير العلاقات العربية الصينية ومستقبل التعاون في مجال الاستثمار على مستوى القطاع الخاص . وتشمل فعاليات المؤتمر معرضا ترويجيا للشركات الصينية والعربية المشاركة، تعرض فيه معلومات ومواد دعائية عن منتجاتها ونشاطاتها المختلفة ، مؤكدا أن المؤتمر يختتم فعالياته بجلسة لتوقيع العقود والاتفاقيات بين الشركات والمؤسسات العربية والصينية .
وشدد الامين العام للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية الياس غنطوس أن نجاح علاقات التعاون بين الصين والدول العربية يعتمد على مدى ارتباط الشراكة بالاحتياجات التنموية للجانبين بما فيه خصوصيات أوضاع البلاد العربية وحاجتها الاساسية الى بناء علاقات مع شركائها الاستراتيجيين تدعم مسارها الى التكامل الاقتصادي والاجتماعي .
والتقى رجال الأعمال العرب مع نظرائهم الصينيين في جلسة مخصصة للقاءات الثنائية في محاور الطاقة والغاز ،النفط، التبادل التجاري، السياحة والنقل، التمويل والمصارف والتأمين، الصناعات الكهربائية والأدوات المنزلية، المستحضرات الطبية والتجميلية، المنسوجات والملابس، والصناعة والمناطق الصناعية المؤهلة والخاصة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا المتقدمة، المقاولات والإسكان والبناء ومواد البناء، الزراعة والري والبيئة والصناعات الزراعية، وأخيرا محور المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
يشار إلى أن حجم الصادرات الصينية إلى الدول العربية بلغ العام الماضي 6,30 مليار دولار والمستوردات حوالي 34 مليار دولار 70 % منها من النفط الخام كما أن حجم المقاولات الصينية بلغت حوالي 30 مليار دولار وان 156 ألف صيني يعملون في هذه المقاولات إضافة إلى استثمارات في الأردن ودبي بدولة الإمارات ومصر والسودان

ليست هناك تعليقات: