الجمعة، 13 يوليو 2007

مصلحة أفريقيا في شراكة مثلثة مع أوروبا والصين

راديو فرانس انترناسيونال
آن – ماري موراديان
بلغ متوسط النمو في افريقيا، العام المنصرم، 5.2 في المئة، وهو رقم قياسي وغير مسبوق في تاريخها. ويقدر أن 2 في المئة (من الـ5.2 هذه) تدين بها القارة الى استثمارات الصين المضخمة في 800 الى 900 منشأة أو شركة أنشأتها الصين. وذهب مندوبو الصين الى ندوة «أوروبا أفريقيا – الصين» في بروكسيل بدعوة من المفوضية الأوروبية، وهم يعلنون هذه الانجازات، الى مديح «الصداقة العظيمة بين بلدهم والأخوة والأخوات الأفريقيين، غافرين من ماضي أوروبا الاستعماري والعبودي. وآثر الأوروبيون تجنب التنديد بالقوى الأخرى، وترك الرد على انتقادهم. وحيوا اعلان مندوبة البنك الصيني للتنمية تخصيص المصرف 5 بلايين يورو الى أفريقيا. ودخلوا في تفاصيل الشراكة المحتملة، الصينية – الأوروبية، في انشاء شبكات تحتية في انحاء القارة. وامتنعوا من الإلماح ولو عرضاً الى مسائل شائكة مثل الإدارة السديدة (الحوكمة) وحقوق الإنسان وسياسة الصين في دارفور، وقال أحد الخبراء الأوروبيين ان شاغل الاتحاد الأوروبي ليس القاء المواعظ الخلقية على الصين، بل التزامها تعاوناً مثمراً في أفريقيا.
وكان الأفريقيون مصدر النقد والتحفظ. فهم رأوا في انخراط الصين في أفريقيا فرصة ينبغي انتهازها واستثمارها. ولكنهم نبهوا، من وجه آخر، الى تهديد السياسة الصينية، وقيامها على الاغراق ونهب الموارد الطبيعية، الاقتصادات الأفريقية. فجمع ديفيد أوغولور، المدير التنفيذي للشبكة الأفريقية في سبيل البيئة والعدالة الاقتصادية، الصينيين والأوروبيين في ادانة واحدة. فالفريقان «يسعيان، اليوم، في اقتسام الأسواق الأفريقية». ودعت مندوبة شركة نفط كينيا الصينيين الى التزام المعايير المسلكية الدولية وحقوق العمال الاجتماعية ومواصفات أمنهم، والاقتداء في هذا بأوروبا. ولمح منتدون أفريقيون آخرون الى تعاظم مشاعر معادية للصين من القرائن عليها خطف عاملين صينيين من مواقع منجمية ونفطية، في زامبيا ونيجيريا.
وروى خبير أوروبي، على حدة، ان انخراط الصين المشهود جنوب الصحراء ودعواهم فهم الحاجات الأفريقية خيراً من الأوروبيين لم يحولا بينهم وبين استغلاق وقائع وحقائق أفريقية عليهم، وطلبهم من الأوروبيين تحليل الوقائع والحقائق هذه. وقد يدعو هذا القادمين الجدد الى قبول الشراكة المثلثة التي تدعو بروكسيل الصين وأفريقيا الى عقدها.

ليست هناك تعليقات: