الجمعة، 13 يوليو 2007

عين روسية على أميركا وأخرى على الصين

صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا الروسية
أندريه تيخيروف
تبين بعد اقتراح فلاديمير بوتين على الرئيس جورج بوش الاستخدام المشترك لمحطة الرادار في غابالا، أن الرئيس الروسي زج بنظيره الأميركي في طريق مسدود، لأنه من الصعب جداً على الأخير الرد الصريح سواء بالرفض أم بالموافقة. ولكن الولايات المتحدة قامت، في المقابل، بخطوة قوية حشرت روسيا وأحرجتها. فاقترحت مواصلة تقليص الأسلحة الهجومية الاستراتيجية. وهو أمر من الصعب جداً على موسكو قبوله، وفي الوقت نفسه لا يمكنها أن تعلن رفضه.
فروسيا من دون قوى نووية استراتيجية ليست دولة عظمى. ويطمع في أراضيها الشاسعة، ومواردها الهائلة، كثر. ومواصلة تقليص القوات النووية الاستراتيجية، في ظروف انتشار السلاح النووي في العالم، وتزايد عدد الدول الراغبة في تطوير برامج نووية، ليس جائزاً لاعتبارات الأمن القومي.
وفي المقابل، يسع الولايات المتحدة تقليص ترسانتها النووية. فهي توظف أموالاً هائلة في صناعة السلاح العالي الدقة، والدفاع المضاد للصواريخ.
فإذا قلصت القوى النووية الاستراتيجية الروسية الى الحد الأدنى، كان في مستطاع الولايات المتحدة توجيه ضربة تجرد روسيا من السلاح (أغلب الظن بسلاح غير نووي)، وتقضي على بقية منظومة الدفاع المضاد للصواريخ (من أراضي الولايات المتحدة نفسها، وليس من بولندا).
والأسوأ، الى ذلك، هو أن تصبح القوى النووية الروسية، إذا قلصت، مساوية للصينية. وهذه غير مقيدة بمعاهدات، وهي تتنامى باطراد. وإذا تفوقت الصين على روسيا بقواها النووية، كلمت موسكو بلغة مختلفة.
وفي الحال هذه، تضطر روسيا الى تقديم تنازلات جوهرية لبكين. ولن يكون في مقدورها المعاندة طويلاً، خلافاً لما يحدث مع الولايات المتحدة.

ليست هناك تعليقات: