الأربعاء، 4 يوليو 2007

تدشين كرسى السلطان قابوس لدراسات اللغة العربية بجامعة بكين

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
اقيم حفل تدشين " كرسى السلطان قابوس لدراسات اللغة العربية " بجامعة بكين في بكين امس الثلاثاء3 تموز/ يوليو الجارى. ويأتى هذا الحدث انطلاقا من الرؤى الثقافية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس لسلطنة عمان والتى ترتكز على مد جسور الصداقة وتعزيز العلاقات الطيبة مع مختلف شعوب العالم وتشجيعا للوصول الى مجتمع عالمى تسوده الالفة ويقوده التفاهم المشترك ويعمه التسامح.
القى شوى تشى هونغ رئيس جامعة بكين كلمة فى الحفل قال فيها " ان تقوية دراسات اللغة العربية وثقافتها تحتاج الى اهتمام اصدقائنا العرب وتأييدهم، بشأنهم اصحاب هذه اللغة وهذه الثقافة. ان انشاء هذا الكرسى لدراسات اللغة العربية فى جامعة بكين من قبل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس يرمز الى نظره البعيد واهتمامه البالغ بالعلوم والثقافة، خصوصا فى مجال دراسات اللغة العربية وثقافتها "، مؤكدا ان انشاء الكرسى حدث مهم لقسم اللغة العربية وثقافتها بجامعة بكين، وايضا حدث مهم لقضية دراسات اللغة العربية فى الصين جمعاء، فهو اول خطوة تؤدى بقضية تدريس اللغة العربية والدراسات العربية فى الصين الى مرحلة جديدة.
اوضح وزير التربية والتعليم لسلطنة عمان يحيى بن سعود ان حفل تدشين " كرسى السلطان قابوس لدراسات اللغة العربية " فى جامعة بكين يعد دليلا على عمق العلاقات التاريخية المتأصلة بين شعبى سلطنة عمان وجمهورية الصين الشعبية بدءا من طريق الحرير القديم ووصولا الى هذا اللقاء الثقافى المهم الذى يهدف الى تطوير هذه العلاقات وتوطيدها ويتناغم مع تطور العلاقات بين البلدين الصديقين، منوها الى ان ايجاد الكرسى فى جامعة بكين سيكون له اسهاما كبيرا فى تنمية المعرفة والفهم فى حقل اللغة العربية وآدابها فى جمهورية الصين الشعبية وذلك لما تحتويه اللغة العربية بين جنباتها من ارث حضارى عريق، كما سيسهم فى توثيق الروابط الثقافية والتوصل الحضارى بعلاقة فعلية وقوية وحقيقية بين الحضارة العمانية والذوات الحضارية الاخرى.
يذكر ان العلاقات الصينية العمانية متجددة بعمق روابطها التاريخية. فقد سجل اول اتصال بحرى بين البلدين بنحو 1200 عام عندما وصل الرحالة ابو عبيدة عبد الله بن القاسم السمائلى الى مدينة قوانغتشو الصينية. ومنذ اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1978, شهدت هذه العلاقات نموا كبيرا على مختلف الاصعدة.
كما قال عبد الله صالح بن هلال السعدى السفير العمانى لدى الصين فى حفل التدشين " ان اقامة هذا الكرسى ستكون بلا شك منبرا هاما يعمق الالمام بمكنونات الحضارتين العربية والصينية وتشجع التعاون بين الشعب الصينى والشعوب العربية لاغناء تجربة شراكنا الحقيقية مع الصين ".
مع العلم بان كرسى السلطان قابوس لدراسات اللغة العربية يهدف الى المشاركة فى تدريس اللغة العربية وآدابها للطلبة الصينيين والمساعدة فى انشاء مكتبة علمية بقسم اللغة العربية بجامعة بكين وتشجيع البحوث العلمية فى مجال اللغة العربية وآدابها وثقافتها وبخاصة ما يتعلق بسلطنة عمان، اضافة الى تشجيع التبادل الثقافى بين مؤسسات التعليم العالى بالسلطنة ونظيراتها الصينية.
يشار الى ان جلالة السلطان قابوس قد انشأ العديد من الكراسى الاكاديمية فى عدد من الجامعات العالمية العريقة بما فيها جامعة جورج تاون بواشنطن وجامعة ملبورن الاسترالية وجامعة اكسفورد.

ليست هناك تعليقات: