الأحد، 22 يوليو 2007

الصين تسلّح الإرهابيين


نشرة الصين بعيون عربية ـ العدد السادس
ملف العدد
صحيفة واشنطن تايمز الأميركية ـ 15 حزيران 2007
بيل غيرتز ـ المراسل المختص يتغطية أخبار البنتاغون

كشف تقارير استخبارية جديدة أن الصين تنقل سرا كميات كبيرة من الأسلحة الصغيرة والأسلحة الى المتمردين في العراق وميليشيا طالبان في افغانستان عبر إيران.
الحكومة الامريكية كانت ناشدت الصين مراقبة بعض شحنات الأسلحة سلفا لكنها جوبهت بمراوغة من قبل بكين، التي أصرت على أنها لا تعرف شيئا عن هذه الشحنات وطلبت معلومات استخبارية إضافية عن عمليات النقل.
هذه الخدعة كانت استعملتها الصين في السابق لإخفاء نشاطات التسلح عن الولايات المتحدة، استناداً إلى مسؤولين أميركيين لهم حق الوصول إلى التقارير الاستخبارية.
بعض هذه الأسلحة أرسلت عبر طائرة مباشرة من المصانع الصينية لافغانستان، وتشمل عددا كبيرا من بنادق القناصة ذات الكفاءة العالية، وملايين طلقات الذخيرة، وقاذفات القذائف الصاروخية، ومكونات عبوات ناسفة، فضلا عن غيرها من الأسلحة الصغيرة.
وكانت صحيفة الواشنطن تايمز ذكرت في الخامس من حزيران أن صواريخ صينية مضادة للطائرات من طراز HN-5 كانت تستخدم من قبل الطالبان.
ووفقا للمسؤولين فإن الإيرانيين وخلال شرائهم الأسلحة سألوا الموردين الصينيين الرسميين الإسراع في نقل وإزالة الأرقام المسلسلة لمنع تعقب مصدرها. وقد عرضت الصين، من جانبها، نقل الأسلحة لمنع أي محاولة لتدميرها.
هذه الأسلحة وصفت بأنها من "الطراز الأحدث" التي لم يتم مشاهدتها في الميدان من قبل، كما أنها لم تكن من مخلفات حكم صدام حسين في العراق.
المتخصصون في الجيش الأميركي يشتبهون بأن الأسلحة قد نقلت خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أما إدارة بوش فكانت تحاول أن تخفي أو تقلل من تقارير الاستخبارات لحماية سياساتها التجارية تجاه الصين، ولمواصلة الادعاء بان الصين تساعد الولايات المتحدة في الحرب على الارهاب.
وقد انتقد المسؤولون الأميركيون علنا إيران لنقل الأسلحة ولكن حتى الآن لم يرد أي ذكر لكون الصين هي المورد الرئيسي.
وزير الدفاع روبرت غيتس قال إن تدفق الأسلحة الإيرانية إلى أفغانستان "ضخم إلى حد ما" ومن المرجح انه يتم بمساعدة من الحكومة الإيرانية.
البنتاغون منزعج من الأسلحة الصينية التي تقتل أميركيين.
أكد أحد هؤلاء المسؤولين أن "الأميركيين يقتلون بأسلحة صينية، مع معرفة كاملة من بكين إلى أين تذهب هذه الاسلحة" . وأضاف المسؤول نفسه ان شحنات الاسلحة تبين ان فكرة أن الصين تساعد الولايات المتحدة في الحرب على الارهاب هي "مجرد هراء".
جون تكاكيك، مسؤول سابق في وزارة الخارجية وهو الآن مع مؤسسة Heritage Foundation قال ان تدفق الاسلحة الصينية "لا يزال مستمرا منذ 10 سنوات مع تعامي متعمد من كل ادارات الجمهوريين والديمقراطيين عن مساهمة الصين في عدم الاستقرار فى الشرق الاوسط وجنوب آسيا". السيد تكاكيك قال إن الإدارة يجب أن تكون صريحة مع الشعب الأميركى إزاء شحنات الأسلحة الصينية، بما فيها توفير منظومات الصواريخ الدفاعية الصينية المحمولة من الأفراد عبر ايران وسوريا الى الفصائل المحاربة في لبنان وغزة.
المدافعون عن الصين داخل الحكومة (الميركية) قالوا إن التقارير الإستخباراتية لم تكن دليلا ملموسا على التواطؤ الحكومي الصيني والإيراني. أما الناطقون باسم البنتاغون فرفضوا التعليق على الأمر.
كما لم يرد الناطق باسم السفارة الصينية على مكالمات هاتفية طلبت التعليق على الأمر.
مركب تهديد إيراني
لقد أضافت ايران زوارق صغيرة صينية الصنع مزودة بصواريخ مضادة للسفن إلى قوات الحرس الثوري الاسلامي البحرية والتي
يمكن استخدامها في هجمات على السفن في الخليج الفارسي الغني بالنفط، وفقا لمكتب استخبارات البحرية الأميركي (أوني).
"ان ايران لا تزال تقول أن [قوات الحرس الثوري الاسلامي البحرية] سوف تستخدم تكتيكات الاندفاع (الكثرة أي استخدام تكتيك المهاجمة بواسطة مجموعات كبيرة دفعة واحدة) في الصراع" قال روبرت الثيج محلل في وكالة (اوني) في رسالة الكترونية لافتا الى ان المنظمة شبه العسكرية "تواصل إضافة
زوارق مزودة بصواريخ انسيابية (كروز) مضادة للسفن، مثل FL-10 ، الى مخزونها".
ولقد بدأت الصين تمد ايران وخلال السنوات العديدة الماضية، بأطواف صغيرة عالية السرعة من طراز C-14 مسلحة بصواريخ كروز مضادة للسفن من طراز FL-10 يمكن التحكم بها ضوئيا.
الثيج قال ردا على أسئلة طرحتها شبكة بلومبرغ الاخبارية أخيراً أن الإيرانيين لم يظهروا أي قدرات جديدة في المناورات الأخيرة، ويبدو ان المناورات تهدف "للدعاية".
وإيران تشغل حاليا ثلاث غواصات روسية الصنع من نوع كيلو لكنها لم تفخّخ الممرات المائية بعد، بحسب محلل (اوني).
في تقرير عن (اوني) صدر عام 2004 جاء أن القوات البحرية الإيرانية تملك أكثر من ألف قارب صغير يتراوح طولها بين 17 إلى 60 قدما، والعديد منها يتركز بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث يمر أغلب النفط العالمي.
هذه القوارب يمكن استخدامها فى شن هجمات على السفن وتشمل أسلحة مشاة، وابل من الصواريخ غير الموجهة، ومدافع رشاشة قليلة الارتداد، صواريخ ارض ـ جو محمولة على الكتف وقذائف صاروخية.
كوريا الشمالية تراقب
وكالات الاستخبارات الاميركية تعتقد بأن كوريا الشمالية تواصل تطوير الأسلحة النووية، فضلا عن العمل على مشروع "تصغير" أسلحة لرؤوس صواريخ، وفقا لمسؤولين كبار في إدارة بوش.
فمنذ الاتفاق النووي في شباط/ فبراير الذي تم التوصل إليه في
بكين واصلت كوريا الشمالية العمل على الأسلحة، حسب أحد كبار مسؤولي ادارة بوش الذي شارك في المحادثات الرسمية مع كوريا الشمالية، "لا توجد دلائل على أنهم لا يتابعون تطوير قدراتهم العسكرية النووية، بما فيها التسليح والتصغير".
ويعتقد مسؤولو الاستخبارات الأميركية أن كوريا الشمالية، التي تلقت معدات من خلال شبكة التزويد النووية الباكستانية التي يرأسها عبد القدير خان، حصلت أيضا على وثائق صينية حول تصميم رؤوس حربية صغيرة، وهي المفتاح
لتطوير سلاح نووي صغير بما يكفي لحمله على رؤوس صواريخ.
وثائق تصميم الرؤوس الحربية باللغة الصينية كانت كشفت لأول مرة في ليبيا التي تخلت عن برنامجها النووي عام 2003.
ثلاث تجارب صاروخية أجرتها مؤخرا كوريا الشمالية على مدى الأسابيع العديدة الماضية كانت لصواريخ كروز مضادة للسفن أطلقت أثناء تدريبات لم تكن غير عادية في هذا الوقت من السنة بالنسبة للقوات العسكرية الكورية الشمالية، حسب المصدر نفسه.
بيل غيرتز يغطي أخبار البنتاغون ويمكن التواصل معه على العنوان على
(bgertz@washingtontimes.com)

ليست هناك تعليقات: