الجمعة، 3 أغسطس 2007

مدير برنامج الامم المتحدة للبيئة يثمن جهود الصين في مواجهة التغير المناخي

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
قال رئيس برنامج الامم المتحدة للبيئة اكيم شتاينر ان الصين اصبحت مساهما فعالا في الجهود الدولية لمواجهة التغير المناخي الذي يفرض تهديدات خطيرة على الجنس البشري.
وقال شتاينر في حديث خاص الى وكالة انباء الصين الجديدة /شينخوا/ "ان من المثير للاهتمام ويدعو الى التشجيع ايضا ان الصين اصبحت في السنوات القليلة الماضية اكثر نشاطا في المناقشات الدولية والبحث عن حلول (للتغير المناخي) مشاركا نشيطا ومسهما بالافكار وطرح الاقتراحات. "
وقال المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة انه "في الثلاث الى خمس السنوات الماضية، اصبحت الصين ايجابية جدا في النظر الى قضية انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى كلها، وتأثير التغير المناخي والاسهام الذي ستقدمه الصين لمواجهة الاحترار العالمي"، واضاف "ان هذا شيء يرحب به المجتمع الدولي والامم المتحدة ترحيبا كثيرا."
وأضاف شتاينر ان بيان الصين حول برنامج التغير المناخي الوطني في يونيو ارسل اشارة هائلة بان الصين على استعداد للقيام بدور فعال في التوافق الدولي حول كيفية الرد على التغير المناخي وراغبة فى ذلك، واعرب عن امله في تحقيق الاهداف التي وضعها البرنامج.
قال البرنامج في مقدمته "ان الصين باعتبارها دولة نامية مسئولة، تولي اهمية كبرى لقضية التغير المناخي ... وطبقا لتفويض اتفاقية الاطار للامم المتحدة حول التغير المناخي، فان الحكومة الصينية تشكل بموجب هذه الوثيقة البرنامج الوطني الصيني لمواجهة التغير المناخى، وتوضح الاهداف والمبادئ الرئيسية ومجالات العمل الرئيسية، بالاضافة الى السياسات والاجراءات لمواجهة التغير المناخي في الفترة حتى 2010. "
وتعهدت الصين بصدق بتنفيذ جميع المهام في البرنامج الوطنى الصينى لمواجهة تغير المناخ، وبان تكافح لبناء مجتمع يحافظ على الموارد وصديق للبيئة، وتعزيز القدرة الوطنية للتخفيف من التغير المناخي والتكيف معه والاسهام بصورة أكبر فى حماية النظام المناخي العالمي.
تشمل الاهداف المقررة للبرنامج على تخفيض قدره 20 في المائة من استهلاك الطاقة لكل وحدة في اجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2010 وزيادة حصة الطاقة المتجددة بما في ذلك الطاقة الكهرمائية على نطاق واسع في امداد الطاقة الاولى الى 10 في المائة بحلول عام 2010.
قال شتاينر "هذه خطوات غاية في الاهمية"، منوها ببرامج زيادة التشجير في الصين لاستيعاب الكربون واستعادة الحدائق لما لها من اهمية فى مواجهة التغير المناخى.
في السنوات الاخيرة، اصلحت الصين هيكلها الاقتصادي لتحسين كفاءة الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية. وطبقا للاحصائيات، فان الصين استطاعت توفير حوالي 800 مليون طن من الفحم ما بين عامي 1991 و 2005 ، اي ما يساوي تقليل انبعاثات حجمها 1.8 مليار طن من ثاني اكسيد الكربون.
انخفضت حصة الفحم في استهلاك الطاقة الاولي الصيني الى 69.1 في المائة في عام 2005 من 76.2 في المائة في عام 1990، وتقدر الطاقة المتجددة بنسبة 7.5 في المائة من اجمالي استهلاك الطاقة الصينية في عام 2005 وتساوي تقليل انبعاثات حجمها 380 مليون طن من ثاني اكسيد الكربون.
عززت الصين أيضا جهودها في التشجير ، الذي تساعد ايضا في تقليل الانبعاثات الكربونية.
ويقدر انه ما بين عامي 1980 و 2005 تم امتصاص 3.06 مليار طن من ثاني اكسيد الكربون نتيجة للتشجير في الصين، و 1.62 مليار طن اخرى من ثاني اكسيد الكربون بفضل ادارة الغابات، وتم منع انبعاث 430 مليون طن من ثاني اكسيد الكربون بفضل التقليل في قطع الاشجار.
وردا على بعض التقارير التي تقول ان الصين ربما تصبح في عام او عامين اكبر باعث لغازات الاحتباس الحرارى في العالم، بعد الولايات المتحدة مباشرة، قال شتاينر "هذه احصائية واحدة للنظر فيها، ولكن هناك احصائية اخرى ينبغى النظر فيها هي نصيب الفرد من انبعاث ثاني اكسيد الكربون."
وقال "هنا نجد أن الصين ادنى بكثير من كل دولة في هذا الصدد، وعلى سبيل المثال من اوروبا وامريكا الشمالية."
ان نصيب الفرد في الصين والولايات المتحدة على التوالي هو اربعة اطنان و24 طنا، طبقا لاحصائيات الامم المتحدة التي نقلتها وكالة // رويترز// للانباء.
امتدح شتاينر ايضا في المقابلة جهود الاتحاد الاوروبي وبعض الولايات في امريكا فى التعامل مع التغير المناخي، مطالبا بالتعاون بدلا من المنافسة بين جميع الدول في مواجهة القضية.
وقال "تعهد الاتحاد الاوروبي بتقليل ما بين 20 الى 30 في المائة من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون، وهذا تعهد كبير له عواقب اقتصادية ذات مغزى لاوروبا."
قال شتاينر انه على المستوى الفيدرالي، فان الولايات المتحدة "لا تزال مترددة فى الارتباط بتعهدات ذات مغزى"، لكنه اضاف ان "ولاية مثل كاليفورنيا تضع بالفعل ضوابط تفرضها على نفسها فيما يتعلق بانبعاثاتها من غاز ثاني اكسيد الكربون اعلى من الدولة الاوروبية وعلينا الا ننسى ان كاليفورنيا هي سادس اكبر اقتصاد في العالم من حيث اجمالى الناتج المحلى."
قال "عندما تنظر الى كاليفورنيا، وفلوريدا والولايات والصناعات الاخرى، تدرك ان الولايات المتحدة تتحرك ايضا وفي بعض الحالات تبدأ التحرك سريعا جدا."

ليست هناك تعليقات: