السبت، 11 أغسطس 2007

نحو علاقات صينية - خليجية استراتيجية

صحيفة الوطن البحرينية
علي حسين باكير
من المعروف أنّ‮ ‬دول الخليج العربية‮ ‬غالباً‮ ‬ما كانت ولا تزال تعتمد في‮ ‬سياساتها الدولية على حليف استراتيجي‮ ‬واحد وهو الولايات المتّحدة الأمريكية،‮ ‬لكنّ‮ ‬هذا الاعتماد وإن تمّ‮ ‬بناء على مصالح مشتركة بين الطرفين في‮ ‬البداية،‮ ‬إلا أنّه وفي‮ ‬الوقت نفسه حدّ‮ ‬من خيارات هذه الدول وبالتالي‮ ‬من سياساتها ونفوذها على الصعيدين الإقليمي‮ ‬والدولي‮. ‬
وإن كانت دول الخليج العربية مضطرة أثناء الحرب الباردة بين الولايات المتّحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي‮ ‬إلى أن تتجنب التعاون مع الأخير نظراً‮ ‬لعقيدته الماركسية المتعارضة مع فطرة أهل الخليج وعقيدتهم الإسلامية،‮ ‬فإنه ومع انهيار الاتحاد السوفييتي‮ ‬لم‮ ‬يعد هذا الوضع موجودا‮.‬
وإذا ما أخذنا في‮ ‬الاعتبار أنّ‮ ‬عالم‮ (‬الأحادية القطبية‮) ‬الذي‮ ‬نعيشه اليوم هو مرحلة انتقالية قصيرة المدى،‮ ‬وأنّ‮ ‬العلاقات الدولية قد ألفت العالم المتعدد الأقطاب،‮ ‬وجب على دول الخليج حينها أن تعيد النظر في‮ ‬سياسة الحليف الاستراتيجي‮ ‬الواحد خاصّة مع انحدار القوّة الأمريكية وفقدانها السياسات العادلة والمتوازنة وإهمالها لمصالح دول وشعوب المنطقة مع الانحياز الواضح والفاضح لإسرائيل والاعتماد على سياسة القوّة المطلقة‮.‬
من هذا المنطلق،‮ ‬توجد على الساحة العالمية العديد من القوى بعضها ناشئ‮ (‬الصين وروسيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي‮) ‬والآخر موجود ولكن‮ ‬يعمل على تحسين موقعه‮ (‬فرنسا وألمانيا‮) ‬ولجميعها مصالح مع دول الخليج العربية وإن بنسب متفاوتة،‮ ‬ومع هذا فإننا ندعو إلى توثيق وتقوية العلاقات الصينية‮ - ‬الخليجية القائمة وتحويلها إلى علاقات استراتيجية بناءة للطرفين اعتمادا على المحاور التالية‮:‬
أولاً‮: ‬لماذا اخترنا الصين من بين جميع الدول الأخرى؟‮ ‬
1‮- ‬إنّ‮ ‬الصين وعلى الرغم من أنّها إحدى أهم القوى الدولية الناشئة من الناحية الاستراتيجية إلا أنّها لا تزال تعد من دول العالم الثالث،‮ ‬وهي‮ ‬بناء على ذلك ليس لديها أي‮ ‬ماض استعماري‮ ‬يثير الحساسيات حول خلفية العلاقات معها أو أهدافها،‮ ‬كما أنّ‮ ‬الصين لا تزال رغم قوّتها تتعامل مع الدول الأخرى من باب الاحترام والتواضع،‮ ‬وليس من باب الإملاءات والغطرسة والضغوط‮.‬
2‮- ‬إنّ‮ ‬الصين منفتحة في‮ ‬الجوانب الثقافية والتجارية،‮ ‬وتهتم بالآخر من هذه الناحية‮ (‬ونستطيع أن نلمس ذلك مثلاً‮ ‬من خلال المواقع الإلكترونية الرسمية التي‮ ‬تعرض فيها صفحات وأقسام باللغة العربية وهو ما تتجاهله معظم إن لم نقل كل الدول التي‮ ‬لديها علاقات ومصالح استراتيجية أقوى من الصين مع دول العالم العربي‮)‬،‮ ‬وهذا الأمر‮ ‬يسهّل طرق التعامل والتعاون ويزيد الثقة بين الطرفين من باب الاحترام والتقدير المتبادل‮.‬
3‮- ‬إنّ‮ ‬الصين تعتمد منذ فترة على ضرورة دعم قيام عالم متعدد الأقطاب،‮ ‬وهو الأمر الذي‮ ‬يتناسب مع توجهات معظم دول العالم ومن بينها الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي‮ ‬من أجل تحقيق مستوى أكبر من العدالة على الصعيدين الإقليمي‮ ‬والدولي‮ ‬ونسبة أكبر من الاستقرار‮.‬
4‮- ‬القوّة الاقتصادية الصينية الهائلة والمتسارعة‮. ‬فالاقتصاد الصيني‮ ‬يأتي‮ ‬في‮ ‬المرتبة الثانية عالمياً‮ ‬بحجم‮ ‬124‭,‬7‮ ‬تريليون دولار لعام‮ ‬2004‮ ‬إذا ما اعتمدنا على القوة الشرائية مقابل الناتج المحلي‮ ‬الإجمالي،‮ ‬أما إذا ما قيس بسعر الصرف فهو بحسب نشرة البنك الدولي‮ ‬لشهر ديسمبر‮ ‬2005‮ ‬يأتي‮ ‬في‮ ‬المرتبة‮ ‬السادسة عالميا بحجم‮ ‬981‭,‬1‮ ‬تريليون دولار لعام‮ ‬2005‮ ‬وهو في‮ ‬المرتبة الرابعة عالميا إذا ما تمت إضافة اقتصاد هونج كونغ‮ ‬إليه،‮ ‬كما أنّ‮ ‬الصين هي‮ ‬ثالث أكبر دولة تجارية في‮ ‬العالم‮.‬
5‮- ‬إنّ‮ ‬العلاقات الاقتصادية الصينية‮ - ‬الخليجية تشهد تطوراً‮ ‬لافتاً‮ ‬ومتسارعاً‮ ‬خلال السنوات الأخيرة،‮ ‬وإنّه لا‮ ‬يجوز أنّ‮ ‬يكون المستوى السياسي‮ ‬أقل من المستوى الاقتصادي‮ ‬الذي‮ ‬تمّ‮ ‬تحقيقه حتى الآن بين الطرفين‮. ‬
6‮- ‬إنّ‮ ‬العلاقات‮ ‬غير الرسمية العربية‮ - ‬الصينية قديمة قدم طريق الحرير والخلافة الإسلامية،‮ ‬وهذه أرضية جيّدة للانطلاق بعلاقات رسمية جديدة خاصّة مع وجود أكثر من جالية إسلامية في‮ ‬الصين تتراوح تقديراتها بين‮ ‬25‮ ‬و250‮ ‬مليون مسلم صيني‮ (‬لا توجد إحصاءات دقيقة‮).‬
ثانياً‮: ‬ماذا تستطيع دول الخليج أن تقدّم للصين؟‮ (‬مصالح الصين في‮ ‬دول الخليج‮)‬
الاقتصاد الصيني‮ ‬هو محور اهتمام جميع القوى العالمية بما فيها الولايات المتّحدة الأمريكية،‮ ‬ذلك أنّ‮ ‬هذا الاقتصاد ومنذ عام‮ ‬1978‮ ‬تقريبا وهو‮ ‬ينمو بمعدل‮ ‬6‮-‬13‮ ‬في‮ ‬المائة سنوياً‮. ‬هذا النمو الكبير للاقتصاد الصيني‮ ‬يحتاج إلى استهلاك كميات كبيرة من المواد الأولية والسلع الاستراتيجية لكي‮ ‬يحافظ على وتيرته،‮ ‬كما أنّ‮ ‬الصين تحتاج إلى أسواق خارجية تقوم ببيع منتجاتها فيها واستثمار أموالها لتوسيع رقعة انتشارها المالي‮ ‬والاقتصادي‮ ‬من أجل استغلال نموذجي‮ ‬للطفرة التي‮ ‬تشهدها على الصعيد الاقتصادي‮ ‬لاسيما أنّها تأتي‮ ‬في‮ ‬المرتبة الثانية عالمياً‮ ‬في‮ ‬الاحتياطيات النقدية بمبلغ‮ ‬400‮ ‬مليار دولار بعد اليابان التي‮ ‬تأتي‮ ‬بالمرتبة الأولى‮.‬
ومن هذا المنطلق فإنّ‮ ‬دول الخليج العربية تستطيع أن توفّر عنصرين أساسيين في‮ ‬استراتيجية الصين الاقتصادية،‮ ‬ألا وهما النفط والأسواق التجارية‮.‬
1‮- ‬النفط‮: ‬تعتبر الصين ومنذ عام‮ ‬2003‮ ‬المستهلك الثاني‮ ‬للنفط في‮ ‬العالم بعد الولايات المتّحدة،‮ ‬وتخطّت الصين في‮ ‬تلك الفترة اليابان،‮ ‬واحتلّت مركزها في‮ ‬ما‮ ‬يتعلّق باستهلاك النفط مع طلب كلي‮ ‬يساوي‮ ‬5‭,‬6‮ ‬مليون برميل‮ ‬يومياً‮. ‬وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن‮ ‬يبلغ‮ ‬الطلب الصيني‮ ‬على النفط‮ ‬2‭,‬14‮ ‬مليون برميل‮ ‬يومياً‮ ‬بحلول عام‮ ‬2025‮ ‬مع استيرادها الصافي‮ ‬لحوالي‮ ‬9‭,‬10‮ ‬مليون برميل‮ ‬يومياً‮. ‬وبازدياد الطلب العالمي‮ ‬على النفط وتقلّص المنتوج النفطي‮ ‬أو تدهوره،‮ ‬تستطيع دول الخليج التي‮ ‬تستحوذ بالإضافة إلى إيران والعراق على ما‮ ‬يقرب من‮ ‬45‮ ‬في‮ ‬المائة من احتياطي‮ ‬النفط المعروف منذ عام‮ ‬1945‮ ‬و59‮ ‬في‮ ‬المائة منذ نهاية عام‮ ‬‭,‬2003‮ ‬خاصّة أنّها تمتلك المراتب الأولى والخامسة والسادسة‮ (‬السعودية‮ ‬20‮ ‬في‮ ‬المائة،‮ ‬الإمارات فوق‮ ‬8‮ ‬في‮ ‬المائة بقليل،‮ ‬الكويت أقل من‮ ‬8‮ ‬في‮ ‬المائة بقليل‮) ‬من الاحتياطي‮ ‬النفطي‮ ‬العالمي،‮ ‬والتي‮ ‬تتميز حقولها النفطية بطول متوسط عمرها البالغ‮ ‬1‭,‬90‮ ‬سنة متجاوزة المتوسط العمري‮ ‬العالمي‮ ‬للآبار البالغ‮ ‬9‭,‬50‮ ‬سنة،‮ ‬تستطيع هذه الدول أنّ‮ ‬تمدّ‮ ‬الصين بما تحتاجه من إمدادات نفطية ولفترات زمنية طويلة،‮ ‬أو أن تصبح الصين على الأقل المشتري‮ ‬النفطي‮ ‬الأول لدول مجلس التعاون الخليجي‮.‬
2‮- ‬الأسواق التجارية‮: ‬تعد دول الخليج العربية ثامن أكبر شريك تجاري‮ ‬للصين في‮ ‬العالم وثامن أكبر سوق في‮ ‬العالم للمنتجات الصينية،‮ ‬وتاسع أكبر سوق تصدير للصين،‮ ‬وحقق تعاون الطرفين في‮ ‬مجال المقاولات والطاقة والاستثمار تقدماً‮ ‬إيجابياً،‮ ‬وهناك طلب كبير على الأزياء والمنسوجات والإلكترونيات ومنتجات الاتصالات الصينية في‮ ‬السوق الخليجية،‮ ‬كما أن الطلب كبير على البترول والغاز والمنتجات الكيماوية في‮ ‬السوق الصينية‮. ‬ولكن على الرغم من ذلك،‮ ‬وبالنظر إلى القوة الاقتصادية وإجمالي‮ ‬حجم التجارة الخارجية للطرفين،‮ ‬تعتبر التبادلات التجارية بينهما قليلة حتى إن كان الميزان التجاري‮ ‬بين الصين ودول الخليج‮ ‬يبلغ‮ ‬65‮ ‬في‮ ‬المائة من إجمالي‮ ‬حجم التجارة بين الدول العربية والصين حالياً‮.‬
‮ ‬لذلك،‮ ‬فالمطلوب حالياً‮ ‬تدعيم اتفاقية السوق المشتركة الخليجية‮ - ‬الصينية بمشاريع اقتصادية وفتح الأسواق الخليجية والقطاعات الاقتصادية فيه للاستثمارات الصينية ومن ضمنها القطاع النفطي‮ ‬ومؤسسات المال والتجارة،‮ ‬ومواكبة الاقتصاد الصيني‮ ‬الذي‮ ‬من المتوقع أن‮ ‬يصل حجمه إلى حجم الاقتصاد الياباني‮ ‬بحلول عام‮ ‬‭,‬2020‮ ‬ثمّ‮ ‬يتخطى حجم اقتصاد الولايات المتّحدة بعد ذلك بسنوات قليلة،‮ ‬واستيعاب جزء مهم من فوائضه التجارية الهائلة في‮ ‬هذه السنوات،‮ ‬التي‮ ‬بلغت في‮ ‬العام‮ ‬2005‮ ‬وحده‮ ‬100‮ ‬مليار دولار‮. ‬
ثالثاً‮: ‬ماذا تستطيع الصين أنّ‮ ‬تقدّم لدول الخليج؟
1‮- ‬باستطاعة الصين وهي‮ ‬عضو دائم في‮ ‬مجلس الأمن تقديم دعم سياسي‮ ‬ودولي‮ ‬غير محدود لدول الخليج وتالياً‮ ‬للدول العربية في‮ ‬المحافل الدولية،‮ ‬على أنّ‮ ‬ما‮ ‬يميز السياسة الصينية هو عدم التدخل في‮ ‬الشؤون الداخلية للدول واحترامها الخصوصية التي‮ ‬تتمتع بها‮.‬
2‮- ‬باستطاعة الصين تقديم دعم تكنولوجي‮ ‬وصناعي‮ ‬لا محدود للدول الخليجية التي‮ ‬تمتلك رؤوس أموال قادرة على تحويل اقتصادياتها عبرها إلى اقتصاديات صناعية شرط تجاوز بعض العوائق المتعلقة بالأمر‮.‬
3‮- ‬تستطيع دول الخليج العربية الاعتماد على التسلح الصيني‮ ‬خاصّة في‮ ‬المسائل الحسّاسة والتكنولوجيا النووية لاسيما أنّ‮ ‬الصين تقدّم هذه الامتيازات من دون أي‮ ‬شروط أو قيود كبيرة وهو عكس ما تقوم به أمريكا تجاه هذه الدول‮.‬
4‮- ‬تستطيع الصين وعبر أسواقها وقطاعاتها الاقتصادية أن تكون ملجأ ممتازا لرؤوس الأموال والاستثمارات الخليجية وخاصّة أثر الفوائض المالية المحقّقة نتيجة ارتفاع أسعار النفط التي‮ ‬بلغت وفق تقرير النفط الشهري‮ ‬لمركز الخليج للأبحاث عن ديسمبر‮ ‬2005‮ ‬وحده‮ ‬20‮ ‬مليار دولار،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬سيؤمن أرباحاً‮ ‬كبيرة إذا ما تمّ‮ ‬استثمار هذه الفوائض في‮ ‬اقتصاد نامي‮ ‬ونشيط كاقتصاد الصين‮.‬
5‮- ‬تستطيع الصين أيضاً‮ ‬وعبر بناء علاقات استراتيجية معها كسر التحالف الأحادي‮ ‬مع أمريكا والهيمنة المطلقة لأمريكا والمفروضة بالقوة في‮ ‬المنطقة،‮ ‬وتحقيق توازن سياسي‮ ‬وعسكري‮ ‬واقتصادي‮ ‬إزاء الانفراد الأمريكي‮ ‬بدول الخليج على كافة الصعد،‮ ‬ومن شأن هذه العلاقات أن توفّر لدول الخليج خيارات أكبر وسياسة رصينة وأكثر تحرراً‮ ‬من الضغوط‮.‬
6‮- ‬تستطيع الصين تالياً‮ ‬تحقيق توازن في‮ ‬الصراع العربي‮ - ‬الإسرائيلي،‮ ‬بعد الدعم اللامحدود الأمريكي‮ - ‬الأوروبي‮ ‬لإسرائيل‮. ‬ومن إيجابية التحالف الخليجي‮ ‬مع الصين،‮ ‬أنّ‮ ‬للصين علاقات طيبة وجيدة مع العديد من الدول العربية الأخرى مثل السودان،‮ ‬سوريا،‮ ‬مصر والجزائر،‮ ‬وبذلك فهذا النوع من التحالفات لا‮ ‬يتصادم مع سياسات الدول العربية المختلفة وهو على عكس ما كان قائماً‮ ‬إبان الحرب الباردة من انقسام الدول العربية بين الاتحاد السوفييتي‮ ‬والولايات المتحدة الأمريكية‮.‬
7‮- ‬تقديم الخبرة الإدارية والاقتصادية في‮ ‬تحقيق التنمية والتقليل من البطالة وإدارة الاستثمارات وجذبها،‮ ‬وتطوير النظام التعليمي‮ ‬العالي‮.‬
رابعاً‮: ‬عوائق في‮ ‬وجه علاقات صينية‮ - ‬خليجية استراتيجية
1‮- ‬عدم وجود سياسة خارجية موحدة ورؤية استراتيجية مؤسساتية لدى دول المجلس رغم العوامل المشتركة العديدة،‮ ‬وبالتالي‮ ‬اعتماد السياسة الخارجية على ردود الأفعال واقتصارها على قرارات شخصية في‮ ‬أغلب الأحيان مع اعتماد سياسة خارجية محافظة جدا وغير براغماتية‮.‬
2‮- ‬قلّة عدد الباحثين والمهتمين بالشأن الصيني‮ ‬في‮ ‬هذه البلدان نسبة إلى عدد واهتمامات زملائهم في‮ ‬اختصاصات الولايات المتّحدة الأمريكية وأوروبا،‮ ‬وقلّة انتشار معاهد تعليم اللغات الصينية لدى العرب،‮ ‬والعربية لدى الصين على الرغم من تقدّم الصين قليلا على العرب في‮ ‬هذه الناحية‮.‬
3‮- ‬ضعف التعاون الثقافي‮ ‬والإعلامي‮ ‬والذي‮ ‬لا‮ ‬يرقى بتاتاً‮ ‬إلى مستوى العلاقات والمصالح الاقتصادية بين الطرفين والعلاقات التاريخية القديمة‮.‬
4‮- ‬الهيمنة الأمريكية المطلقة والأحادية على الخليج في‮ ‬كافة المجالات والتي‮ ‬تشكّل العائق الأول والأكبر في‮ ‬وجه علاقات استراتيجية صينية‮ - ‬خليجية‮.‬
5‮- ‬تردد الصين في‮ ‬الوقت الحالي‮ ‬في‮ ‬إنشاء علاقات استراتيجية على شكل تحالفات نظراً‮ ‬لضعف الجانب السياسي‮ ‬لديها مقارنة بالجانب الاقتصادي‮ ‬وخوفاً‮ ‬من أن‮ ‬يحدث تحرّكها هذا ردّة فعل سلبية لدى الولايات المتّحدة فتدخل معها في‮ ‬دائرة صراع قبل أن تتهيأ لهذا الوضع‮.‬
وفي‮ ‬جميع الأحوال،‮ ‬تبقى العلاقات الصينية‮ - ‬الخليجية علاقات حسنة حالياً‮ ‬وتحتاج إلى دعم كبير،‮ ‬وكانت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز،‮ ‬التي‮ ‬قام بها إلى الصين مؤشراً‮ ‬ممتازاً‮ ‬إلى توجه جديد لاسيما أنّها الزيارة الرسمية الأولى له خارجياً‮ ‬منذ توليه الحكم وهي‮ ‬الأولى أيضاً‮ ‬لملك سعودي‮ ‬إلى الصين منذ بدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين،‮ ‬ولا شكّ‮ ‬أنّ‮ ‬هذه الخطوة تصب في‮ ‬الإطار الذي‮ ‬نبغيه،‮ ‬بانتظار المزيد‮.‬

ليست هناك تعليقات: