صحيفة الحياة اللندنيةهونغ كونغ – سيد جودة
أقامت مقاطعة تشنغ هاي شمال غربي الصين مهرجاناً عالمياً للشعر باسم «بحيرة تشنغ هاي». وحضر المهرجان ما يزيد على مئة وثمانين شاعراً صينياً واثنين وأربعين شاعراً أجنبياً من مصر ومقدونيا وصربيا وبولندا وسلوفاكيا وانكلترا واليونان ومنغوليا واليابان وإيطاليا وفنزويلا وكوريا الجنوبية وإيرلندا وأستراليا واسكوتلندا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وروسيا ورومانيا وبولندا وأوزبكستان واليونان والبرازيل والبرتغال والسويد والتشيك والمكسيك وإسبانيا والأرجنتين. وتمثل الشعر العربي عبر الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي والشاعر المصري المهاجر سيد جودة، كاتب هذه السطور.
حمل المهرجان اسم «بحيرة تشنغ هاي» وشمل زيارات الى الأماكن السياحية والمتاحف التاريخية والفنية في المقاطعة مثل «جبل الشمس والقمر» و «قمة التيبت» التي تسمى «القطب الثالث للعالم» وزيارة لقومية التيبت والتعرف الى سكانها وعاداتهم ورقصاتهم الشعبية، وكذلك زيارة المعابد البوذية والآثار الإسلامية في مقاطعة يقطنها ما يزيد على تسعمئة ألف مسلم. وتخلل برنامج المهرجان عزف موسيقي لمقطوعات كلاسيكية روسية وصينية عند بحيرة «تشنغ هاي» التي تبلغ مساحتها 4473 كلم مربعاً والتي كتب الشعراء الصينيون مئات القصائد على مر التاريخ في وصف جمال طبيعتها. وأقيمت حفلة لإلقاء الشعر مع عزف على البيانو.
وكان تشي دي ما تشياو الحاكم المفوض للمقاطعة والمنظم للمهرجان أعرب عن سعادته لحضور شاعرين عربيين وأبدى احترامه وإعجابه بالشعر العربي متمنياً المزيد من التعاون في حركة الترجمة. وأثنى على الندوة العربية لقيامها بهذه المهمة التي تتمثل في ترجمة الشعر الصيني الى اللغة العربية وترجمة الشعر العربي الى اللغة الصينية. وتم وضع خطة عمل مع تشي دي ما تشياو الحاكم المفوض لنشر ما تقوم به الندوة العربية من ترجمة في كبرى دور النشر الصينية في إشرافه شخصياً. وستعلن الندوة العربية عن هذه الإنجازات في حينه لاحقاً.
كان كل شاعر مشارك تقدم بمقال بعنوان «الإنسانية والطبيعة في عالم يسوده الوئام»، وهذا مضمون المهرجان وغايته الهادفة الى جمع الشعراء لإحياء قيمة الشعر ومعناه في النفوس والحياة المعاصرة، وتأكيد أن الشعر ما زال حياً، وما زال قادراً على أن يؤدي دوراً عظيماً لإنقاذ الإنسانية وخلق عالم يسوده الوئام والحب.
وقام الشاعر حجازي بزيارة سريعة لهونغ كونغ استغرقت يوماً واحداً أحيا خلالها أمسية شعرية نظمتها الندوة العربية. وحضر الأمسية القنصل المصري في هونغ كونغ وليد إسماعيل وعدد من أبناء الجاليات الأجنبية، خصوصاً الجاليتين العربية والفرنسية. تخللت الأمسية قراءات باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية والصينية. في نهاية الأمسية توجه الحضور ببعض الأسئلة الى حجازي، كان منها سؤال توجه به لبناني عمن هو أهم شاعر عربي في الساحة الآن ولماذا؟ فأجاب حجازي بأن لا يوجد أهم شاعر بل يوجد شعراء مهمون، وذكر منهم على سبيل المثال محمود درويش وأدونيس وسعدي يوسف ومحمد عفيفي مطر. وحين تمنع حجازي عن ذكر اسمه، ذكرنا اسمه أثناء قيامنا بتقديم الترجمة الفورية على المسرح. وفي جواب عن سؤال آخر تناول حجازي كتابته للشعر في صباه وكيف أن كل التلامذة تقريباً كانوا يكتبون الشعر في تلك الفترة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق