صحيفة الشعب الصينية
تجاوز معدل النمو السنوى للاقتصاد الصينى 9 بالمئة فى الـ29 سنة الممتدة من عام 1978 حتى الان, وهي اسرع مرحلة نمو مستمر فى التاريخ الصيني الحديث, حتى ان وسائل الاعلام الاجنبية توقعت ان الصين توشك ان تتجاوز المانيا اقتصاديا باحتلال المركز الثالث في العالم ولكنها تواجه ايضا تحديات كبيرة ومستمرة فى التنمية الاقتصادية.
وقال مسؤول من المدرسة الحزبية للجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى مؤخرا فى مقابلة مع مراسل وكالة انباء شينخوا ان معيشة الصينيين البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة قد حققت قفزة تاريخية من الكفاية فى الغذاء والكساء الى مستوى معيشي مريح من حيث الاساس وان النظام الاشتراكى قد حقق تكاملا وتطورا ذاتيا فى ازالة النواقص والسعي وراء الابداعات, بحيث تصبح الصين مفعمة بالحيوية ومتمتعة بمكانة دولية مرتفعة اكثر فاكثر. و"لا شك في ان الصين قد دخلت أطول مرحلة ازدهار منذ العصر الحديث."
ومضى المسؤول يقول ان مرحلة التطور الجديرة بتسمية مرحلة الازدهار ليست إلا فترة 1949 ـ 1957 في السنوات الاولى من تأسيس الصين الجديدة فى التاريخ الصيني الحديث منذ عام 1840 بالاضافة الى مرحلة الازدهار هذه والمستمرة 29 سنة.
وحتى نهاية عام 1952 عاد اقتصاد البلاد الى اعلى مستوياته في الصين القديمة وهو مستوى عام 1936 حيث شهد المستوى المعيشى للشعب ارتفاعا كبيرا مع انخفاض نسبة الوفيات بصورة كبيرة. وفي الفترة الممتدة من عام 1950 الى عام 1959 بلغ نمو السكان مليونا سنويا. ودلت الحقائق على ان ال8 سنوات من تأسيس الصين الجديدة جديرة باسم مرحلة الازدهار ايضا.
ويعتقد المسؤول ان مرحلة الازدهار لأوائل تأسيس الصين الجديدة أضعف بكثير من مرحلة الازدهار الحالية اذا ما قورنت إحداهما مع الأخرى من حيث وقت استمرار مرحلة الازدهار وسرعة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في عموم البلاد ومعدل ارتفاع القوة الوطنية الشاملة ومستوى معيشة الشعب.
لكن في نفس الوقت ما زالت مختلف المشاكل الملحة قاسية اذ يوجد فى الارياف الصينية حاليا اكثر من 60 مليون نسمة يعانون من الفقر المدقع وانخفاض الدخل ويعادل عددهم تعداد سكان بريطانيا كلها. وما زالت الصعوبات فى مياه الشرب والمواصلات ودخول المدارس والعلاج الطبي والرعاية الصحية مشكلة حيوية يواجهها الفلاحون فى كثير من مناطق البلاد.
من جهته قال مسؤول من مصلحة الدولة لحماية البيئة ان حوادث انهيار الجسور وكوارث مناجم الفحم متكررة الحدوث مؤخرا قد سببت وفيات عدد كبير من الاشخاص مما يوحي بتوخي الحذر من الاخطار الكامنة وراء التنمية الاقتصادية السريعة. أما المشاكل البيئية فتجعل الصين تدفع حاليا ثمنا باهظا في هذا الصدد, ففى عام 2006 لم تنخفض انبعاثات الملوثات الرئيسية بل بالعكس ارتفعت مع وقوع حادثة بيئية طارئة كل يومين, وازدادت شكاوى الجماهير بشأن البيئة 30 بالمئة عما في الماضي.
واشار خبير اقتصادي صيني الى ان اقتصاد البلاد يواجه فقدان التناسب للسيطرة الكلية فى 4 نقاط كبرى هي: اشتداد عدم التوازن في هيكل الاستهلاك والودائع المالية حيث بلغت نسبة الودائع المالية 50 بالمئة, والافراط فى فائض التجارة الخارجية مع ارتفاعه المستمر حيث من المتوقع ان يبلغ فائض الحسابات الجارية 10 بالمئة من اجمالي الناتج الوطني الصيني في عام 2007. وادت زيادة تدفق رؤوس الاموال الى الصين الى الافراط فى احتياطيات النقد الاجنبي بالبلاد, كما ادى الافراط فى تدفقها الى زيادة العرض من العملة المحلية.
ويرى مسؤول المدرسة الحزبية المذكور آنفا انه في الـ29 سنة الاخيرة ظل الحزب الشيوعى الصينى يركز بؤرة العمل على البناء الاقتصادي على اساس المثابرة على النظام الاشتراكي الاساسي مع الاستمرار في الاصلاح والانفتاح على العالم مما جعل البناء الاشتراكي الصيني المعاصر يتلقى اتجاها صحيحا وثابتا وبيئة ذات تضامن واستقرار, اضافة الى جعل الاقتصاد والمجتمع الصيني يتخلصان بصورة جذرية من وضع راكد في أيام الاقتصاد المخطط, في حين هيأ للبلاد فرصا اضافية للتغلب على الصعوبات.
في ذات الوقت ومن خلال التنمية في تلك السنوات, حققت الصين تقدما كبيرا في مستوى التكنولوجيا والقدرة التنافسية للمنتجات فى الاسواق وكفاءة الكادحين ومستوى الادارة مما وضع اساسا متينا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بصورة أسرع وأفضل.
وأردف المسؤول ان المؤتمر الوطنى الـ16 للحزب الشيوعى الصينى المنعقد قبل 5 سنوات قد طرح ان الـ20 سنة الاولى من هذا القرن هي مرحلة فرصة استراتيجية هامة للتنمية الصينية, ويعني ذلك ان البلاد ستعتز بمرحلة الازدهار الحالية وتعمل على إطالتها.
ويرى المسؤول ان الحزب الشيوعي الصيني طرح فى السنوات الاخيرة مفهوما علميا للتنمية على اساس تلخيص خبرات ودروس الصين والبلدان الاجنبية في مجال التنمية مع تعزيز مفهوم لادارة البلاد يتمثل في وضع الإنسان فى المركز الاول والتنسيق الشامل للتنمية المستدامة وبناء مجتمع اشتراكي متناغم, وهو ما يفيد بدوره في حفاظ الصين على الازدهار.
تجاوز معدل النمو السنوى للاقتصاد الصينى 9 بالمئة فى الـ29 سنة الممتدة من عام 1978 حتى الان, وهي اسرع مرحلة نمو مستمر فى التاريخ الصيني الحديث, حتى ان وسائل الاعلام الاجنبية توقعت ان الصين توشك ان تتجاوز المانيا اقتصاديا باحتلال المركز الثالث في العالم ولكنها تواجه ايضا تحديات كبيرة ومستمرة فى التنمية الاقتصادية.
وقال مسؤول من المدرسة الحزبية للجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى مؤخرا فى مقابلة مع مراسل وكالة انباء شينخوا ان معيشة الصينيين البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة قد حققت قفزة تاريخية من الكفاية فى الغذاء والكساء الى مستوى معيشي مريح من حيث الاساس وان النظام الاشتراكى قد حقق تكاملا وتطورا ذاتيا فى ازالة النواقص والسعي وراء الابداعات, بحيث تصبح الصين مفعمة بالحيوية ومتمتعة بمكانة دولية مرتفعة اكثر فاكثر. و"لا شك في ان الصين قد دخلت أطول مرحلة ازدهار منذ العصر الحديث."
ومضى المسؤول يقول ان مرحلة التطور الجديرة بتسمية مرحلة الازدهار ليست إلا فترة 1949 ـ 1957 في السنوات الاولى من تأسيس الصين الجديدة فى التاريخ الصيني الحديث منذ عام 1840 بالاضافة الى مرحلة الازدهار هذه والمستمرة 29 سنة.
وحتى نهاية عام 1952 عاد اقتصاد البلاد الى اعلى مستوياته في الصين القديمة وهو مستوى عام 1936 حيث شهد المستوى المعيشى للشعب ارتفاعا كبيرا مع انخفاض نسبة الوفيات بصورة كبيرة. وفي الفترة الممتدة من عام 1950 الى عام 1959 بلغ نمو السكان مليونا سنويا. ودلت الحقائق على ان ال8 سنوات من تأسيس الصين الجديدة جديرة باسم مرحلة الازدهار ايضا.
ويعتقد المسؤول ان مرحلة الازدهار لأوائل تأسيس الصين الجديدة أضعف بكثير من مرحلة الازدهار الحالية اذا ما قورنت إحداهما مع الأخرى من حيث وقت استمرار مرحلة الازدهار وسرعة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في عموم البلاد ومعدل ارتفاع القوة الوطنية الشاملة ومستوى معيشة الشعب.
لكن في نفس الوقت ما زالت مختلف المشاكل الملحة قاسية اذ يوجد فى الارياف الصينية حاليا اكثر من 60 مليون نسمة يعانون من الفقر المدقع وانخفاض الدخل ويعادل عددهم تعداد سكان بريطانيا كلها. وما زالت الصعوبات فى مياه الشرب والمواصلات ودخول المدارس والعلاج الطبي والرعاية الصحية مشكلة حيوية يواجهها الفلاحون فى كثير من مناطق البلاد.
من جهته قال مسؤول من مصلحة الدولة لحماية البيئة ان حوادث انهيار الجسور وكوارث مناجم الفحم متكررة الحدوث مؤخرا قد سببت وفيات عدد كبير من الاشخاص مما يوحي بتوخي الحذر من الاخطار الكامنة وراء التنمية الاقتصادية السريعة. أما المشاكل البيئية فتجعل الصين تدفع حاليا ثمنا باهظا في هذا الصدد, ففى عام 2006 لم تنخفض انبعاثات الملوثات الرئيسية بل بالعكس ارتفعت مع وقوع حادثة بيئية طارئة كل يومين, وازدادت شكاوى الجماهير بشأن البيئة 30 بالمئة عما في الماضي.
واشار خبير اقتصادي صيني الى ان اقتصاد البلاد يواجه فقدان التناسب للسيطرة الكلية فى 4 نقاط كبرى هي: اشتداد عدم التوازن في هيكل الاستهلاك والودائع المالية حيث بلغت نسبة الودائع المالية 50 بالمئة, والافراط فى فائض التجارة الخارجية مع ارتفاعه المستمر حيث من المتوقع ان يبلغ فائض الحسابات الجارية 10 بالمئة من اجمالي الناتج الوطني الصيني في عام 2007. وادت زيادة تدفق رؤوس الاموال الى الصين الى الافراط فى احتياطيات النقد الاجنبي بالبلاد, كما ادى الافراط فى تدفقها الى زيادة العرض من العملة المحلية.
ويرى مسؤول المدرسة الحزبية المذكور آنفا انه في الـ29 سنة الاخيرة ظل الحزب الشيوعى الصينى يركز بؤرة العمل على البناء الاقتصادي على اساس المثابرة على النظام الاشتراكي الاساسي مع الاستمرار في الاصلاح والانفتاح على العالم مما جعل البناء الاشتراكي الصيني المعاصر يتلقى اتجاها صحيحا وثابتا وبيئة ذات تضامن واستقرار, اضافة الى جعل الاقتصاد والمجتمع الصيني يتخلصان بصورة جذرية من وضع راكد في أيام الاقتصاد المخطط, في حين هيأ للبلاد فرصا اضافية للتغلب على الصعوبات.
في ذات الوقت ومن خلال التنمية في تلك السنوات, حققت الصين تقدما كبيرا في مستوى التكنولوجيا والقدرة التنافسية للمنتجات فى الاسواق وكفاءة الكادحين ومستوى الادارة مما وضع اساسا متينا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بصورة أسرع وأفضل.
وأردف المسؤول ان المؤتمر الوطنى الـ16 للحزب الشيوعى الصينى المنعقد قبل 5 سنوات قد طرح ان الـ20 سنة الاولى من هذا القرن هي مرحلة فرصة استراتيجية هامة للتنمية الصينية, ويعني ذلك ان البلاد ستعتز بمرحلة الازدهار الحالية وتعمل على إطالتها.
ويرى المسؤول ان الحزب الشيوعي الصيني طرح فى السنوات الاخيرة مفهوما علميا للتنمية على اساس تلخيص خبرات ودروس الصين والبلدان الاجنبية في مجال التنمية مع تعزيز مفهوم لادارة البلاد يتمثل في وضع الإنسان فى المركز الاول والتنسيق الشامل للتنمية المستدامة وبناء مجتمع اشتراكي متناغم, وهو ما يفيد بدوره في حفاظ الصين على الازدهار.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق