السبت، 25 أغسطس 2007

المنتجات الصينية تفقد ثقة المستهلكين

إذاعة هولندا العالمية
وندي برانكر
فقدت المنتجات الصينية ثقة المستهلك بسبب الفضائح التي كشف عنها مؤخرا حول منتجات مثل الافرشة والملابس وألعاب الأطفال وغيرها من المنتجات المعدة للتصدير. يعتقد الاقتصاديون أن هذه العاصفة حول الصادرات الصينية لن تؤدي إلى إلحاق ضرر مباشر بالعملاق الاقتصادي القادم بارغم من تعاظم الشعور بالقلق لدى أصحاب المتاجر والمستهلكين تفقد عبارة "صنع في الصين" الكثير من جاذبيتها.
تصاعد النقد الموجه للمنتجات الصينية اثر سحب مصنع الألعاب الأمريكي "ماتل" في الأسابيع الماضية من الأسواق ولمرتين ألعابا كان احد المصانع الصينية قد زوده بها، كانت الأصباغ المستخدمة، تحتوي على نسبة عالية من الرصاص الذي يؤثر سلبا على الصحة، كما أن جودة المنتجات أصبحت محل شكوك.
لكن من الملاحظ أن الاهتمام بالسلع الصينية تزايد بشكل مفاجئ . وحسب انيتا نايس مديرة المعهد الأوربي الصيني التابع لجامعة "ناين رود" في بروكلن، ليس من الغريب أن تعاد البضائع الصينية إلى مصدرها وذلك يحدث منذ سنوات.:
"80% من منتجات النسيج والألعاب التي تباع في أنحاء العالم تأتي من الصين، فإذا ما حصل شيء، فان سمعة الصين تسقط إلى الحضيض."
سم
كانت العاصفة حول المنتجات الصينية الخاصة بالتصدير، ستثار بكل الأحوال ولكن ربما سرع بإثارتها أخبار إعادة الألعاب إلى الصين ما ساعد على ظهور الأخبار السلبية كلها إلى السطح، كذلك ومنذ فترة تم اكتشاف بضائع صينية المنشأ تشمل قمصانا وبناطيل تحتوي على مواد مركزة تسبب السرطان. وفي هولندا أيضا أعاد مصنع "بيتر بد" شحنة من الافرشة لاحتوائها على مواد سامة، وضعت للتخلص من الحشرات.
من المسؤول، إذا ما تعلق الأمر بمشاكل تصدير البضائع الصينية؟ تشير انيتا نايس إلى الحكومة الصينية التي كان عليها أن تضع شروط أمان أفضل على المصانع، كذلك تشير إلى الغرب، إذ عليه مسؤولية مراقبة تلك المنتجات جيدا.
السيطرة النوعية "كيما كور"
شروط واضحة، المزيد من المراقبة. ذلك هو ما يجب أن نفعله من اجل تفادي الأضرار المحتملة لبعض المنتجات التي تنزل إلى السوق. معهد البحوث الهولندي قسم المعدات الكهربائية "كيما كور" – وهو نشط في الصين أيضا- هو أكثر من يعرف أهمية الرقابة وضبط الجودة فيما يخص سلامة المنتج. وحسب المدير العام بير نابورس فان نصف الزينات الضوئية المستخدمة في أعياد الميلاد تأتي من الصين بلا مراقبة. "نحن نشتري نشرة بمائة مصباح بثمن 1،5 أو 2،5 يورو في المتجر، إذن الثمن ممتاز للمشتري والموزع والمستورد وأصحاب المتاجر، لكن ثمة مخاطر كبير من استخدام هذه الزينات إذ أن البلاستك ذو نوعية سيئة أو وتحتوي على نسبة نحاس اقل أو زجاج هش."
بدأت الحكومة الصينية في خلال ذلك حملة لتهدئة العاصفة، ففي وقت لاحق من هذا الشهر يغادر وفد صيني إلى الولايات المتحدة الأمريكية للتباحث حول شروط السلامة للمنتجات. الاقتصاديون يعتقدون بدورهم أن الصين لن تتأثر مباشرة بهذه العاصفة. والطلب على ألعاب الأطفال "ما عدا بعض الاستثناءات" لن يتضاءل. وأعلنت الحكومة الصينية حربا حقيقة ضد الأغذية الملوثة والمنتجات الأخرى ومنذ أربعة اشهر بدأت حملة لتفادي المزيد من الفضائح وتدعيم صورتها التجارية.
صوت آخر
لدى رجل الأعمال الهولندي يان كيملينك موقف مختلف تماما فهو يقول أن نوعية المنتجات الصينية في السنوات الأخيرة قد تحسنت بشكل ممتاز. كيملينك مازال نشيطا في شانغهاي الصينية في تصميم وتطوير المعدات الالكترونية المعدة للتصدير إلى الأسواق الأوربية والأمريكية والاسترالية، لكن المنافسة الشديدة بين مستوردي البضائع الصينية من الأوربيين والأمريكيين تجعل وضع منتجي البضائع صعبا للغاية.
"انها تحدث هكذا ... خذ مثلا أن شركة غربية تطلب من الصينيين إنتاج سلعة بسعر 10 يورو بينما تعرف هي أن المواد الأولية للسلعة وحدها تكلف 15 يورو، وعلينا أن نتصور لجوء الصينيين إلى حلول تجعلهم ينتجون تلك السلعة بالثمن المحدد لهم وسيبحثون عن تخفيض الكلفة عن طريق استخدام مواد كالإصباغ والمعادن الرخيصة، وبهذا تكون نوعية المنتج رديئة."
يوافق كيملينك على أهمية أن تفرض شروط صارمة وغرامات مالية على الشركات التي تطرح بضائع رديئة في السوق. ويلقي بجزء من المسؤولية على الشركات الغربية والمستهلكين. عليهم أن يكونوا واقعيين فالبضاعة الصينية لايمكن أن تكون رخيصة، بينما أسعار المواد الأولية في تصاعد.

ليست هناك تعليقات: