الثلاثاء، 18 سبتمبر 2007

بنك التنمية الاسيوى: نمو اجمالى الناتج المحلى للصين يصل الى 11.2 فى المائة فى عام 2007

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
يقول تقرير لبنك التنمية الاسيوى صدر الاثنين في بكين إن الصادرات المنتعشة والاستثمارات القوية والاستهلاك النشط سيرفع النمو الاقتصادى فى الصين ليصل الى 11.2 فى المائة العام الحالى، اى ليرتفع من تقدير سابق وهو 10 فى المائة مصحوبا بمعدل تضخم يتجاوز نسبة ال4 فى المائة.
وذكر تشوانغ جيان كبير خبراء الاقتصاد بالبعثة المقيمة فى الصين لبنك التنمية الاسيوى فى مؤتمر صحفى عقد فى بكين "ان قوة دفع النمو الاسرع العام الحالى من المتوقع ان تستمر حتى عام 2008".
كما يتوقع التقرير الجديد للبنك ان يصل نمو اجمالى الناتج المحلى للصين فى عام 2008 الى 10.8 فى المائة، وهو تعديل الى الاعلى، اى من توقع نسبته 9.8 فى المائة صدر فى مارس عندما اصدر البنك نشرة التوقعات السنوية الرئيسية للبنك لعام 2007.
وقال تشوانغ إن اقتصاد الصين نما بصورة اسرع من المتوقع بنسبة 11. 5 فى المائة فى النصف الاول من عام 2007، وهو اعلى معدل منذ عام 1994.
وذكر تشوانغ إن الصناعة قادت النمو الاقتصادى السريع فى الصين، وخاصة فى قطاعات مثل الصلب والكهرباء والكيماويات ومعالجة النفط.
كما قامت القدرة على تحقيق ارباح قوية والمبيعات النشطة وفائدة الاقراض التى ما زالت منخفضة بدفع الاستثمارات خلال هذه الفترة.
وذكر تقرير البنك ان الاستثمارات التى تديرها الحكومات المحلية نمت بنسبة 28.1 فى المائة فى الشهور الستة الاولى، وهو تقريبا ضعف معدل استثمارات الحكومة المركزية. وقال إن الجهود التى تبذلها الحكومة لتشديد الرقابة على الاستثمارات المحلية ليس لها تأثير دائم.
وذكر تقرير البنك ان مقياس التضخم فى الصين، وهو مؤشر سعر المستهلك، قدر بـ 4.2 فى المائة العام الحالى و3.8 فى المائة فى عام 2008 وكانت التوقعات السابقة وهى 1.8 و 2.2 فى المائة على التوالى.
وقال تشوانغ إن ارتفاع اسعار الحبوب عالميا واندلاع مرض الآذان الزرقاء فى الخنازير ادى الى حدوث ارتفاع حاد فى اسعار الاغذية، ولكن من المتوقع ان تخف حدة ذلك العام القادم، مما يمهد الطريق لتنفيذ الاصلاحات المخططة فى تحديد الاسعار بالقطاعات التى تتحكم فيها الدولة مثل المياه والكهرباء والغاز الطبيعى.
كما يتوقع تقرير البنك ان تنمو صادرات الصين بنسبة 20 فى المائة والواردات بنسبة 16 فى المائة فى النصف الثانى من عام 2007، مما يؤدى الى فائض تجارى على مدار العام بكامله كامل يصل الى حوالى 300 مليار دولار امريكى، بزيادة تتجاوز 60 فى المائة مقارنة بعام 2006.
وقد ارتفعت صادرات الصين بنسبة 27.6 فى المائة فى النصف الاول لتتجاوز نمو الواردات الذى بلغت نسبته 18.2 فى المائة، مما رفع الفائض التجارى الى 112.5 مليار دولار.
وذكر تشوانغ ان معدل نمو بعض الصادرات قد يتباطأ فى النصف الثانى بسبب بعض سياسات الضبط الكلى. فمن الاول من يونيو، تم فرض جمارك على صادرات 142 منتجا فى حين تم خفض التنزيلات على ضرائب الصادرات أو الغائها فى يوليو بالنسبة لـ 2831 منتجا.
وقال تشوانغ إن الهدف يكمن فى كبح جماح الفائض التجارى الآخذ فى النمو والحد فى الوقت نفسه من القيود على البيئة وذلك بالحد من انتاج السلع التى تتطلب مدخلات عالية من الطاقة والموارد الطبيعية وتسبب مستويات عالية من التلوث.
وقد عززت الفوائض التجارية التى ترتفع بصورة مستمرة وتدفقات رأس المال بصورة اكبر احتياطى النقد الاجنبى، مما عقد السياسات النقدية. وذكر تقرير البنك ان فائض الحسابات الجارية فى الصين من المتوقع ان يتضخم ليصل الى 10.9 فى المائة من اجمالى الناتج المحلى العام الحالى و10.5 فى المائة فى عام 2008، ليتم تعديله من الـ 8.8 والـ 8.9 فى المائة المتوقعتين فى وقت سابق من العام الحالى.
وأضاف تشوانغ انه من المحتمل ان تضيق الفجوة بين نمو الصادرات والواردات بصورة طفيفة مع بدء سريان التغييرات بالنسبة لجمارك الصادرات والتنزيلات على ضرائب الصادرات.
وتتوقع تقارير البنك ان تواجه الصين ثلاثة تحديات كبرى فى النمو الاقتصادى المستقبلى.
احدهما هو التضخم الاعلى من المتوقع الذى يمثل خطرا على المستقبل. وقال تشوانغ إن الطقس المعاكس سيخفض من انتاج الحبوب المحلية فى وقت ترتفع فيه اسعار الحبوب المستوردة.
والتحدى الاخر هو ان السيولة المفرطة فى النظام المالى وفوائد الودائع المصرفية غير الجذابة نسبيا ساعدا فى رفع اسعار الاسهم والممتلكات. وقال تشوانغ إن اى تعديل كبير فى اسعار الاسهم سيضر بميزانية البنوك وسيواجه بنسب آخذة فى الارتفاع من القروض غير العاملة ومن المحتمل ان تقلص البنوك من الاقراض بحيث يكون لهذا تأثيرات غير مباشرة على الاقتصاد الاوسع.
وبالاضافة الى هذا، يعد التحدى الرئيسى امام الصين هو الحد من اعتماد البلاد على الصادرات والاستثمارات للنمو لحساب زيادة الاستهلاك الخاص.
وذكر تشوانغ "ان تحولا كهذا قد يقلل من الضعف امام الصدمات الخارجية ويخفف من القيود البيئية الناتجة عن التركيز على الصناعة الثقيلة التى تقودها الصادرات والاستثمارات".

ليست هناك تعليقات: