صحيفة الاقتصادية السعودية
في الوقت الذي يضخ فيه البنك المركزي الأوروبي مليارات اليورو في أسواق المال، وتتوتر مؤسسات التمويل تخوفاً من نهاية كريهة تضع حداً لفترة من الظروف الائتمانية المتراخية، فإن من المناسب تماماً أن البورصة الصينية سجلت بالأمس رقماً قياسياً جديداً. وهذا يبين لنا مدى الغفلة عن الحذر، أو الغفلة عن الأخبار السيئة التي يمكن أن تصاب بها سوق واقعة في قبضة طفرة مدفوعة بالسيولة العالية.
تضاعفت السوق الصينية منذ مطلع العام، لكن نمو الأرباح، الذي كان يصل أحياناً إلى مستويات في حدود 75 في المائة، واصل تقدمه مع نمو السوق تقريباً. والنتيجة هي أنه في حين أن التقييمات التي تصل إلى نحو 35 إلى 40 مرة من الأرباح المتوقعة، تبدو عالية إلا أنها مع ذلك لا يبدو عليها الجنون.
هذه الخلفية هي التي تشكل قوة الاقتصاد الصيني. رسمياً كان معدل النمو بنسبة معدلة على مدار السنة مقدارها 11.5 في المائة في النصف الأول من هذا العام. والواقع أنه ربما يكون معدل النمو أقرب إلى 14 في المائة في السنة، استناداً إلى متوسط الإحصائيات الإقليمية. وتشير جميع الدلائل إلى أن الصين تستطيع أن تستمر في النمو بهذا المعدل.
ومع ذلك فإن البورصة لا تزال فقاعة. فحتى مشغلو بورصة شنجن شعروا بأنهم ملزمون بتوضيح المخاطر للمستثمرين. والفقاعة تتشكل ببساطة عن طريق الأرباح المضخمة وليس عن طريق تضخيم مضاعفات التقييم.
وفي حين أن النمو المعلن للأرباح هو 75 في المائة، إلا أن النمو في الأرباح التشغيلية، أي الأرباح التي تتحقق من إدارة الأعمال على نحو فعلي 33 في المائة. ويأتي معظم بقية النسبة من الممتلكات والاستثمارات الأخرى. فإذا جردت هذا الأرباح، فإن النسبة الحقيقية للسعر إلى الأرباح تبلغ 58 مرة، حسب مورجان ستانلي، وهي عبارة عن فقاعة.
إن الفرق بين الأرباح الصافية والأرباح التشغيلية يعني أنه لا يمكن أن يكون هناك شك: بمعنى أن من المؤكد أن الشركات تعمل في المضاربة في البورصة. ونطاق هذه الأرباح المالية يعني أن الأرباح التشغيلية لبعض الشركات، مثل شركات الوساطة المالية التي تعتمد على تداول الأوراق المالية، مضخمة كذلك.
وتظل المشاكل الأساسية هي الممارسات الفاسدة في بعض الأجزاء من الأسواق الصينية، والقيود المالية التي تعني وجود عدد قليل من البدائل الجذابة للأسهم المحلية، وأهم من ذلك كله السياسة النقدية وسياسة أسعار الصرف التي تخلق فائضاً من السيولة المحلية.
وقد قدمت السلطات الصينية استجابات معقولة. فقد قررت زيادة معدلات الاحتياطي الإلزامي في البنوك بنسبة نصف في المائة بالأمس، وهي تطور سوقاً لسندات الشركات لتوسيع الخيارات الاستثمارية، وتعتزم السماح بوصول المستثمرين إلى الأسهم المسجلة في بورصة هونج كونج. لكن تطبيق هذه السياسات يسير على نحو خجول متردد، ويتعرض للإعاقة بفعل خوف من هبوط البورصة المحلية ومن أي اضطراب يمكن أن ينشأ عن ذلك. يجب أن تنتهي الفقاعة. وكلما طال انتفاخها زاد مقدار الألم عند حدوث الانهيار الناشئ عن انفجارها.
في الوقت الذي يضخ فيه البنك المركزي الأوروبي مليارات اليورو في أسواق المال، وتتوتر مؤسسات التمويل تخوفاً من نهاية كريهة تضع حداً لفترة من الظروف الائتمانية المتراخية، فإن من المناسب تماماً أن البورصة الصينية سجلت بالأمس رقماً قياسياً جديداً. وهذا يبين لنا مدى الغفلة عن الحذر، أو الغفلة عن الأخبار السيئة التي يمكن أن تصاب بها سوق واقعة في قبضة طفرة مدفوعة بالسيولة العالية.
تضاعفت السوق الصينية منذ مطلع العام، لكن نمو الأرباح، الذي كان يصل أحياناً إلى مستويات في حدود 75 في المائة، واصل تقدمه مع نمو السوق تقريباً. والنتيجة هي أنه في حين أن التقييمات التي تصل إلى نحو 35 إلى 40 مرة من الأرباح المتوقعة، تبدو عالية إلا أنها مع ذلك لا يبدو عليها الجنون.
هذه الخلفية هي التي تشكل قوة الاقتصاد الصيني. رسمياً كان معدل النمو بنسبة معدلة على مدار السنة مقدارها 11.5 في المائة في النصف الأول من هذا العام. والواقع أنه ربما يكون معدل النمو أقرب إلى 14 في المائة في السنة، استناداً إلى متوسط الإحصائيات الإقليمية. وتشير جميع الدلائل إلى أن الصين تستطيع أن تستمر في النمو بهذا المعدل.
ومع ذلك فإن البورصة لا تزال فقاعة. فحتى مشغلو بورصة شنجن شعروا بأنهم ملزمون بتوضيح المخاطر للمستثمرين. والفقاعة تتشكل ببساطة عن طريق الأرباح المضخمة وليس عن طريق تضخيم مضاعفات التقييم.
وفي حين أن النمو المعلن للأرباح هو 75 في المائة، إلا أن النمو في الأرباح التشغيلية، أي الأرباح التي تتحقق من إدارة الأعمال على نحو فعلي 33 في المائة. ويأتي معظم بقية النسبة من الممتلكات والاستثمارات الأخرى. فإذا جردت هذا الأرباح، فإن النسبة الحقيقية للسعر إلى الأرباح تبلغ 58 مرة، حسب مورجان ستانلي، وهي عبارة عن فقاعة.
إن الفرق بين الأرباح الصافية والأرباح التشغيلية يعني أنه لا يمكن أن يكون هناك شك: بمعنى أن من المؤكد أن الشركات تعمل في المضاربة في البورصة. ونطاق هذه الأرباح المالية يعني أن الأرباح التشغيلية لبعض الشركات، مثل شركات الوساطة المالية التي تعتمد على تداول الأوراق المالية، مضخمة كذلك.
وتظل المشاكل الأساسية هي الممارسات الفاسدة في بعض الأجزاء من الأسواق الصينية، والقيود المالية التي تعني وجود عدد قليل من البدائل الجذابة للأسهم المحلية، وأهم من ذلك كله السياسة النقدية وسياسة أسعار الصرف التي تخلق فائضاً من السيولة المحلية.
وقد قدمت السلطات الصينية استجابات معقولة. فقد قررت زيادة معدلات الاحتياطي الإلزامي في البنوك بنسبة نصف في المائة بالأمس، وهي تطور سوقاً لسندات الشركات لتوسيع الخيارات الاستثمارية، وتعتزم السماح بوصول المستثمرين إلى الأسهم المسجلة في بورصة هونج كونج. لكن تطبيق هذه السياسات يسير على نحو خجول متردد، ويتعرض للإعاقة بفعل خوف من هبوط البورصة المحلية ومن أي اضطراب يمكن أن ينشأ عن ذلك. يجب أن تنتهي الفقاعة. وكلما طال انتفاخها زاد مقدار الألم عند حدوث الانهيار الناشئ عن انفجارها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق