الجمعة، 7 سبتمبر 2007

الرئيس الصينى يعرض وجهات نظر الصين حول بناء مستقبل مستدام

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
القى الرئيس الصينى هو جين تاو الخميس خطابا خلال مراسم افتتاح قمة الاعمال لمنتدى التعاون الاقتصادى لمنطقة اسيا الباسفيك //ابيك// عرض خلاله وجهات نظر الصين حول بناء مستقبل مستدام.
وقال هو، فى خطابه الذى يحمل عنوان "دفع التعاون الشامل قدما سعيا لتحقيق تنمية مستدامة"، ان الحكومة الصينية تولى اهمية كبرى للتنمية المستدامة، وستتبع طريق نمط جديد من التصنيع.
وقال لتجمع الزعماء الاقتصاديين لابيك ان الصين سوف تسرع بخطى تطوير اقتصاد دائرى، وبناء مجتمع مرشد للموارد، وصديق للبيئة.
وأشار الرئيس إلى ان الصين ستضمن ان الانتاج والاستهلاك يفى بمتطلبات التنمية المستدامة، وتعمل على تعزيز استدامة النظام البيئى،والنظام الاجتماعى - الاقتصادى من أجل دفع التقدم الاقتصادى والاجتماعى الشامل، والتنمية الشاملة للشعب.
يقوم هو حاليا بزيارة دولة لاستراليا، كما يحضر الاجتماع الـ 15 للقادة الاقتصاديين لمنتدى ابيك المقرر له يومى السبت والأحد.
قدم هو اقتراحا من خمس نقاط حول بناء مستقبل مستدام.
وقال الرئيس الصينى ان الاقتصاد العالمى يمر بتغيرات عميقة ويقدم فرصا نادرة للتنمية. ومن ناحية اخرى، هناك مشكلات مثل الاخلال بالتوازنات المتزايد فى الاقتصاد العالمى، والضغط الزائد على مصادر الطاقة، وقضية التغير المناخى التى تزداد حدة، تفرض تحديات خطيرة على كافة الدول والمناطق التى تسعى لبناء مستقبل مستدام.
وأثار هو الاقتراح التالى المكون من خمس نقاط حول بناء مستقبل مستدام.
اولا، يعد تعزيز نمو اقتصادى عالمى متوازن اساسا هاما لبناء مستقبل مستدام.
وقال انه يتعين على جميع الدول العمل لجعل النظام الاقتصادى العالمى اكثر انصافا من اجل تهيئة الظروف لضمان تحقيق نمو متوازن للاقتصاد العالمى، وتنمية مستدامة فى المستقبل.
ثانيا، تعد اقامة نظام تجارة متعدد الاطراف سليم ضمانا رئيسيا لبناء مستقبل مستدام.
وقال إن وجود نظام تجارى متعدد الاطراف نزيه ومفتوح ومنصف، لا يتسم بالتمييز يسهم فى تحقيق النمو المستدام للاقتصاد العالمى، وتنمية التجارة الدولية، ويخدم مصالح الجميع.
وأضاف انه يتعين على جميع الاطراف العمل على ضمان ان جولة الدوحة ستحقق هدف التنمية، وان الاعضاء النامية يمكن ان تستفيد منها بحق.
ثالثا، يعد ضمان امدادات مستقرة من الطاقة عاملا رئيسيا يسهم فى بناء مستقبل مستدام.
وقال هو جين تاو فى الخطاب إنه يتعين على المجتمع الدولى اتباع اسلوب جديد تجاه امن الطاقة يدعو الى التعاون متبادل المنفعة، وتنوع التنمية ويضمن امدادات الطاقة من خلال التنسيق.
وأضاف انه يتعين اقامة نظام منصف لنقل التكنولوجيا لمساعدة جميع البلدان، وبالاخص البلدان النامية، ويستخدم الطاقة بطريقة اكثر كفاءة وترشيدا اقتصاديا وملاءمة.
رابعا، يعد الحفاظ على بيئة طبيعية سليمة الشرط الرئيسى لبناء مستقبل مستدام.
وأضاف "علينا، فى سياق التنمية المستدامة، الالتزام بمعاهدة اطار الامم المتحدة لتغير المناخ وبرتوكول كيوتو الخاص بها كآلية جوهرية، وكوسيلة رئيسية للتعاون، واتباع مبدأ "مسؤوليات مشتركة لكن مختلفة"، ومعالجة تغير المناخ بصورة فاعلة من خلال التعاون الدولى المكثف".
خامسا، يعد دفع الابتكار العلمى والتكنولوجى والتعليم قوة دافعة هامة لبناء مستقبل مستدام.
وحث الرئيس الصينى بقوله" علينا زيادة المدخلات فى التعليم، وتعزيز التعاون التعليمى، وتكثيف تدريب الموارد البشرية لاتاحة موارد بشرية قوية ودعم فكرى لجميع البلدان، وخاصة البلدان النامية، فى تنميتها، وضخ حيوية جديدة فى النمو الاقتصادى العالمى".
الصين ملتزمة بالسعى لتحقيق التنمية فى بيئة مفتوحة.
وفى خطابه، أطلع هو القادة الاقتصاديين على الانجازات التى حققتها الصين منذ ان تبنت سياسة الاصلاح والانفتاح قبل 29 عاما، وايضا سياسات الصين التجارية.
وقال هو انه منذ انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية، فإنها اوفت بتعهداتها باخلاص ، وعدلت سياستها التجارية وفقا لقواعد المنظمة.
واضاف الرئيس الصينى ان الصين ملتزمة بالسعى لتحقيق التنمية فى بيئة مفتوحة، وتحقيق الرخاء المشترك لكافة الدول من خلال التعاون متبادل المنفعة.
وأشار الرئيس الى ان الصين تقوم بدور نشط فى التعاون الاقتصادى الاقليمى، وتشجع تحرير وتسهيل التجارة والاستثمار فى منطقة أسيا-الباسيفيك.
وقال الرئيس الصينى " اننا مستعدون لاقامة علاقات عمل أوثق مع الإقتصاديات من اعضاء ابيك، ومع الدول والمناطق غير الاعضاء فى ابيك على اساس المساواة، والمنفعة المتبادلة".
وأضاف هو ان الصين ستستمر فى تحويل نمط النمو التجارى وزيادة الواردات وتقوية حماية حقوق الملكية الفكرية لضمان النمو المنسق والمتوازن للواردات والصادرات، والاسهام فى النمو المستدام للتجارة العالمية.
الصين تأخذ جودة منتجاتها وسلامتها بجدية بالغة.
صرح هو بأن الصين تأخذ جودة منتجاتها التصديرية وسلامتها بجدية بالغة، وتتبع اسلوبا عالى المسؤولية تجاه ذلك.
وقال "إنه ابتداء من صناعة المنتج الى النقل، والاستيراد والتصدير، فاننا نبذل كافة الجهود لضمان جودة المنتج وسلامته".
وأضاف ان الصين ترغب فى تعزيز التعاون المتعلق بجودة المنتج وسلامته مع الاطراف الاخرى لتحسين الجودة، وضمان السلامة فى التجارة الدولية.
الصين تتخذ موقفا مسئولا تجاه تغير المناخ.
صرح هو بأن الصين تتخذ موقفا مسؤولا تجاه تغير المناخ، وستزيد من التبادلات والتعاون مع البلدان الاخرى لمعالجة هذه القضية بصورة مشتركة.
وذكر ان الحكومة الصينية وضعت برنامجا وطنيا بشأن معالجة تغير المناخ، واتخذت سلسلة من الخطوات، بما فيها تعزيز كفاءة الطاقة، وتحسين خليط الطاقة، وتدعيم حماية البيئة، وابطاء النمو السكانى، وتحسين الاطار القضائى.
وأضاف ان الصين وضعت اهدافا لخفض استهلاك الطاقة لكل وحدة من اجمالى الناتج المحلى بنسبة 20 فى المائة، وخفض اجمالى اطلاق الملوثات الرئيسية بنسبة 10 فى المائة، وزيادة الغطاء الغابى من 18.2الى 20 فى المائة فى الفترة ما بين نهاية عام 2005 وعام 2010.
تعد قمة الاعمال الخاصة بابيك التى تستمر يومين، والتى افتتحت يوم /الخميس/، منتدى هاما لاجتماعات ابيك. وستركز على قضايا التجارة والسوق والقضايا الهيكلية وكذا الطاقة والتنمية النظيفة وتغير المناخ والتعليم.

ليست هناك تعليقات: