السبت، 27 أكتوبر 2007

السفير الصيني في عمان: العام الثلاثون للعلاقات الاردنية الصينية شهد تطورات كبيرة ستكلل بزيارةالملك عبد الله الثاني لبكين

وكالة الأنباء الأردنية ـ بترا
قال السفير الصيني في عمان قونغ شيانغ شنغ ان الفترة الحالية هي أفضل فترة عرفتها العلاقات الاردنية الصينية التي تحتفي هذا العام بالذكرى الثلاثين لاقامة علاقات دبلوماسية وستشهد مزيدا من التحسن بسبب اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الصيني هو جينتاو بتعزيزها.
وأضاف في حديث لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان هذا العام شهد تطورات كبيرة في مستوى هذه العلاقة على الصعيدين السياسي والاقتصادي ستتكلل بالزيارة المرتقبة لجلالة الملك عبدالله الثاني المقررة الاثنين المقبل الى الصين.
وقال شنغ ان العلاقات الاردنية الصينية نموذج للعلاقات بين الدول وخاصة النامية منها، " فنحن نحترم بعضنا بعضا ونؤيد بعضنا في الامم المتحدة والمنابر الدولية ".
وحول التعاون مع مجموعة الاحدى عشرة التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني لشريحة الدول الاقل دخلا في الدول متوسطة الدخل قال شنغ ان بلاده بدأت التعاون مع المجموعة والتنسيق في المجالين السياسي والاقتصادي، داعيا الدول الغنية المنضوية تحت مظلة مجموعة الثماني الى تقديم مزيد من المساعدات والاهتمام بالدول النامية.
وحول دور الصين في قضايا المنطقة وتناسبه مع وزنها السياسي والاقتصادي في العالم، قال شنغ إن الصين لعبت دورا في هذه القضايا، "ولكن باسلوبنا "، مشيرا الى جهود بلاده الكبيرة في هذا الشأن بدليل وجود مبعوث صيني خاص الى المنطقة.
واضاف " نحن نعلم ان الاصدقاء العرب يرغبون بأن نلعب دورا أكبر"، موضحا ان الموقف الصيني يؤمن بان الحل السلمي هو الطريق لحل قضية الشرق الاوسط لافتا الى تاييد بلاده لكل المبادرات التي تؤيدها الدول العربية والمفيدة للسلام والامن في المنطقة.
وحول الموقف من العراق قال شنغ ان الموقف الصيني لا يختلف عن موقف بقية اعضاء المجتمع الدولي الداعي الى عودة السلام والامن والاستقرار الى العراق وحق الشعب العراقي في اختيار طريقه وسياسته ووحدته "ونحن نؤيدهم في اختيارهم ونبذل جهودا لمساعدتهم".
وفي مجال العلاقات الثنائية وصف شنغ هذه السنة بانها "سنة تبادل الوفود والزيارات بين البلدين؛ فجلالة الملكة رانيا العبدالله زارت الصين للمشاركة في اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي، وسمو الاميرة راية بنت الحسين تدرس اللغة الصينية في شانغهاي، ومن الجانب الصيني زار الاردن نائب رئيس مجلس الشورى ومساعد وزير التجارة للمشاركة في المؤتمر الثاني لرجال الاعمال الاردني-الصيني الذي عقد في حزيران الماضي".
ووصف هذا المؤتمر الذي عقد لاول مرة مع دولة عربية بالناجح جدا مبينا ان رجال الاعمال من الجانبين يتفاوضون الان على اقامة استثمارات مشتركة من بينها مصنع للاسمنت في الازرق، مشيرا الى أن شركة صينية ستنفذ مشروع سكة حديد الزرقاء-عمان ضمن الائتلاف الاردني-الباكستاني-الصيني الذي تمت احالة عطاء التنفيذ عليه.
وتبحث الحكومتان الاردنية والصينية بحسب السفير الصيني مشروعات في الطاقة البديلة للاستفادة من طاقتي الشمس والرياح في المملكة للمساعدة في تخفيف الفاتورة النفطية التي يعاني منها الاردن خاصة مع ارتفاع اسعار النفط.
أما بالنسبة لمساعدة الصين للاردن في انتاج الطاقة النووية ،قال شنغ "مجال التعاون واسع ونحن نرحب بذلك إذا طرح علينا الموضوع"، مضيفا: "لا مشكلة بين البلدين في أي مجال."
وأوضح أن الحكومتين تناقشان هذا العام اتفاقيات تتعلق بالتعاون الاقتصادي والثقافي وبناء بيوت للفقراء، اضافة الى مشروعات تركز على الاستفادة من التقنية العالية، حيث تجري مباحثات حاليا مع المجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا ووزارة التعليم العالي ووزارة التخطيط لتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا يقع ضمن بنودها التعاون في مجال الطاقة البديلة واستفادة الاردن من المعرفة التقنية الصينية في هذا المجال.

ليست هناك تعليقات: