الاثنين، 15 أكتوبر 2007

الغول.. مهدد بالسقوط!الصين قادمة!

صحيفة أخبار الخليج البحرانية
هالة كمال الدين
بالفعل.. مقولة صدقناها.. وأثبتت صحتها قولا وفعلا.. ولكن في الفترة الأخيرة كان من الملفت للنظر التراجع الملحوظ لهذا الغول الصيني الصناعي الذي بات يرعب العالم من شدة تفوقه ومنافسته في الأسواق العالمية. فمؤخرا ذكرت تقارير إخبارية أن شركة ماتيل أوروبا أبلغت وزارة التجارة والصناعة السعودية بمباشرة سحب بعض منتجات الأطفال المصنعة في الصين من الأسواق السعودية، حيث تبين أن بعض العاب الأطفال التابعة لشركة ماتيل تحتوي على عنصر الرصاص، إضافة إلى وجود قطع مغناطيسية في بعض الألعاب غير مثبتة بإحكام، مما قد يؤدي إلى أن يبتلعها الأطفال، حيث بلغت كمية ما تم استرجاعه 2300 قطعة حتى الآن.
وفي صراحة مطلقة وحرصا على اسمها التجاري في الأسواق العالمية فاجأتنا الحكومة الصينية في الفترة الأخيرة بإعلان أن حوالي 20% من منتجات شركاتها البالغ عددهم ثمانية آلاف شركة لا تلبي شروط السلامة الصحية حيث يتم استخدام مخلفات صناعية وأوراق ملوثة قد تحمل ميكروبات وفيروسات تصيب الأطفال وتنقل إليهم بعض الأمراض. لذلك فقد أقرت الحكومة الصينية معايير جديدة تلزم جميع منتجي ألعاب الأطفال بإضافة شعار خاص لمنتجاتهم وهو تشاينا كومبلوزوري سي سي سي سيرتيفيكيشن، ووجهت نداء إلى مستهلكي الألعاب الصينية في شتى أنحاء العالم بالبحث عن الشعار الجديد بالقرب من كلمة صنع في الصين، حتى يتأكدوا من ملاءمة الدمية أو اللعبة لمعايير الصحة العامة وذلك لتجنب مثل هذه الإشكالية وذلك كي يستمر احتلالها لمركز الصدارة العالمي كأكبر منتج للعب الأطفال على مستوى العالم بحجم إنتاج يعادل 70% من الإجمالي العالمي فضلا عن أنها هي الأرخص بالطبع. وحديثا صادرت الإمارات طنا ونصف الطن من معاجين أسنان صينية تباع في الأسواق الشعبية بأسعار زهيدة لاحتوائها على مادة سامة تسبب الإصابة بأمراض عديدة كالفشل الكلوي وتليف الكبد، كما تمت مصادرة العاب أطفال مصنوعة أيضا في الصين لاحتوائها على مادة الرصاص المسببة للسرطان! وفي بكين نفسها رفعت أسرة صبي في الثالثة عشرة من عمره انتحر بعد أن امضى 36 ساعة يلعب لعبة كمبيوتر صينية تسمى (لعبة حرب) دعوى قضائية ضد الموزع الصيني للعبة، مطالبة بتعويض قيمته مائة ألف يوان (12500دولار). لقد تربعت الصين على قمة الصناعة العالمية، ويؤكد الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أن الصين سوف تتربع على قمة المقاصد السياحية قبل حلول عام .2020 سياحيا.. لا نعرف ماذا تخبئ الأيام القادمة من مفاجآت للصين.. أما صناعيا فيجب إعادة بناء للاستراتيجية الصينية الصناعية.. وإلا سقط الغول من على القمة.. بسرعة تفوق صعوده إليها!

ليست هناك تعليقات: