الاثنين، 15 أكتوبر 2007

روسيا والصين لا تهابان أمريكا معا

صحيفة الغارديان البريطانية
اعتاد الجميع في عالم الدبلوماسية الدولية على أن الصين وروسيا تشكلان جبهة واحدة في العديد من القضايا الأساسية. وبددتا آمال الغرب في فرض عقوبات وإجراءات مشددة أخرى بصدد القضايا المختلف عليها مثل إيران وكوسوفو ودارفور.
وقليلون في الغرب من يلمس أن روسيا والصين تقاربتا إلى درجة بحيث أصبحت العلاقات بينهما اليوم ودية أكثر مما سواء بين الولايات المتحدة وروسيا أو بين الولايات المتحدة والصين. ولن تكون تنازلات سهلة من جانب موسكو والصين كفريق واحد.
وتنعكس صداقة روسيا مع الصين على المستوى الشعبي. فإن عدد سكان روسيا الذين يعتبرون الصين صديقا وفقا لنتائج آخر عملية استطلاع الرأي أكثر من ضعف عدد من يبدى الاستعداد لاعتبار الولايات المتحدة من أصدقاء روسيا. ويعيش في روسيا حاليا ما يقارب 200 ألف مواطن صيني وهذا قليل مقارنة بعدد الذين يقيمون في الولايات المتحدة واستراليا أو جنوب شرق آسيا. ولكن هذا الرقم بدأ يتزايد في روسيا خلال 10 سنوات فقط ومن الصفر عمليا بالمناسبة.
إن اقتصادي البلدين مبنيان على أسس مختلفة ـ الروسي على تصدير موارد الطاقة والوقود، والصيني على الإنتاج الواسع. ولكن كلا منهما ينسجم مع الآخر بصورة جيدة ووجد كل من البلدين في الآخر شريكا نافعا. وفيما يخص السياسية فإن أسطع مثال للشراكة على هذا المستوى نشاطات روسيا والصين في منظمة شنغهاي للتعاون التي أسست قبل ست سنوات. وتسنى لهذه المنظمة التي تضم أيضا كازاخستان وقرغيزيا وطاجكستان، حل كافة خلافات الحدود بين روسيا والصين. ويجري في إطار منظمة شنغهاي للتعاون حاليا تعميق العلاقات الروسية الصينية العسكرية لا بتصدير السلاح فحسب بل وبالترخيص في الإنتاج وكذلك الإنتاج المشترك.

ليست هناك تعليقات: