الجمعة، 5 أكتوبر 2007

المسلمون البورميون لاجئون في جنوب غرب الصين

وكالة الصحافة الفرنسية
يكتب سراج الإسلام البورمي المسلم والديمقراطي باستمرار منذ أن فر من النظام الحاكم في بورما منذ 18 عاما رسائل إلى منظمات حقوق الإنسان ووكالات الأمم المتحدة، لكن رسائله لم تلق صدى.
وقال سراج الإسلام (51 عاما) "لا أحد يستطيع مساعدتي".
وسراج الإسلام درس علم الحيوان لكنه انتقل إلى العمل التجاري. ولمساعدته، عهد زملاؤه إليه بمسؤول محل لبيع المجوهرات في سوق الأحجار في رويلي القرية الصينية الواقعة في يونان على الحدود البورمية.
وقد حاول الرجل إعلام المجموعات السياسية ووكالات العمل الإنساني وأخيرا المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بمصيره واحتفظ بنسخ عن كل الرسائل التي وجهها دون أن يتلقى أي رد.
أما جريمته فهي مشاركته في تنظيم التظاهرات المطالبة بالديمقراطية في 1988 التي قمعها النظام بوحشية.
ونجح سراج الإسلام في الفرار لكن نحو ثلاثة آلاف شخص قتلوا في قمع التظاهرات. ويقول باكيا "لا أعرف ماذا حل بأصدقائي".
ويضيف الرجل الذي ينتمي إلى أقلية المسلمين البورميين (الروهينجياس) الذين يشكلون أكثر من 5 في المائة من السكان البالغ عددهم خمسين مليون نسمة، إن "خطأي هو أنني متعلم".
وكغيره من أفراد هذه الأقلية ومواطنين آخرين، اختار سراج الإسلام الفرار عن طريق الجبال الغربية.
لكن بعد أشهر تمكن من عبور الحدود ليقيم سرا في بنجلادش حيث عاش حياة مائة ألف بورمي آخرين متسللين لمدة 16 عاما ويناضل في صفوف جبهة وطنية لمكافحة المجموعة الحاكمة.
ومنذ سنتين، واجه سراج الإسلام صعوبات في عمله في قطاع النسيج ونضاله السياسي بينما شددت سلطات دكا موقفها من المهاجرين البورميين بطريقة غير مشروعة.
لذلك اضطر للرحيل من جديد متوجها إلى رويلي حيث تابع عاجزا، الحوادث الجديدة في بلده. وقال "أريد النضال من أجل شعبي لأني لا أستطيع أن أفعل شيئا هنا".
وتضم رويلي التي تشهد ازدهارا منذ سنوات بفضل تهريب المخدرات والخشب، نحو عشرة آلاف تاجر بورمي بينهم عدد كبير من المسلمين الذين فروا من الاضطهاد. وقد بني فيها مسجد في 1993 .
وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن المسلمين في بورما، الذين يشكلون واحدة من سبع أقليات يعترف بها الدستور البورمي المعتمد منذ 1974، يتعرضون للاضطهاد في بلدهم.
وتقول منظمة العفو الدولية إنهم حرموا من الجنسية في 1982 ويواجهون "مختلف أشكال القمع وفرض الرسوم التعسفية وتدمير منازلهم وفرض قيود مالية على زواجهم".
وهي تؤكد أنهم يتعرضون أيضا للعمل الإجباري على الطرقات وفي معسكرات الجيش.
وفي بعض الأحيان يفقدون أسماءهم. فسراج الإسلام كان اسمه في الماضي سو كواي. لكنه أجبر كغيره من المسلمين في مقاطعة راخين (غرب) على التخلي عن الهوية واختيار اسم يحدد بوضوح أنه مسلم.

ليست هناك تعليقات: