صحيفة الرأي الأردنية
د .فهد الفانك
الصين هي الدولة الأولى في عدد السكان، والأولى في حجم الاقتصاد الوطني بمقياس القوة الشرائية للدولار، والأولى في مجال النمو الاقتصادي الذي بلغ مؤخراً 5ر10% بالأسعار الثابتة. وخلافاً لليابان التي تمثل عملاقاً اقتصادياً وقزماً سياسياً، فإن الصين عملاق اقتصادي وفي الطريق لتكون عملاقاً سياسياً.
علاقات الأردن الاقتصادية مع الصين ليست متوازنة، فالصين هي المورّد الأول للأردن إذا استثنينا البترول السعودي، إذ بلغت مستوردات الأردن من الصين خلال الشهور الثمانية الأولى من هذه السنة 3ر536 مليون دينار بنسبة نمو 4ر16%، وهي مرشحة لتجاوز 800 مليون دينار هذه السنة أي 1134 مليون دولار.
في مقابل ذلك فإن صادرات الأردن إلى الصين خلال نفس الفترة تقل عن 27 مليون دينار، أي أن الميزان التجاري بين البلدين مختل لدرجة كبيرة جداً، حيث تقل مستوردات الصين للسلع الأردنية عن 5% من مستوردات الأردن من الصين.
نفهم بعض الأسباب التي تدعو لتفوق السلع الصينية على السلع الأردنية من حيث الكلفة، ونتفهم غزارة الإنتاج الصيني بالمقارنة مع قلة الإنتاج الأردني، ولكن هذه المعطيات لا تفسر كل هذا الفرق الشاسع، فلدى الأردن ما يصدره إلى الصين باعتبارها المستورد الأول للأسمدة، وهناك الدواء الأردني المتميز الذي غزا الأسواق الأميركية.
وإذا كان هناك تقصير في ميزان التبادل السلعي فلماذا لا يكون هناك فائض في ميزان الخدمات، وعلى الأخص السياحة.
زيارة جلالة الملك عبد الله للصين من شأنها وضع هذه العلاقات غير المتوازنة على الطاولة، ومحاولة علاجها بأشكال مختلفة، من بينها صلاحية الأردن كبوابة لأسواق المنطقة وأسواق أوروبا وأميركا فيما إذا قامت صناعة صينية في الأردن، سواء كان ذلك في المناطق الصناعية المؤهلة أو خارج تلك المناطق.
توازن العلاقات بين الأردن والصين مصلحة مشتركة، ونحن متفائلون بأن زيارة جلالة الملك ستعطي نتائج ملموسة بالاتجاه الصحيح.
وبانتظار الاقتراب من حالة التوازن، فإن هناك وسائل عديدة لتعويض الأردن كالمنح والقروض، كما يفعل بلد آخر كألمانيا، التي لا يزيد استيرادها للسلع الأردنية عن 1% من استيراد الأردن للسلع الألمانية. لكن ألمانيا تتفهم هذا الوضع وتساعد الأردن في مجال الموارد المائية، كما تقدم له منحاً مالية مباشرة أو من خلال الاتحاد الأوروبي إقراراً باختلال العلاقة التجارية.
د .فهد الفانك
الصين هي الدولة الأولى في عدد السكان، والأولى في حجم الاقتصاد الوطني بمقياس القوة الشرائية للدولار، والأولى في مجال النمو الاقتصادي الذي بلغ مؤخراً 5ر10% بالأسعار الثابتة. وخلافاً لليابان التي تمثل عملاقاً اقتصادياً وقزماً سياسياً، فإن الصين عملاق اقتصادي وفي الطريق لتكون عملاقاً سياسياً.
علاقات الأردن الاقتصادية مع الصين ليست متوازنة، فالصين هي المورّد الأول للأردن إذا استثنينا البترول السعودي، إذ بلغت مستوردات الأردن من الصين خلال الشهور الثمانية الأولى من هذه السنة 3ر536 مليون دينار بنسبة نمو 4ر16%، وهي مرشحة لتجاوز 800 مليون دينار هذه السنة أي 1134 مليون دولار.
في مقابل ذلك فإن صادرات الأردن إلى الصين خلال نفس الفترة تقل عن 27 مليون دينار، أي أن الميزان التجاري بين البلدين مختل لدرجة كبيرة جداً، حيث تقل مستوردات الصين للسلع الأردنية عن 5% من مستوردات الأردن من الصين.
نفهم بعض الأسباب التي تدعو لتفوق السلع الصينية على السلع الأردنية من حيث الكلفة، ونتفهم غزارة الإنتاج الصيني بالمقارنة مع قلة الإنتاج الأردني، ولكن هذه المعطيات لا تفسر كل هذا الفرق الشاسع، فلدى الأردن ما يصدره إلى الصين باعتبارها المستورد الأول للأسمدة، وهناك الدواء الأردني المتميز الذي غزا الأسواق الأميركية.
وإذا كان هناك تقصير في ميزان التبادل السلعي فلماذا لا يكون هناك فائض في ميزان الخدمات، وعلى الأخص السياحة.
زيارة جلالة الملك عبد الله للصين من شأنها وضع هذه العلاقات غير المتوازنة على الطاولة، ومحاولة علاجها بأشكال مختلفة، من بينها صلاحية الأردن كبوابة لأسواق المنطقة وأسواق أوروبا وأميركا فيما إذا قامت صناعة صينية في الأردن، سواء كان ذلك في المناطق الصناعية المؤهلة أو خارج تلك المناطق.
توازن العلاقات بين الأردن والصين مصلحة مشتركة، ونحن متفائلون بأن زيارة جلالة الملك ستعطي نتائج ملموسة بالاتجاه الصحيح.
وبانتظار الاقتراب من حالة التوازن، فإن هناك وسائل عديدة لتعويض الأردن كالمنح والقروض، كما يفعل بلد آخر كألمانيا، التي لا يزيد استيرادها للسلع الأردنية عن 1% من استيراد الأردن للسلع الألمانية. لكن ألمانيا تتفهم هذا الوضع وتساعد الأردن في مجال الموارد المائية، كما تقدم له منحاً مالية مباشرة أو من خلال الاتحاد الأوروبي إقراراً باختلال العلاقة التجارية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق