الجمعة، 30 نوفمبر 2007

مؤسسة البترول الكويتية تقدم دراسة جدوى إنشاء مجمع للبتروكيماويات ومصفاة في الصين في النصف الثاني من 2008

صحيفة الوطن الكويتية
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية ان النتائج التي توصلت اليها دراسة الجدوى للمشروع الكويتي ـ الصيني المشترك في جنوب مقاطعة (غوانغدونغ) والذي تقدر قيمته بعدة مليارات سيقدم للسلطات الصينية للموافقة عليه في النصف الثاني من عام 2008.
وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية سعد الشويب الذى يزور الصين حاليا فى اطار جولة آسيوية (كونا) »عموما نحن راضون عن التقدم الذي تم احرازه في مشروع المصفاة ومجمع البتروكيماويات الذي يغطي كافة الجوانب كما ينطوي على موارد كبيرة ومصالح استراتيجية مشتركة لجميع الشركاء«.
واقر الشويب باحتمال حدوث تأخير في عملية التطوير نظرا الى أن مؤسسة البترول الكويتية هي المروج الوحيد للمشروع واضعا في الاعتبار ان مثل هذه المشاريع بحاجة الى توجيهات واضحة من اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح (ان دي ار سي) وهي اعلى وكالة للتخطيط الاقتصادي في الصين التي ترسم المشاريع التنموية الكبرى في البلاد على مدى خمس سنوات.
واضاف الشويب »بطبيعة الحال هناك طريقة افضل للقيام بالعمل ونحن نتبع سياسة السعي بقصارى جهدنا مع شركائنا لاختصار الوقت الاجمالي لاتمام المشروع مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة في جميع جوانب« المشروع.
علماً ان شركة البترول الكويتية العالمية (كاي بي اي) وهي ذراع مؤسسة البترول الكويتية في التكرير والتسويق العالمي قد اقامت مشروعا مشتركا مع شركة النفط الصينية (سينوبيك) وهي اكبر معمل تكرير للنفط في الصين بهدف تشييد مجمع بتروكيماوي متكامل مقره في منطقة (نانشا) التي تقع في العاصمة الاقليمية (قوانغتشو).
ومن المقرر ان تقوم المصفاة بتكرير النفط الكويتي الخام بنسبة %100 التي ستوفرها المؤسسة لتعمل بطاقة تصل الى 13 مليون طن سنويا أو 260 الف برميل نفط يوميا في حين سيبلغ انتاج وحدة تكسير الاثيلين نحو 1 مليون طن سنويا.
وتقود شركة البترول الكويتية العالمية تكتل شركات التي تضم شركة البتروكيماويات الكويتية (بي اي سي) بالاضافة الى شركة (داو كيميكال) الامريكية.
وتقدر تكلفة مشروع مصفاة غواندونغ ومجمع البتروكيماويات بحوالي خمسة مليارات دولار صممت لتتفوق على مشروع بتروكيماويات في مقاطعة فوجيان المجاورة تقيمه شركة (ارامكو) السعودية وشركة (اكسون موبيل) وشركة النفط الصينية (سينوبيك) وتقدر قيمته بحوالي اربعة مليارات دولار ليصبح اكبر مشروع صيني ـ اجنبي مشترك في البلاد.
ونظرا لسيطرة الحكومة الصينية على تحديد أسعار النفط فان معامل التكرير غير قادرة على تمرير تكاليف النفط الخام على المستهلكين ما جعل عوائد عمليات تكرير النفط لدى شركة النفط الصينية (سينوبيك) غير مجزيه هذا العام كما ان الرقابة على اسعار الكيروسين فرضت بيعه باسعار اقل من مستويات السوق العالمية دون الاخذ بالاعتبار ارتفاع اسعار النفط الخام في العالم.
الأرباح المتوقعة
وردا على سؤال حول احتمالات تحقيق المصنع لارباح توقع الشويب »ان يحقق المشروع ارباحا مرضية للمستثمرين نتيجة الجمع بين عمليات التكرير وانتاج البتروكيماويات وربطها بالتسويق بما في ذلك البيع بالمفرد كما ستعمل على المقرضين لتقديم قروض كبيرة يحتاجها المشروع«.
واشار الى انه وبالرغم من ان مؤسسة البترول الكويتية تعتزم اجراء تقييم اجمالي لاقتصاديات المشروع بعد الانتهاء من دراسة الجدوى مبديا ثقته بأن يحقق المشروع ارباحا كبيرة«.
واعرب عن اعتقاده بأن النتائج ستكون مغرية للاستمرار في العمل المشترك مع شركة النفط الصينية (سينوبيك) والشركاء الآخرين فى ضوء تزايد الطلب على النفط في الصين بمعدلات استثنائيه في جميع الميادين بما في ذلك المنتجات النفطية والبتروكيماوية. وقال »ان الحكومة الصينية تعمل ايضا من اجل تحقيق استقرار في اسعار التجزئة تقارب تلك السائدة في الاسواق الدولية« مشيرا الى ان بكين رفعت أسعار التجزئة للمشتقات النفطية بمعدل %40 عما كانت عليه في السنوات الاربع الماضية.
في غضون ذلك نفى الشويب توقعات بأن يكون لدى مؤسسة البترول الكويتية مشاريع اخرى مشتركة في الوقت الحاضر مماثلة لهذا المشروع الضخم في غواندونغ مضيفا ان »الخطوات المقبلة تتوقف على نتائج هذا المشروع«.
وكانت الكويت والصين وقعتا على مذكرة تفاهم في عام 2005 لبناء المجمع بوصفه مشروعا مشتركا ما يمهد السبيل لمؤسسة البترول الكويتية للمشاركة في التنمية طويلة الأجل لصناعة النفط في الاقتصاد الأسرع نموا في العالم.
ونظرا للطلب القوي على النفط الخام في الصين افتتحت مؤسسة البترول الكويتية مكتبا تمثيليا في العاصمة الصينية بكين في عام 2005 اعقبه افتتاح مكتب لشركة البترول الكويتية العالمية (كاي بي اي) الجديد خلال صيف هذا العام.
واعرب الشويب عن امتنانه للحكومة الصينية لتوسيع نطاق التعاون مع المكتب الاقليمي منوها في الوقت نفسه بالاهمية الاستراتيجية التي تعطى لثاني اكبر البلدان المستهلكة للنفط موضحا »اننا انشأنا مكتب بكين بهدف الافادة من امكانات قطاع الاعمال المتنامي في هذا السوق الهام«.
واضاف »انه ومن خلال مكتب مؤسسة البترول الكويتية في بكين وبالتنسيق مع المقر الرئيسي لشركتنا نجحت الكويت في توسيع حصتها في السوق النفطية الى الصين تدريجيا« معربا عن أمله في أن تشهد السنوات المقبلة المزيد من الفرص لتعزيز التعاون النفطي الصيني ـ الكويتي.
واوضح انه وفي غضون السنوات الثلاث الماضية ارتفع حجم مبيعات الكويت من النفط الخام الى الصين الى ستة اضعاف ما كان عليه اي ارتفع من حوالي 20 الف برميل نفط يومياً ليصل الى ما يقرب من 120 الف برميل يوميا في العام المقبل.
وحول الأعمال التجارية الاخرى مثل الغاز الطبيعي المسال والنفط والكبريت قال انه قد تم ايضا تنميتها او التوسع بها.
يذكر ان الشويب الذي تولى مهام منصبه الجديد في الشهر الماضي يزور الصين بعد ان انهى زيارة رسمية لليابان استغرقت ثلاثة أيام يعد أول رئيس تنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية يزور منطقة شرق آسيا يرافقه وفد مكون من اربعة اعضاء.

ليست هناك تعليقات: