الأربعاء، 7 نوفمبر 2007

تعليق : العدالة تأتي من افريقيا

صحيفة الشعب الصينية
نشرت " صحيفة الشعب اليومية " فى طبعتها الدولية الصادرة الثلاثاء تعليقا تحت عنوان " العدالة تأتى من افريقيا ". وفيما يلى اهم ما ورد فيه :
اقيم منتدى التعاون الصينى/ الافريقى فى بكين بين يومى 3 و5 نوفمبر الماضى حيث اعلن الجانبان على العالم عن ضرورة بناء وتطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية الجديدة الطراز بين الصين وافريقيا والمتمثلة فى المساواة والثقة المتبادلة سياسيا وفى التعاون لتحقيق المكسب المشترك اقتصاديا وفى الاستفادة من بعضهما البعض تبادلا ثقافيا وحان الوقت الان لحلول الذكرى السنوية الواحدة للمنتدى .
وهناك اناس غير مبسوطين ازاء التعاون بين الصين وافريقيا . وعلى سبيل المثال انه فى الوقت الذى كان ينعقد فيه منتدى التعاون الصينى/ الافريقى عقد معهد البحوث المؤسسية الامريكى اليمينى هو الاخر ندوة تصف العلاقات الصينية/ الافريقية كما يحلو لها وبصورة غير مسئولة اذ ترى ان الصين لجأت الى ما فى افريقيا من اعمال لا تتوافق مع " الجوانب المصلحية المسئولة " وتدعى بان الصينيين لا يفكرون سوى الحصول على المواد الخام والاسواق واصفة اياهم بالمستعمرين عامذاك .
ومساعدة الصين لقارة افريقيا واستثمارها فى القارة كلاهما غير مشروط ايا كان . واما المساعدة الغربية فمشترطة بما يسمى " حقوق الانسان " والديمقراطية " وهلم جرا والا فلم يكن هناك اية مساعدة. وان الدول الفقيرة ليس هناك شئ امامها سوى تحقيق الاستقرار والتنمية من اجل طريق الحياة . واما الكلمات الجميلة مثل " حقوق الانسان " و" الديمقراطية " هى فى حقيقة الامر مثل ان الماء البعيد لا يطفئ العطش اللاهب ناهيك عن وجود خلفية المصلحة الانانية وراء هذه الشروط . وان مشكلة دارفور السودانية التى يبالغ الغرب فيها الان , ماهيتها هى مشكلة الفقر ايضا. وكيف خرج المحليون فى اقليم دارفور من كابوس الاضطرابات والالام اذا ما سمعوا التبجحات ب " حقوق الانسان " و" الديمقراطية " دون الحصول على المساعدة الحقيقية والتوسط و التوفيق الخالص قلبا وقالبا ؟
وان العمل خير من الكلام والعدالة تكمن فى قلب الانسان. والاعمال المخلصة التى تقوم الصين بها يعرفها الاصدقاء الافارقة من اعماق صميم قلوبهم حتى يصعب على الغربيين الحكماء ان ينكروها . وقال رئيس البنك الدولى الجديد روبرت زولك فى واشنطن يوم 21 اكتوبر الماضى : " انى اعتقد ان الاستثمار الصينى فى افريقيا ربما يكون مفيدا جدا فيستطيع مساعدة الدول الافريقية فى تطوير المرافق الاساسية ومساعدتها فى الانتفاع بكل ما تملكه من موارد طبيعية ." كما قال السيد ديفى . قدوى الباحث المحنك فى مركز واشنطن لبحوث المسائل الاستراتيجية والدولية : " ان الصين حظيت بالتقدير والاستحسان الواسعى النطاق اذ انها تساعد افريقيا فى بناء الطرق والجسور والمدارس والمستشفيات ومرافق اساسية اخرى ويمكن لاى سياسى وعالم غربى خال من التحيز ان يشاهد هذه النقطة ."
وقد اقام معهد البحوث المؤسسية الامريكى ندوة اخرى بموضوع " زاوية النظر الافريقية للنهضة الصينية " يوم 13 سبتمبر الماضى حيث اشاد المدعوون من الافارقة للندوة بالتعاون الصينى / الافريقى ايما الاشادة. واشار السيد باتريك . ماتسمهاكا نائب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقى الى : ان افريقيا تستفيد كثيرا من الانشطة الاقتصادية والتجارية القائمة بين الصين وافريقيا وهى تأمل فى الحفاظ على هذا التوجه . وقال احد الاصدقاء من جنوب افريقيا فى معرض تفنيده للالقاء اللوم على الصين بانها " مستعمرة حديثة " :" ان هذا فى نظرى انا لا يثبت الا ان للصين قوة مؤثرة فى افريقيا . ... والصين ظلت لا تمارس الاستعمار بل اصبحت شريكة لافريقيا فى نضالاتها فى سبيل تحقيق الحرية والتحرر."
وخلص التعليق الى ان الصحافيين الصينيين قدموا سؤالا الى السيد ماتسمهاكا حول ما هو اكبر تحد يواجه الصين فى افريقيا اجاب بصراحة انه " ادارة الشهرة والسمعة " وهذا كلام صادق نابع من فوهة صديق حقيقى . ويتعين على الصين ان تحافظ على شهرتها وسمعتها لحظة قيام اوضاع التعامل الممتاز بين الصين وافريقيا ولن يعمل الصينيون اشياء بليدة تصب فى صالحهم فقط حال وضع العدالة فى طى النسيان . وعلى هذا النحو اصبح فى استطاعتهم ان يكونوا جديرين بالاصدقاء الافارقة المتمسكين بالعدالة وكذلك بالسياسيين الصينيين والافارقة من الرعيل القديم الذين كرسوا جهودهم بلا كلل وملل لارساء اساس الصداقة الصينية/ الافريقية .

ليست هناك تعليقات: