الخميس، 27 ديسمبر 2007

تعليق على الدبلوماسية الصينية عام 2007

صحيفة الشعب الصينية
نشرت صحيفة الشعب اليومية / طبعة دولية/ فى عددها الصادر اليوم تعليقا على الدبلوماسية الصينية عام 2007 وفيما يلى موجزه:
لا يزال العالم يمر بفترة التغيرات والتعديلات فى عام 2007. وطرأ تغير تاريخى على العلاقات بين الصين والعالم خلال عملية التحولات الواسعة والعميقة. وفى نقطة انطلاق جديدة، عرضت الدبلوماسية الصينية اتجاها ايجابيا للتقدم مع العصر.
عندما ظهرت الدولة النامية الاكبر بحالتها الايجابية التى لا مثيل لها فى العالم، اصبحت كيفية التعاون مع كافة الدول فى العصر التاريخى الجديد وفى الوضع المعقد تحديا جديدا لا مثيل له تواجهه الدبلوماسية الصينية. يجب على الدبلوماسية الصينية ان تتمسك بدقة بنقطة التقاء بين المصالح الاساسية للشعب الصينى والمصالح المشتركى لشعوب جميع الدول، ويجب ان تسعى بجد واجتهاد الى ملتقى الجمع بين موقف الصين من سياستها الخاريجةونوايا شعوب جميع الدول فى تقدمها. ان صعوبة التمسك بهذا المعيار يرجع سببها الى ما يتمثل فى ان هذا التمسك يتناسب مع الاحيان والقضايا والدول، وبحاجة الى البصر التاريخى والدولى والى التفكير انطلاقا من الوضع العام والاستراتيجى ايضا، وبحاجة الى الموقف المبدئى الثابت الذى لا يتزعزع والى التغيير الدقيق انطلاقا من الوضع العام والطويل الامدى.
دلت الدبلوماسية الصينية ونجاحاتها الجديدة فى عام 2007 على الجهود الخاصة التى بذلتها هى نفسها، وفى وضع تسابق كافة الدول الكبرى فى استغلال الفرص من خلال حلقة جديدة من المسابقات فى القوة الفعلية ، حافظت الصين والولايات المتحدة على الاستقرار فى العلاقات الثنائية بينهما وفى التقدم جديد شيئا ما وذلك عن طريق اللقاءات العدية بين زعيميهما والحوارين الاقتصاديين والاستراتيجيين الثانى والثالث والحوار الاستراتيجى الرابع. بفضل حملة // عام الدولة // للصين وروسيا التى استمرت لمدة سنتين، تطورت علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية الروسية بصورة عميقة متزايدة. ان رحلة رئيس مجلة الدولة الصينى ل// ذوب الجليد// دفعت بصورة متزايدة اتجاه تحسين العلاقات الصينية اليابانية، ودخلت علاقات المنفعة المتبادلة الصينية اليابانية الى دروانها السلس. عبر تشغيل المفاوضات حول الاتفاق على التعاون بين الشريكين رسميا، فان بناء الية التعاون والتبادلات بين الصين والاتحاد الاوروبى محط الاكتمال، وقام الطرفان بالتعاون البرغماتى الاكثر فى جميع المجالات.
ان السعى الى الوقائع والعمل البرغماتى الاكثر هو المعنى المطلوب ضمن موضوع التقدم مع العصر للدبلوماسية الصينية، ويتمثل معناها الرئيسى فى العمل على التطور الخاص وعلى الاهتمام بالطرف الاخر ايضا، وتحقق باقصى جهودها المنفعات المتبادلة والفوز المشترك. فى عام 2007، عجلت الصين والاسيان المفاوضات بينهما بشأن توقيع // اتفاق بتجارة الخدمات// و// اتفاق التجارى الاستثمارى//، لاجل بناء منطقة تجارية حرة بين الصين والاسيان تثرى الطرفين فى الموعد. زار الزعماء الصينيون افريقيا واحدا بعد اخر وحضروا الاجتماع السنوى الذى عقده بنك الانماء الافريقى ، ووضعوا موضع التنفيذ بالكامل النتائج الناتجة عن اجراءات قمة منتدى بكين للتعاون الصينى الافريقى من السياسات الثمانى. ساهمت الصين بحماسة فى مواجهة المسألة العالمية باتخاذ اجراءات متعلقة باعيين الممثل الخاص للمفاوضات بشأن التقلبات الجوية. بفضل الجهود المشتركة التى بذلتها الصين وكافة الاطراف، عقدت ثلاث اجتماعات للمحادثات السداسية بنجاح بشأن شبه الجزيرة الكورية الخالية من الاسلحة النووية وحققت تقدما جوهريا. تتسم نصوص تغطية اولمبياد بكين من الصحفيين الاجانب خلال فترة تحضيره لاجل استقباله باكثر انفتاحا وعيا للخدمات وتلقى تقديرا طيبا.
الدول الضعيفة ليس لها دبلوماسية، واين كرامة ؟ ان مفهوم // اعتبار الانسان اساسا // والدبلوماسية لاجل الشعب// هو نفسه تجسد حيوى فى ازدياد الصين قوة، وذلك يجعل الدبلوماسية الصينية تواجه تحديات جديدة لكيفية خدمة الوطن الام ومصالح الشعب بصورة افضل. منذ مطلع هذا العام، وامام سلسلة من الحوادث الطارئة التى تعرض حياة وحقوق المواطنين الصينيين للخطر، بذلت وزارة الخارجية الصينية والسفارات والقنصليات لها كل ما فى وسعها للمعالجة المناسبة لها وذلك يتجسد فى الشعور العالى بالمسؤولية والمهمة .
ان التعزيز المتواصل للقوة الشاملة ارسى اساسا متينا للدبلوماسية الصينية. وفى ظل الوضع الجديد، على الدبلوماسية الصينية ان تجرب نفسها لرفع نظرها الى العالم والتفكير الاستراتيجى والتكتيك الدبلوماسى، وتتمسك بالفرصة من خلال تطورات الاوضاع الدولية، وتخلق بيئة دولية طيبة لقضيتها التنموية.

ليست هناك تعليقات: