وكالة رويترز للأنباء
تشن اي تشو
بعد عشرة اشهر من الزواج قرر لي لي ووانج يانج والاثنان في العشرينات من عمرهما الانفصال.
وقع الاثنان على وثيقة الطلاق بعد 20 دقيقة من الاجابة "بلا" على بضعة اسئلة مثل "هل رزقتما باطفال.." و"هل هناك اي منازعات على ممتلكات.."
واوجد النمو الاقتصادي الهائل في الصين جيلا من "الاباطرة" من اطفال نشأوا في ظل سياسة الطفل الواحد التي طبقتها الصين للحد من نمو السكان وهم في اغلب الاحوال يضعون احتياجاتهم قبل اي شيء واي شخص اخر.
ويقول خبراء ان كثيرين من هذا الجيل يعجزون عن الاستمرار في علاقاتهم نظرا لنشأتهم كاطفال وحيدين مدللين يغدق عليهم الاباء والامهات والاجداد كي يلبوا كل ما يعن لهم.
ويقول استاذ علم النفس فوسيوس يون لان الذي تدرب في الولايات المتحدة وينظم جلسات لتقديم استشارات في بكين "قدرتهم ضعيفة على الارتباط ..والتواصل بافراد من نفس الجيل."
وقال انهم يميلون لاضفاء بعد ذاتي على العلاقات الطبيعية.
ومع تنامي الشعور بالحقوق يميل بعض هؤلاء الازواج للانفصال سريعا. ويقول مستشارو الزواج ان بعض الزيجات تنهار بعد اسبوع واحد او اشهر قليلة.
وبدأت الصين في تطبيق سياسة طفل واحد لكل اسرة في اوائل الثمانينات لكبح النمو السكاني ويتجاوز تعداد سكان الصين حاليا 1.3 مليار نسمة.
وتتباين القيود على الانجاب بين المدينة والريف وادت لمشاكل اجتماعية مثل زيادة سريعة في تعداد كبار السن وانهيار قيم اسرية كانت تستند لمثل كونفوشية قديمة مثل الاسرة الكبيرة المترابطة.
وتظهر جليا مشكلة عجز اطفال تربوا وحيدين على الاحتفاظ بعلاقاتهم بشكل خاص بين الطبقتين المتوسطة والعليا الثريتين اللتين تراكمت لديهما الثروة من جراء الازدهار الاقتصادي في الصين.
وتظهر احصاءات في بعض المدن ان نحو ثلث جميع حالات الطلاق هي لاطفال من الجيل الثري الذي يؤثر نفسه.
وانكب الاباء والامهات الذي نشأوا في حقبة الخمسينات والستينات التي شابتها مشاكل اقتصادية واجتماعية على العمل لبناء حياة افضل فيما شهدت البلاد نموا اقتصاديا مذهلا خلال العقدين الماضيين مع بلوغ الابناء سن المراهقة.
وقال فوسيوس "اهملوا النمو العاطفي لابنائهم."
وفي حالات كثيرة اغرق الاهل الابناء بكل شيء يمكن ان يشتريه المال الى جانب العبء العاطفي للامال الكبيرة التي يعلقونها على طفلهم الوحيد.
وادخر لو تشينج يي وهو اقتصادي ومتعامل في البورصة الصينية المال لشراء سيارة وانشاء مشروع لابنه البالغ من العمر 21 عاما الذي يفكر حاليا في التخلي عن دراسته في لندن حيث تخصص في الشؤون المالية ليفتتح مقهى في بكين.
ويضيف "احتفظت بالفعل بمبلغ للطواريء في حالة فشل مشروعه الاول. ولكني اتكتم الامر بالطبع."
ويلمح مراقبون الى ان الزيجات بين افراد الطبقة الثرية في الصين كثيرا ما تبدو اكثر نزوعا لتكوين ثروة منها لتكوين اسرة. فحين يظهر شريك ينبيء بمستقبل افضل لا يجد ازواج امثال لي لي ووانج يانح مشكلة في الانفصال.
ويختلف اسلوب الحياة الجديد اختلافا كبيرا عن نظرة الاهل للزواج كواجب والطلاق كعار حين كان هدف الزوجان هو العمل سويا من اجل شراء جهاز تلفزيون او دراجة او براد.
واليوم يغذي الاهل فكرة الزواج من "الاسرة المناسبة" ذات سند مالي او سياسي قوي.
وتقول سكرتيرة رفضت ان تفصح عن اسمها "اذا تزوجت من اسرة ثرية وقوية فانك لا تحتاج لتخطيط اي شيء. ستجد كل شيء معدا لك بسلاسة وعلى اكمل وجه.
"ستكون حياة مريحة. لماذا اتحمل حياة صعبة."
وينشغل عشرات الملايين من الفقراء في المناطق الريفية المعوزة في الصين بكيفية توفير احتياجاتهم بدخل منخفض يصل الى 80 دولارا في السنة كي يحاكوا عادات الاغنياء.
لكن في المدن الكبرى يقول الخبراء انهم يرون تغييرا حادا في قيم شبان في العشرينات من العمر ينتمون لطبقة الصفوة الثرية والطبقة المتوسطة التي تنمو سريعا.
واوضح فوسيوس قائلا "يواجه هذا الجيل واقعا مختلفا كليا عما شهده اهلهم. يركزون على انفسهم وليس على الاخرين او المجتمع.
"يستمع اهلهم لما يقوله الرؤساء والعادات والاخرون. أما هم فيستمعون لانفسهم فقط."
تشن اي تشو
بعد عشرة اشهر من الزواج قرر لي لي ووانج يانج والاثنان في العشرينات من عمرهما الانفصال.
وقع الاثنان على وثيقة الطلاق بعد 20 دقيقة من الاجابة "بلا" على بضعة اسئلة مثل "هل رزقتما باطفال.." و"هل هناك اي منازعات على ممتلكات.."
واوجد النمو الاقتصادي الهائل في الصين جيلا من "الاباطرة" من اطفال نشأوا في ظل سياسة الطفل الواحد التي طبقتها الصين للحد من نمو السكان وهم في اغلب الاحوال يضعون احتياجاتهم قبل اي شيء واي شخص اخر.
ويقول خبراء ان كثيرين من هذا الجيل يعجزون عن الاستمرار في علاقاتهم نظرا لنشأتهم كاطفال وحيدين مدللين يغدق عليهم الاباء والامهات والاجداد كي يلبوا كل ما يعن لهم.
ويقول استاذ علم النفس فوسيوس يون لان الذي تدرب في الولايات المتحدة وينظم جلسات لتقديم استشارات في بكين "قدرتهم ضعيفة على الارتباط ..والتواصل بافراد من نفس الجيل."
وقال انهم يميلون لاضفاء بعد ذاتي على العلاقات الطبيعية.
ومع تنامي الشعور بالحقوق يميل بعض هؤلاء الازواج للانفصال سريعا. ويقول مستشارو الزواج ان بعض الزيجات تنهار بعد اسبوع واحد او اشهر قليلة.
وبدأت الصين في تطبيق سياسة طفل واحد لكل اسرة في اوائل الثمانينات لكبح النمو السكاني ويتجاوز تعداد سكان الصين حاليا 1.3 مليار نسمة.
وتتباين القيود على الانجاب بين المدينة والريف وادت لمشاكل اجتماعية مثل زيادة سريعة في تعداد كبار السن وانهيار قيم اسرية كانت تستند لمثل كونفوشية قديمة مثل الاسرة الكبيرة المترابطة.
وتظهر جليا مشكلة عجز اطفال تربوا وحيدين على الاحتفاظ بعلاقاتهم بشكل خاص بين الطبقتين المتوسطة والعليا الثريتين اللتين تراكمت لديهما الثروة من جراء الازدهار الاقتصادي في الصين.
وتظهر احصاءات في بعض المدن ان نحو ثلث جميع حالات الطلاق هي لاطفال من الجيل الثري الذي يؤثر نفسه.
وانكب الاباء والامهات الذي نشأوا في حقبة الخمسينات والستينات التي شابتها مشاكل اقتصادية واجتماعية على العمل لبناء حياة افضل فيما شهدت البلاد نموا اقتصاديا مذهلا خلال العقدين الماضيين مع بلوغ الابناء سن المراهقة.
وقال فوسيوس "اهملوا النمو العاطفي لابنائهم."
وفي حالات كثيرة اغرق الاهل الابناء بكل شيء يمكن ان يشتريه المال الى جانب العبء العاطفي للامال الكبيرة التي يعلقونها على طفلهم الوحيد.
وادخر لو تشينج يي وهو اقتصادي ومتعامل في البورصة الصينية المال لشراء سيارة وانشاء مشروع لابنه البالغ من العمر 21 عاما الذي يفكر حاليا في التخلي عن دراسته في لندن حيث تخصص في الشؤون المالية ليفتتح مقهى في بكين.
ويضيف "احتفظت بالفعل بمبلغ للطواريء في حالة فشل مشروعه الاول. ولكني اتكتم الامر بالطبع."
ويلمح مراقبون الى ان الزيجات بين افراد الطبقة الثرية في الصين كثيرا ما تبدو اكثر نزوعا لتكوين ثروة منها لتكوين اسرة. فحين يظهر شريك ينبيء بمستقبل افضل لا يجد ازواج امثال لي لي ووانج يانح مشكلة في الانفصال.
ويختلف اسلوب الحياة الجديد اختلافا كبيرا عن نظرة الاهل للزواج كواجب والطلاق كعار حين كان هدف الزوجان هو العمل سويا من اجل شراء جهاز تلفزيون او دراجة او براد.
واليوم يغذي الاهل فكرة الزواج من "الاسرة المناسبة" ذات سند مالي او سياسي قوي.
وتقول سكرتيرة رفضت ان تفصح عن اسمها "اذا تزوجت من اسرة ثرية وقوية فانك لا تحتاج لتخطيط اي شيء. ستجد كل شيء معدا لك بسلاسة وعلى اكمل وجه.
"ستكون حياة مريحة. لماذا اتحمل حياة صعبة."
وينشغل عشرات الملايين من الفقراء في المناطق الريفية المعوزة في الصين بكيفية توفير احتياجاتهم بدخل منخفض يصل الى 80 دولارا في السنة كي يحاكوا عادات الاغنياء.
لكن في المدن الكبرى يقول الخبراء انهم يرون تغييرا حادا في قيم شبان في العشرينات من العمر ينتمون لطبقة الصفوة الثرية والطبقة المتوسطة التي تنمو سريعا.
واوضح فوسيوس قائلا "يواجه هذا الجيل واقعا مختلفا كليا عما شهده اهلهم. يركزون على انفسهم وليس على الاخرين او المجتمع.
"يستمع اهلهم لما يقوله الرؤساء والعادات والاخرون. أما هم فيستمعون لانفسهم فقط."

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق