الأحد، 2 ديسمبر 2007

الملك السعودي يستقبل المشاركين في ندوة الحوار العربي الصيني


وكالة الأنباء السعودية
استقبل الملك السعودي عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود في الديوان الملكي بقصر اليمامة الأحد المشاركين في ندوة الحوار بين الحضارتين العربية والصينية التي تنظمها وزارة الثقافة والإعلام في الرياض خلال الفترة من 21 إلى 23 من ذي القعدة الحالي / 1-3 كانون اأول/ ديسمبر/.
وخلال الاستقبال الذي حضره الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ألقى نائب وزير الخارجية الصيني السابق ورئيس الوفد الصيني السفير بانغ فوتشانغ كلمة أعرب فيها عن شكره وجميع أعضاء الوفد الصيني لخادم الحرمين الشريفين على استقباله الكريم لهم ، وعد ذلك شرفاً كبيراً لهم ودلالة واضحة على اهتمام المملكة بالعلاقات الصينية العربية وبحوار الحضارات.
وأشار إلى أن ندوة الحوار بين الحضارتين العربية والصينية المنعقدة حالياً في الرياض هي الندوة الثانية بعد أن عقدت الندوة الأولى في بكين قبل سنتين وتوصل خلالها الجانبان إلى رؤى مشتركة.
وأكد رئيس الوفد الصيني أن تنوع الحضارات في العالم يجب أن يحترم وأن تعامل كل حضارة على قدر المساواة مع الحضارات الأخرى دون تمييز.
وقال / نرفض ربط الإرهاب بأمة ما أو بيئة ، وهذه رؤية مشتركة توصل إليها الجانبان الصيني والعربي في الندوة الأولى / .
وأضاف يقول / نحن في الصين نقدر تقديراً عالياً الدور الإيجابي للمملكة في شئون المنطقة ونقدر تقديراً عالياً أيضاً الاهتمام بالعلاقات الثنائية الصينية السعودية / .
وعد نفسه بحكم عمله السابق في وزارة الخارجية الصينية شاهداً على أن العلاقات الصينية السعودية تعيش الآن في أحسن مرحلة لها نتيجة لاهتمام قيادتي البلدين ونظرتهما لهذه العلاقة نظرة استراتيجية وباهتمام كبير وهو أمر يؤكد أن للعلاقات الثنائية الصينية السعودية مستقبلاً زاهراً.
إثر ذلك ألقى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع الشئون السياسية بالجامعة الأستاذ أحمد بن حلي كلمة أعرب فيها باسم جامعة الدول العربية وأمينها العام وباسمه ونيابة عن المفكرين والمثقفين العرب المشاركين في ندوة الحوار بين الحضارتين العربية والصينية عن الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على استقباله لهم وتخصيص جزء من وقته لمقابلتهم.
وأشار إلى أن ندوة الحوار بين الحضارتين العربية والصينية تأتي تنفيذاً لأحد قرارات القمة العربية التي عقدت في مدينة الرياض في شهر مارس الماضي.
وبين أن التعاون العربي الصيني انطلق من خلال الإعلان الذي صادق عليه الطرفان عام 2004م وكانت محاوره هي التعاون والتكامل في ثلاثة مجالات أساسية تشمل المجال السياسي سواء فيما يتعلق بالقضايا العربية أو القضايا التي تهم الصين أو القضايا الدولية وكذلك مجال التعاون التجاري والاقتصادي ، مشيراً إلى أن هذا المجال قطع شوطاً كبيراً حيث كان حجم التجارة بين العالم العربي والصين منذ عشر سنوات خمسة مليارات دولار سنوياً وتجاوز في السنة الحالية 2007م ستين ملياراً سنوياً ، أما المجال الثالث فهو المجال الثقافي الذي يشمل هذه الندوة.
وأوضح أن ندوة الحوار بين الحضارتين العربية والصينية تشمل ثلاثة محاور أولها الإرث المشترك للحضارتين والذي بدأ بطريق الحرير ، والمحور الثاني هو كيف نوظف إمكاناتنا المشتركة لتكون في خدمة العالم العربي والصين ، أما المحور الثالث فهو خاص بدور الإعلام في المنطقة العربية والصين.
وأشار إلى أن الجانبين سيبلوران عدداً من الأفكار والآليات خلال هذه الندوة.
بعد ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة التالية :-
السلام عليكم ..
إخواني ..
أيها الأصدقاء ..
أحييكم تحية الإسلام
إن الذي جمعكم الآن هو الحوار الذي ليس منه إلاّ كل خير إن شاء الله لكل الدول والحضارات عامة لأن التقارب تقارب الإنسان بأخيه الإنسان شيء مطلوب. والآن في الوقت الحاضر يهمنا التلاحم بين البشرية وكما تعرفون يا إخوان في الوقت الحاضر إنهزت الأخلاق قليلاً وكذلك إنهزت المصداقية ، ولكننا نعقد عليكم الآمال لإحياء المصداقية والوفاق بين الشعوب وهذه إن شاء الله من مزاياكم.
أما الصين فالصين بلد عزيز وصديق لنا جميعاً لأن الصين دائماً وأبداً مع الحق والعدل ودائماً مع القضية الفلسطينية والقضايا العربية.
يا إخوان .. العالم الآن أصبح غير العالم الذي نفكر فيه أو نقرأه في التاريخ .. العالم الآن انحدر إنحداراً ما كان يجب أن يكون عليه أبداً ، ولكن من أمثالكم الرجال المثقفين ، الرجال الواعين ، الرجال الذين يهمهم الإنسان هو أنتم وتعقد عليكم الآمال.
يا إخوان .. القضية أكبر من هذه كلها .. الإنحلال في العالم الآن انحلال مخيف ، وانحلال يلزم من كل رجل شريف مقدر لأخلاقه وعقيدته الدينية أن يكافح عنها ولهذا هي للعالم ككل ، والرب عز وجل أنزل في التوراة والإنجيل والقرآن مباديء لابد أن نتمسك بها كمسلمين وكذلك الذين يتقيدون بالتوراة والإنجيل وهي الرجوع إلى الرب عز وجل في كل مسيرتنا وأخلاقنا وكل مبادئنا ولابد أن نستفيد مما أمر به الرب عز وجل بالتمسك بهذه الأخلاق وهي أول شيء لإنقاذ الأسرية.. أسرية العالم التي أصبحت الآن كما تعرفون متفككة إلى أبعد حد. ولهذا يلزم منكم كرجال علم وثقافة وأخلاق أن تنتبهوا لهذا الأمر فلن ينقذ هذه البشرية إلاّ الرجوع إلى ربهم عز وجل فانقلوا لهم أن يتقيدوا بعقائدهم سواء كانت الإسلامية أو النصرانية أو اليهودية يتقيدون بما أنزله الرب من الكلمات التي تخدم الإنسان والإنسانية.
أرجو أن تنتبهوا لهذا الأمر وأنتم ما من شك في أنكم إن شاء الله قدوة للعالم ينظر إليكم.
أتمنى لكم التوفيق وأتمنى لكم بهذه الخطوة المباركة التقدم والازدهار ، وكل شيء يطلب من المملكة العربية السعودية هي مستعدة له .. أشكركم وأتمنى لكم التوفيق والسلام عليكم.
حضر الاستقبال الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء و وزير الثقافة والإعلام الأستاذ إياد بن أمين مدني وعدد من المسئولين.

ليست هناك تعليقات: