الاثنين، 3 ديسمبر 2007

اختتام الندوة الثانية للعلاقات العربية الصينية في الرياض

وكالة الأنباء السعودية
عقدت الندوة الثانية للعلاقات العربية الصينية والحوار بين الحضارتين التي تنظمها وزارة الثقافة والإعلام في مدينة الرياض جلستها الرابعة والختامية .
وافتتح الجلسة رئيس الندوة وكيل وزارة الثقافة والإعلام المساعد للإعلام الخارجي الدكتور عبدالعزيز بن سلمة حيث رحب بالمشاركين في هذه الجلسة الرابعة والختامية ثم قدم سفير سوريا وعميد السلك الدبلوماسي العربي في الصين السفير محمد خير الوادي ورقة الجانب العربي في هذه الجلسة حيث اكد السفير اهمية عقد مثل هذه الندوات والحوارية وقال // تمثل هذه الندوة وهي الثانية من نوعها شاهداً على مدى حيوية منتدى التعاون العربي الصيني الذي بات اليوم الاطار الفعال لتنظيم العلاقات العربية الصينية وتطويرها ودفعها نحو الامام ولابد لنا من التعبير عن ارتياحنا العميق للمستوى الذي وصل إليه المنتدى فهو خلال السنوات الثلاث الماضية شهد كثيراً من الفعاليات والانشطة التي اظهرت الجدية التي يتحلى بها الجانبان العربي والصيني في التعامل مع قرارات المنتدى وتنفيذ ماتم الاتفاق عليه // .
واشار إلى الدور المتميز الذي يلعبه مجلس السفراء العرب وبعثة جامعة الدول العربية في الصين في تجسيد اهداف المنتدى من خلال اقتراح فكرة منتدى التعاون العربي الصيني وقال ان المجلس ومن خلال لجانة المتعددة / لجنة متابعة المنتدى واللجنة الاقتصادية واللجنة الثقافية واللجنة الإعلامية / يشارك في الإعداد لكل الفعاليات التي تمت وتتم في إطار المنتدى بما في ذلك الاعداد لهذه الندوة // بالإضافة إلى متابعته لكل ماتم الاتفاق عليه بين الجانبين العربي والصيني وسعيه إلى تطوير علاقات التعاون والصداقة بين العرب والصين .
واضاف عميد السلك الدبلوماسي العربي الصيني لقد اضفت الحوارات الفنية والبناءة التي شهدناها طيلة اليومين الماضيين اهمية خاصة على هذه الندوة وقد تجلى ذلك بمايلي .
أولاً .. تسليط الاضواء على التاريخ العريق والمشرق للتعاون بين الامتين العربية والصينية وابراز الرموز المضيئة التي اسهمت في صناعة هذا التاريخ .
ثانيا .. اشارت الحوارات والمداخلات الكثيرة إلى ان التعاون البناء والمثمر الذي كان قائماً بين الحضارتين العربية والصينية يمثل اساساً جيداً للقيام بخطوات فاعالة باتجاه استنباط افضل السبل لتعميق التعاون الحضاري الحالي بين الامتين العربية والصينية وتطويره وبهذا المجال لابد من تهيئة الظروف المناسبة وتوفير الاليات والوسائل لوصل ماانقطع وتمكين الجانبين من معرفة بعضهما بعضا بشكل افضل وتفهم خصوصيات كل طرف وان يتم التقدم بخطى ثابتة نحو البحث عن مزيد من المصالح المشتركة التي يبني عليها التعاون المستقبلي بين العرب والصين في المجالات كلها .
واشار إلى ان المهمة الملحة التي تشخص امام المفكرين والباحثين العرب والصينيين تتجلى في الكشف عن المصالح المشتركة التي تربط الدول العربية مع الصين والترويج لهذه المصالح وإقناع الفئات القيادية واطياف الراي العام بجدواها.
ثالثاً / إن إحدى المسائل الهامة التي ينبغي ان يتصدى لها هذا الحوار هي كيفية الوصول إلى تصورات فكرية وثقافية متقاربة او مشتركة إزاء مايجري حولنا فمن دون ذلك يبقى حوارنا عديم الفائدة ولايحقق الغاية المرجوة منه ويبقى اي حديث عن التعاون بين الحضارتين معلقاً في الهواء وقال // لابد من الوصول إلى حد ادنى من قواسم فكرية مشتركة تنير لنا طريق التعاون المستقبلي نحو تحالف الحضارتين مع التذكير بان تعاون الحضارتين العربية والصينية قدم عبر التاريخ إسهامات جلى في دفع البشرية نحو الامام ونحن على قناعة بان تحالف هاتين الحضارتين الان سيكون له تأثير كبير على الوضع الدولي وعلى التطور الفكري والثقافي في العالم //.
وافاد السفير إلى انه طرح خلال الندوة العديد من التوصيات مؤكداً ان اعتماد التوصيات هو نصف الطريق وان النصف الاخر الاصعب يتمثل في ضرورة تظافر الجهود وتوفير الامكانات لتنفيذ هذه التوصيات وقال // هذه عملية ليست سهلة لان التنفيذ يتعلق بجهات كثيرة وبهذه المناسبة اوكد لكم وان مجلس السفراء العرب وبعثة جامعة الدول العربية في بكين سيبذلان مافي الوسع من اجل متابعة الهيئات المعنية بوضع هذه التوصيات قيد التنفيذ // وعبر عن ثقته بالجهود التي سيبذلها الصينيون مؤكدا ان هذه الندوة نجحت في تقريب وجهات نظر الباحثين والمفكرين العرب والصينيين حول كثير من المسائل السياسية والفكرية والاقتصادية التي تحيط بناء وتشخيص الوسائل والسبل الكفيلة بانعاش وتجديد التعاون الحضاري بين الدول العربية والصين .
وقال // إن نتائج هذه الندوة تمثل لبنة جديدة هامة تم إرساءها في بناء منتدى التعاون العربي الصيني الذي نأمل ان يكون شامخاً متيناً دافعاً لمختلف مجالات التعاون والصداقة بين الامتين العربية والينية //.
بعد ذلك القى المبعوث الصيني الخاص للشرق الاوسط السابق السفير وانغ شيجيه ورقة العمل الصينية في هذه الجلسة والتي اكد فيها على اهتمام الجانب الصيني بعقد مثل هذه اللقاءات والحوارات العربية الصينية وشكر المملكة العربية السعودية على إستضافتها لهذه الندوة التي تأتي تنفيذاً لرغبة مشتركة بين الحضارتين على التواصل والحوار وتعزيز التعاون في جميع المجالات وان لاتقتصر تلك المجالات على السياسة والاقتصاد.
ودعا المتحدث الصيني الجهات الرسمية والمسوؤلة في الجانبين العربي والصيني لبذل جهود مشتركة وفعالة لتنفيذ نتائج الندوة الثانية التي تدعوى إلى التعاون البناء بين الحضارتين .
كما وجه شكر الصين العميق على إستضافة السعودية لهذه الندوة ولدولة تونس على إستضافتها للندوة الثالثة للحوار بين الحضارتين العربية الصينية .
ودعا المبعوث الصيني الجانبين إلى تشجيع التواصل بين المؤسسات الاكاديمية والثقافية والعلمية والاجتماعية في الجانبين .
واشار إلى ان الحوار الحضاري العربي الصيني سيشهد بالتأكيد على تطور كبير وفي مجالات جديدة مما سيدعم اواصر العلاقة بين الحضارتين ويزيد استفادة كل حضارة من تجارب الحضارة الاخرى.
وفي نهاية الجلسة قدم الدكتور عبدالعزيز بن سلمه دروعاً تذكارية للامين العام السماعد للجامعة العربية للشئون السياسية السفير احمد بن حلي ورئيس بعثة الصين يانغ فوتشانغ نائب وزير الخارجية السابق تكريماً لما بذلاه من جهد خلال هذه الندوة .
كما قدم الامين العام المساعد ايضا درعاً تذكارياً لرئيس الندوة الدكتور عبدالعزيز بن سلمه تقديراً للدور الذي بذله في الندوتين الاولى والثانية اللتين عقدتا في بكين والرياض.
كما قدم المشاركون جزيل شكرهم للمملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الذي حظي المشاركون بشرف السلام عليه واستفادتهم من توجيهاته الكريمة والضافية.
وقدموا شكرهم لوزارة الثقافة والاعلام على حسن الضيافة طوال ايام الندوة التي دعى الجميع إلى ان تتحق جميع توصياتها لمافيه الحضارتين العربية والصينية .

ليست هناك تعليقات: