وكالة الأنباء السعودية
اختتمت اعمال ندوة الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية بالرياض الاثنين .
وقد استعرض المشاركون المسيرة التاريخية للتعاون الثقافي والحوار الحضاري الصيني العربي مستذكرين ماورد في التقرير الختامي للدوره الاولى لندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية والتي عقدت في بكين يومي 12 و 13 ديسمبر / كانون الاول / 2005 واكدت على مبادئ اساسية ومقاربات نظرية واطر مفاهمية بشأن تعميق التعاون بين الجانبين في مجالات تعزيز قنوات الحوار الدولية والاقليمية والسعي إلى خلق نموذج للاحترام والفهم والتسامح بين الحضارات المختلفة والعمل على تفادي الدعاوي المؤدية إلى صراع وصدام الحضارات من خلال دعم الركائز الاساسية اليت افرزت التقارب الثقافي والفكري والتكامل الانساني الذي يتيح للجميع النظر للمستقبل في إطار من التعددية الفكرية والثقافية والعقائدية المبنية على مبادئ احترام الاخر والرغبة في التعايش السلمي وتحقيق الامن والاستقرار والتضامن السياسي الذي يستند إلى ثوابت ومبادئ مشتركة وفي هذا الاطار اكد المشاركون على اهمية التنسيق مع مبادرات تحالف الحضارات ودعم وتشجيع جميع المبادرات والجهود التي تهدف إلى نشر ثقافة التسامح والتناغم في مجال حوار الحضارات على المستوى الاقليمي والدولي وضرورة صيانة الاستقلال والسيادة ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتغيير جغرافيتها السياسية واختيار طرق تنموية بإرادة ذاتية خالصة من دون ضغط او تدخل من اي نوع وتدعم الصين القضايا العادلة للشعوب العربية في الحفاظ على حقوقها الوطنية ومصالحها المشروعة واستعادة اراضيها المحتلة كافة والتوصل إلى حل عادل للقضايا العربية العادلة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قضية فلسطين كما تدعم الدول العربية كافة مبدأ الصين الواحدة كل ذلك وفق ماورد في اعلان منتدى التعاون الصيني العربي وبرنامج العمل الموقعين من الطرفين ويدعون الحكومات والمؤسسات ذات العلاقة في كلا الجانبين على مواصلة توطيد العلاقات السياسية والثقافية والاقتصادية والشعبية وتطويرها وتنسيق المواقف في المحافل الدولية وتعزيز التشاور السياسي على كافة المستويات.
وقد عكف المشاركون خلال عدة جلسات على بحث مختلف المحاور المتعلقة بموضوع الندوة والمتمثلة في تطوير العلاقات الثقافية الصينية العربية وتعزيز بناء اليات منتدى التعاون الصيني العربي وتفعيل دور الحضارتين الصينية والعربية في التعامل مع التحديات الناتجة عن العولمة وفي تعزيز مفهوم حوار الحضارات وبناء عالم متناغم وتفعيل دور التعليم والاعلام والثقافة والترجمة في دفع الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية وتعزيز التفاهم بينهما حيث تم التأكيد خلال المناقشات على الترحيب بالتنوع الحضاري وتباين الانظمة الاجتماعية والانماط التنموية والمعيشية لمختلف المجتمعات والالتزام بروح المساواة والاحترام المتبادل وتقدير مساهمات مختلف الشعوب في تقدم وإثراء الحضارة الانسانية والالتزام بروح الانفتاح والتسامح والعمل على توسيع القواسم المشتركة مع الحرص على استقلال الارادة واحترام الخصوصيات والتقاليد الوطنية الاصيلة ودعم سبل التفاهم والتلاقح بين الحضارات المختلفة من اجل تحقيق التنمية المشتركة.
كما اكد المشاركون على ماورد بشأن التعاون الثقافي الصيني العربي في توصيات الدورة الرابعة لاجتماع كبار المسؤولين لمنتدى التعاون الصيني العربي الامانة العام / القاهرة 4 و 5 / 7 / 2007م ولاسيما النص على تفعيل التعاون الثقافي الصيني العربي في المرحلة القادمة.
وقدمت خلال الجلسات اوراق عمل حول البنود الواردة اعلاه والتي اعدها علماء ومفكرون من الجانبين واتفق المشاركون على اهمية تعميق التفاهم وتكثيف المعرفة لتهيئة بيئة صالحة للحوار التعاون وفي هذا الصدد دعوا الجهات والمؤسسات المختصة لدى الجانبين إلى اتخاذ موقف إيجابي من الفعاليات والمشروعات التالية / تشجيع فكرة إقامة جمهورية الصين الشعبية قناة متخصصة تبث باللغة العربية على غرار cctv-9 التي تبث باللغة الانجليزية وتشجيع الجانب العربي لإقامة قناة مماثلة او اكثر, وفتح مراكز ثقافية صينية في الدول العربية ومراكز ثقافية عربية في الصين , تشجيع إيجاد الية للتواصل بين اتحاد الكتاب الصينيين واتحاد الكتاب العرب لتبادل الخبرات وتنفيذ برامج ثقافية وفكرية مشتركة خاصة في مجال ترجمة الكتب الصينية إلى اللغة العربية والكتب العربية إلى اللغة الصينية لاسيما الكتب التي تهتم بالحضارة والتاريخ والثقافة والتراث وادراجها ضمن المناهج الدراسية في مراحل التعليم المناسبة لدى الطرفين , ووضع برنامج لتكثيف التعاون في مجال تعليم اللغة الصينية واللغة العربية وبحث فكرة تأسيس مكتبة صينية عربية وتأسيس موقع الكتروني لها تحت مسمى المكتبة الالكترونية الصينية العربية , وشمول جميع الدول العربية ببرنامج المقاصد السياحية الذي تعتمده الصين لتكون البلدان العربية مقصداً للسياح الصينيين , وتوأمة المدارس والجامعات الصينية بمثيلاتها العربية لما له من اثر في تعزيز تبادل المعلومات والخبرات وسعة الاطلاع على الاخر وتطوير التعاون الاكاديمي ووضع برامج لتبادل الزيارات بين الاساتذة والطلاب من الجانبين واقامة حوار ثقافي فيما بينهم , وإقامة مهرجان ثقافي صيني عربي سنوي وبالتبادل يمكن من خلاله تنظيم فعاليات ثقافية متنوعة مشتركة في عدد من المدن الصينية والعربية بهدف نشر مفاهيم الثقافتين الصينية والعربية وتحقيق التقارب بين افراد المجتمعين العربي والصيني والتعرف على العادات والتقاليد الاجتماعية والتراث الفلكلوري والفنون الشعبية والافلام التلفزيونية والسينمائية , وتشجيع الاعلاميين والصحفيين واجهزة الاعلام الحكومية والخاصة الصينية والعربية على القيام باعداد برامج سياسية وثقافية واقتصادية ووثائقية استطلاعية عن الصين والدول العربية , وتنظيم فعاليات ثقافية عربية في اكبر واهم المدن الصينية خلال الفترة من يناير إلى اكتوبر عام 2008 تدرج من قبل الجهات المختصة في الصين ضمن برنامج الفعاليات الثقافية الهامة في فترة الاولمبياد بما يتيح تعريف المجتمع الصيني باوجه الثقافة العربية .
كما اكد المشاركون على اهمية تكثيف التعاون بين الجهات المعنية بالمنتدى في كلا الجانبين لحث الجهات والمؤسسات المختصة على تنفيذ وثيقتي الدورتين الحالية والسابقة للندوة ومتابعة ذلك وفي هذا الاطار يجب على فريق الخبراء المتخصصين من الجانبين في الشؤون الثقافية والعلاقات الصينية العربية لعب دورهم الايجابي.
كما عبر المشاركون عن اسمى ايات الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولسمو ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز / حفظهما الله / ولحكومة المملكة العربية السعودية على إستضافة هذه الندوة وللحفاوة وكرم الضيافة التي شملت بها المشاركين واعربو عن تقديرهم للجهود التي بذلتها وزارة الثقافة والاعلام في المملكة العربية السعودية ووزارة الخارجية لجمهورية الصين الشعبية والامانة العامة لجامعة الدول العربية ومجلس السفراء العرب وبعثة الجامعة العربية في بكين في سبيل انجاح انعقاد هذه الندوة كما وجهة المشاركون تقديراً خاصاً للجنة المنظمة للندوة لما بذلته من جهد افضى إلى اعداد جيد وتنظيم دقيق ومشاركات فاعلة ونتائج إيجابية .
ويرحب المشاركون بعقد الدورة الثالثة لندوة الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية خلال عام 2009 وان يتم النص على ذلك في البرنامج التنفيذي للمنتدى للفترة 2008 / 2010 الذي سيصادق عليه الاجتماع الوزاري للمنتدى المقرر عقده في المنامة مملكة البحرين خلال شهر مايو 2008م .
اختتام الندوة الثانية للعلاقات العربية الصينية في الرياض
وكالة الأنباء السعودية
عقدت الندوة الثانية للعلاقات العربية الصينية والحوار بين الحضارتين التي تنظمها وزارة الثقافة والإعلام في مدينة الرياض جلستها الرابعة والختامية .
وافتتح الجلسة رئيس الندوة وكيل وزارة الثقافة والإعلام المساعد للإعلام الخارجي الدكتور عبدالعزيز بن سلمة حيث رحب بالمشاركين في هذه الجلسة الرابعة والختامية ثم قدم سفير سوريا وعميد السلك الدبلوماسي العربي في الصين السفير محمد خير الوادي ورقة الجانب العربي في هذه الجلسة حيث اكد السفير اهمية عقد مثل هذه الندوات والحوارية وقال // تمثل هذه الندوة وهي الثانية من نوعها شاهداً على مدى حيوية منتدى التعاون العربي الصيني الذي بات اليوم الاطار الفعال لتنظيم العلاقات العربية الصينية وتطويرها ودفعها نحو الامام ولابد لنا من التعبير عن ارتياحنا العميق للمستوى الذي وصل إليه المنتدى فهو خلال السنوات الثلاث الماضية شهد كثيراً من الفعاليات والانشطة التي اظهرت الجدية التي يتحلى بها الجانبان العربي والصيني في التعامل مع قرارات المنتدى وتنفيذ ماتم الاتفاق عليه // .
واشار إلى الدور المتميز الذي يلعبه مجلس السفراء العرب وبعثة جامعة الدول العربية في الصين في تجسيد اهداف المنتدى من خلال اقتراح فكرة منتدى التعاون العربي الصيني وقال ان المجلس ومن خلال لجانة المتعددة / لجنة متابعة المنتدى واللجنة الاقتصادية واللجنة الثقافية واللجنة الإعلامية / يشارك في الإعداد لكل الفعاليات التي تمت وتتم في إطار المنتدى بما في ذلك الاعداد لهذه الندوة // بالإضافة إلى متابعته لكل ماتم الاتفاق عليه بين الجانبين العربي والصيني وسعيه إلى تطوير علاقات التعاون والصداقة بين العرب والصين .
واضاف عميد السلك الدبلوماسي العربي الصيني لقد اضفت الحوارات الفنية والبناءة التي شهدناها طيلة اليومين الماضيين اهمية خاصة على هذه الندوة وقد تجلى ذلك بمايلي .
أولاً .. تسليط الاضواء على التاريخ العريق والمشرق للتعاون بين الامتين العربية والصينية وابراز الرموز المضيئة التي اسهمت في صناعة هذا التاريخ .
ثانيا .. اشارت الحوارات والمداخلات الكثيرة إلى ان التعاون البناء والمثمر الذي كان قائماً بين الحضارتين العربية والصينية يمثل اساساً جيداً للقيام بخطوات فاعالة باتجاه استنباط افضل السبل لتعميق التعاون الحضاري الحالي بين الامتين العربية والصينية وتطويره وبهذا المجال لابد من تهيئة الظروف المناسبة وتوفير الاليات والوسائل لوصل ماانقطع وتمكين الجانبين من معرفة بعضهما بعضا بشكل افضل وتفهم خصوصيات كل طرف وان يتم التقدم بخطى ثابتة نحو البحث عن مزيد من المصالح المشتركة التي يبني عليها التعاون المستقبلي بين العرب والصين في المجالات كلها .
واشار إلى ان المهمة الملحة التي تشخص امام المفكرين والباحثين العرب والصينيين تتجلى في الكشف عن المصالح المشتركة التي تربط الدول العربية مع الصين والترويج لهذه المصالح وإقناع الفئات القيادية واطياف الراي العام بجدواها.
ثالثاً / إن إحدى المسائل الهامة التي ينبغي ان يتصدى لها هذا الحوار هي كيفية الوصول إلى تصورات فكرية وثقافية متقاربة او مشتركة إزاء مايجري حولنا فمن دون ذلك يبقى حوارنا عديم الفائدة ولايحقق الغاية المرجوة منه ويبقى اي حديث عن التعاون بين الحضارتين معلقاً في الهواء وقال // لابد من الوصول إلى حد ادنى من قواسم فكرية مشتركة تنير لنا طريق التعاون المستقبلي نحو تحالف الحضارتين مع التذكير بان تعاون الحضارتين العربية والصينية قدم عبر التاريخ إسهامات جلى في دفع البشرية نحو الامام ونحن على قناعة بان تحالف هاتين الحضارتين الان سيكون له تأثير كبير على الوضع الدولي وعلى التطور الفكري والثقافي في العالم //.
وافاد السفير إلى انه طرح خلال الندوة العديد من التوصيات مؤكداً ان اعتماد التوصيات هو نصف الطريق وان النصف الاخر الاصعب يتمثل في ضرورة تظافر الجهود وتوفير الامكانات لتنفيذ هذه التوصيات وقال // هذه عملية ليست سهلة لان التنفيذ يتعلق بجهات كثيرة وبهذه المناسبة اوكد لكم وان مجلس السفراء العرب وبعثة جامعة الدول العربية في بكين سيبذلان مافي الوسع من اجل متابعة الهيئات المعنية بوضع هذه التوصيات قيد التنفيذ // وعبر عن ثقته بالجهود التي سيبذلها الصينيون مؤكدا ان هذه الندوة نجحت في تقريب وجهات نظر الباحثين والمفكرين العرب والصينيين حول كثير من المسائل السياسية والفكرية والاقتصادية التي تحيط بناء وتشخيص الوسائل والسبل الكفيلة بانعاش وتجديد التعاون الحضاري بين الدول العربية والصين .
وقال // إن نتائج هذه الندوة تمثل لبنة جديدة هامة تم إرساءها في بناء منتدى التعاون العربي الصيني الذي نأمل ان يكون شامخاً متيناً دافعاً لمختلف مجالات التعاون والصداقة بين الامتين العربية والينية //.
بعد ذلك القى المبعوث الصيني الخاص للشرق الاوسط السابق السفير وانغ شيجيه ورقة العمل الصينية في هذه الجلسة والتي اكد فيها على اهتمام الجانب الصيني بعقد مثل هذه اللقاءات والحوارات العربية الصينية وشكر المملكة العربية السعودية على إستضافتها لهذه الندوة التي تأتي تنفيذاً لرغبة مشتركة بين الحضارتين على التواصل والحوار وتعزيز التعاون في جميع المجالات وان لاتقتصر تلك المجالات على السياسة والاقتصاد.
ودعا المتحدث الصيني الجهات الرسمية والمسوؤلة في الجانبين العربي والصيني لبذل جهود مشتركة وفعالة لتنفيذ نتائج الندوة الثانية التي تدعوى إلى التعاون البناء بين الحضارتين .
كما وجه شكر الصين العميق على إستضافة السعودية لهذه الندوة ولدولة تونس على إستضافتها للندوة الثالثة للحوار بين الحضارتين العربية الصينية .
ودعا المبعوث الصيني الجانبين إلى تشجيع التواصل بين المؤسسات الاكاديمية والثقافية والعلمية والاجتماعية في الجانبين .
واشار إلى ان الحوار الحضاري العربي الصيني سيشهد بالتأكيد على تطور كبير وفي مجالات جديدة مما سيدعم اواصر العلاقة بين الحضارتين ويزيد استفادة كل حضارة من تجارب الحضارة الاخرى.
وفي نهاية الجلسة قدم الدكتور عبدالعزيز بن سلمه دروعاً تذكارية للامين العام السماعد للجامعة العربية للشئون السياسية السفير احمد بن حلي ورئيس بعثة الصين يانغ فوتشانغ نائب وزير الخارجية السابق تكريماً لما بذلاه من جهد خلال هذه الندوة .
كما قدم الامين العام المساعد ايضا درعاً تذكارياً لرئيس الندوة الدكتور عبدالعزيز بن سلمه تقديراً للدور الذي بذله في الندوتين الاولى والثانية اللتين عقدتا في بكين والرياض.
كما قدم المشاركون جزيل شكرهم للمملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الذي حظي المشاركون بشرف السلام عليه واستفادتهم من توجيهاته الكريمة والضافية.
وقدموا شكرهم لوزارة الثقافة والاعلام على حسن الضيافة طوال ايام الندوة التي دعى الجميع إلى ان تتحق جميع توصياتها لمافيه الحضارتين العربية والصينية .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق