الخميس، 17 يناير 2008

فصل جديد في العلاقات الصينية الهندية مع اختتام جولة سنغ فى الصين

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
اختتم رئيس الوزراء الهندي مانموهان سنغ الثلاثاء زيارته للصين التي استغرقت ثلاثة ايام، عقب اجرائه محادثات حققت التوافق، وقال عنها الخبراء انها تمثل فصلا جديدا في العلاقات الصينية - الهندية.
وقال الخبراء ان محتوى التوافق المشجع ، الذي تدرج من توقيع بيان استراتيجي مشترك بعنوان "رؤية مشتركة للقرن ال21" الى اتفاقيات جوهرية مثل الأهداف التجارية الجديدة، والتبادلات العسكرية المزمعة ، سيؤدي الى تقوية الروابط بين اكبر بلدين فى آسيا.
وقال وانغ ده هوا، الباحث في مركز شئون جنوب ووسط اسيا بشانغهاي، ان زيارة سنغ تعد شاهدا على التناغم بين الصين والهند. " انها تنمى المصالح المتقاربة المتزايدة، وتمضى قدما بروابط ترجع الى قرون مضت".
وذكرت وزارة الخارجية الصينية ان المحادثات بين سنغ ورئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو كانت "صريحة وودية وعملية ". كما توصل الجانبان الى تآلف واضح. وقال سنغ ان "هناك مساحة للتنمية للبلدين ." وزاد ون على ذلك بقوله " ان التنمية المتبادلة بين الصين والهند يمكنها ان تغير المشهد الآسيوى، بل والعالمى ".
ومن بين نطاق الاتفاقيات الواسع ، حدد البلدان هدفا طموحا للتجارة يصل الى 60 مليار دولار بحلول عام 2010، حيث زادت التجارة الثنائية بنسبة 34 في المائة سنويا منذ التسعينيات، لتصل الى 38.7 مليار دولار أمريكى عام 2007.
وأكد سنغ فى كلمته امام اكثر من 600 رجل اعمال صيني وهندي امس الاثنين، على أهمية التعاون الاقتصادي بين اسرع اقتصاديين نموا في العالم، قائلا " ان كلا الجانبين يحتاج الى العمل معا من اجل البعث والتكامل الاقتصادي فى اسيا".
وفي خطاب سنغ أمام اكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية، اشار سنغ الى خطاب ون في سنغافورة العام الماضي حول اهمية الإنفتاح والشمولية فى نمو اى دولة.
وقال تشانغ يويان ، مدير معهد دراسات اسيا الباسيفيك باكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية، وهو بيت خبرة حكومى " ان بعض هذه التصريحات، والتي اتسمت بالتواضع الشرقي، بدت جديدة، وايجابية للغاية".
وقال ان رئيس الوزراء بعث برسالة واضحة وقوية تؤيد التعاون وعدم الخلاف بين اكبر دولتين ناميتين في العالم.
وفيما يتعلق بالقضايا طويلة الاجل مثل نزاع الحدود، اعرب الزعيمان عن عدم تركها تعوق العلاقات الثنائية المتشابكة للغاية بينهما، طبقا لما ذكره ما جيا لي، الباحث بمعهد العلاقات الدولية المعاصرة بالصين.
وقال "انه على الرغم من عدم امكانية حل قضية الحدود طويلة الاجل خلال زيارة واحدة، الا ان الزعيمين حددا أطرا سياسية. كما اظهرا مجددا ارادة سياسية تجاه المسائل التى سيتم حلها بأسلوب يبعث على الرضا المتبادل في الوقت المناسب.

ليست هناك تعليقات: