صحيفة فاننشال تايمز البريطانية
مرت خمس سنوات منذ أن زار رئيس وزراء هندي بكين، وهي حقيقة تؤكد استمرار التردد والحيرة في العلاقات الرسمية بين أعظم اقتصادين ناشئين في آسيا. في غضون ذلك، ارتفعت التجارة الثنائية بين البلدين من خمسة مليارات دولار إلى 38 مليار دولار. وبعد اجتماعهما الأسبوع الماضي، يكون مانموهان سينج ووين جياباو، رئيسا الوزراء الهندي والصيني ، قد وضعا هدفاً للوصول إلى 60 مليار دولار على شكل واردات وصادرات مجتمعة بحلول عام 2010. وبالنظر إلى النمو السريع لكل من الاقتصادين ، من شأن ذلك أن يحدث بصرف النظر عن التدخل الحكومي.
يبدو في نهاية المطاف أن البلدين يأخذ كل منهما الآخر على محمل الجد، بعد عقود من الشكوك المتبادلة. رغم ذلك، فمما لا شك فيه أن الأمور ليست كلها تجري بسهولة، ويقتضي الأمر مستوى ثابتاً من الالتزام عند أعلى المستويات لحل خلافاتهما. ليس أقلها، أنه حان الوقت للوصول إلى تسوية بشأن النزاعات الحدودية عند الهملايا التي تعود إلى عقود قديمة والتي أدت إلى نشوب حرب عام 1962، وتستمر في أن تكون مصدراً للتوتر والمرارة.
لقد تمهل سينج في القيام بزيارة إلى الصين (على الرغم من أن من الإنصاف القول إنه اضطر إلى تأجيل زيارته العام الماضي). وسعى إلى التعويض عن التأخير بالتأكيد لمضيفيه أن الهند لا تحاول استغلال علاقاتها الوثيقة مع واشنطن لتصبح جزءاً من أي إستراتيجية لاحتواء الصين، حتى أنه اقترح التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، رغم أن ذلك كان لخدمة المصلحة الذاتية: تريد دلهي أن تتأكد أن بكين لن تعارض تعاونها النووي المستقبلي مع الولايات المتحدة.
إن مصدر القلق المباشر للهند هو أن النمو السريع في التجارة جلب أيضاً زيادة سريعة مماثلة في الفائض لحساب الصين: أكثر من أربعة مليارات دولار إلى نحو تسعة مليارات في الفترة 2006 – 2007، وفقاً لنيودلهي. أحد أسباب ذلك هو أن صادرات الصين في الغالب سلع مصنعة ذات قيمة مضافة، بينما معظم صادرات الهند سلع ضخمة مثل الحديد الخام. لكن الصين تتمتع أيضاً بمزية غير عادلة من ربط الرنمينبي بشكل وثيق بالدولار.
وكان سينج معذوراً في دعوته لأن تتخذ الصين إجراءات أشد لمنع العوائق غير المتعلقة بالتعرفة الجمركية، وتوفير حماية أكبر لحقوق الملكية الفكرية. وثمة منفعة متبادلة في تبادل الصناعات الصينية الرخيصة مقابل الخبرة الهندية في برمجيات وخدمات الكمبيوتر، غير أن التزييف يقلب الموازين لصالح الصين.
لا يمكن لمثل هذين العملاقين أن يتعايشا دون بعض العداء، لكن على الأقل في الوقت الذي يزداد فيه الحوار بين الجانبين، فإنهما يضعان آلية لاستبعاد الصراعات المستقبلية. وثمة حاجة ملحة جديدة لحل المشاكل القديمة. فالعلاقات بين الفيل والتنين مهمة للغاية - للمنطقة وللعالم بأسره - حتى لا تكون رهينة تاريخ قديم.
مرت خمس سنوات منذ أن زار رئيس وزراء هندي بكين، وهي حقيقة تؤكد استمرار التردد والحيرة في العلاقات الرسمية بين أعظم اقتصادين ناشئين في آسيا. في غضون ذلك، ارتفعت التجارة الثنائية بين البلدين من خمسة مليارات دولار إلى 38 مليار دولار. وبعد اجتماعهما الأسبوع الماضي، يكون مانموهان سينج ووين جياباو، رئيسا الوزراء الهندي والصيني ، قد وضعا هدفاً للوصول إلى 60 مليار دولار على شكل واردات وصادرات مجتمعة بحلول عام 2010. وبالنظر إلى النمو السريع لكل من الاقتصادين ، من شأن ذلك أن يحدث بصرف النظر عن التدخل الحكومي.
يبدو في نهاية المطاف أن البلدين يأخذ كل منهما الآخر على محمل الجد، بعد عقود من الشكوك المتبادلة. رغم ذلك، فمما لا شك فيه أن الأمور ليست كلها تجري بسهولة، ويقتضي الأمر مستوى ثابتاً من الالتزام عند أعلى المستويات لحل خلافاتهما. ليس أقلها، أنه حان الوقت للوصول إلى تسوية بشأن النزاعات الحدودية عند الهملايا التي تعود إلى عقود قديمة والتي أدت إلى نشوب حرب عام 1962، وتستمر في أن تكون مصدراً للتوتر والمرارة.
لقد تمهل سينج في القيام بزيارة إلى الصين (على الرغم من أن من الإنصاف القول إنه اضطر إلى تأجيل زيارته العام الماضي). وسعى إلى التعويض عن التأخير بالتأكيد لمضيفيه أن الهند لا تحاول استغلال علاقاتها الوثيقة مع واشنطن لتصبح جزءاً من أي إستراتيجية لاحتواء الصين، حتى أنه اقترح التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، رغم أن ذلك كان لخدمة المصلحة الذاتية: تريد دلهي أن تتأكد أن بكين لن تعارض تعاونها النووي المستقبلي مع الولايات المتحدة.
إن مصدر القلق المباشر للهند هو أن النمو السريع في التجارة جلب أيضاً زيادة سريعة مماثلة في الفائض لحساب الصين: أكثر من أربعة مليارات دولار إلى نحو تسعة مليارات في الفترة 2006 – 2007، وفقاً لنيودلهي. أحد أسباب ذلك هو أن صادرات الصين في الغالب سلع مصنعة ذات قيمة مضافة، بينما معظم صادرات الهند سلع ضخمة مثل الحديد الخام. لكن الصين تتمتع أيضاً بمزية غير عادلة من ربط الرنمينبي بشكل وثيق بالدولار.
وكان سينج معذوراً في دعوته لأن تتخذ الصين إجراءات أشد لمنع العوائق غير المتعلقة بالتعرفة الجمركية، وتوفير حماية أكبر لحقوق الملكية الفكرية. وثمة منفعة متبادلة في تبادل الصناعات الصينية الرخيصة مقابل الخبرة الهندية في برمجيات وخدمات الكمبيوتر، غير أن التزييف يقلب الموازين لصالح الصين.
لا يمكن لمثل هذين العملاقين أن يتعايشا دون بعض العداء، لكن على الأقل في الوقت الذي يزداد فيه الحوار بين الجانبين، فإنهما يضعان آلية لاستبعاد الصراعات المستقبلية. وثمة حاجة ملحة جديدة لحل المشاكل القديمة. فالعلاقات بين الفيل والتنين مهمة للغاية - للمنطقة وللعالم بأسره - حتى لا تكون رهينة تاريخ قديم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق