وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
فيما يلي الجزء الثاني لسجل حقوق الانسان فى الولايات المتحدة عام 2007 :
سجل حقوق الانسان فى الولايات المتحدة عام 2007
صادر عن مكتب الاعلام لمجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية يوم 13 مارس 2008
7 - حول انتهاك حقوق الانسان فى الدول الأخرى
للولايات المتحدة سجلات سيئة السمعة فى التعدى على سيادة الدول الأخرى وانتهاك حقوق الانسان فى الدول الأخرى.
ان غزو القوات الأمريكية للعراق قد أحدث أكبر مأساة لحقوق الانسان وأشد كارثة انسانية فى العالم المعاصر. علم أنه منذ الغزو عام 2003, لقى 660 ألف عراقى حتفهم, منهم 99% مدنيون. وهذا يعنى أنه 450 شخصا يموتون يوميا. وحسب لوس انجيليس تايمز, فان عدد وفيات المدنيين بالعراق تجاوز المليون. وكشف تقرير لصندوق الطفولة للأمم المتحدة ان حوالى مليون عراقى مشردون, نصفهم أطفال. وفى معسكرات اللاجئين والملاجئ المتنقلة 75 ألف طفل. وان حوالى 76 ألف تلميذ لا يستطيعون الذهاب الى المدارس. وحسب تقرير اعلامى, قتل حراس بلاك ووتر, شركة خدمات أمنية مسنودة من وزارة الخارجية الأمريكية, قتلوا بالرصاص 17 عراقيا من دون سبب يوم 16 سبتمبر 2007, ومنحتها وزارة الخارجية الأمريكية الحصانة. واكتشفت التحقيقات التى أجرتها الحكومة العراقية ان حراس بلاك ووتر قد قتلوا 21 عراقيا وجرحوا 27 آخرين قبل ذلك. وأظهر تحقيق وزارة الخارجية الأمريكية ان بلاك ووتر متورطة فى 56 قضية اطلاق نار فى العراق بعام 2007. وقال تقرير الكونغرس ان الشركة متورطة فى قرابة 200 قضية اطلاق نار بالعراق منذ عام 2005, 84% منها اطلاق نار عشوائى. ذكرت الاسوشيتد برس ان طائرة أباتشى قد فتحت النار يوم 23 أكتوبر 2007 على جماعة من الناس المشتبه بانهم يزرعون قنابل على قارعة الطريق قرب سامراء شمال بغداد, فقتلت 11 شخصا على الأقل منهم 6 مدنيين عراقيين. ولكن قالت الشرطة المحلية وشهود عيان ان عدد المدنيين القتلى كان 14. عمل قادة الكتيبة الأولى لفرقة المشاة 501 طعما لقتل المزيد من المتمردين, حيث تم اسقاط أسلحة كطعم, واذا ما التقطها أى شخص فسيرديه القناصة قتيلا. وقد قتل كثير من العراقيين على هذه الشاكلة.
قتلت القوات الأمريكية مدنيين أبرياء كثيرين فى حرب مكافحة الارهاب فى افغانستان. فقد ذكرت الواشنطن بوست يوم 3 مايو 2007 ان 51 مدنيا أفغانيا قتلهم جنود أمريكيون فى أسبوع واحد. وقالت مجموعة حقوق انسان أفغانية فى تقرير ان وحدة بحرية أمريكية أطلقت النار من دون تمييز على المارة ومن فى السيارات والحافلات وسيارات الأجرة على امتداد عشرة أميال من طريق فى اقليم نانغهار يوم 4 مارس 2007, فقتلت 12 مدنيا منهم طفل وثلاثة من كبار السن.
والولايات المتحدة لديها سجون سرية كثيرة فى انحاء العالم, حيث يعامل السجناء معاملة لاانسانية. وقد أصبح // السجن السرى // و// تعذيب السجناء // مرادفين لأمريكا. فى مايو 2007, قال منسق خاص للأمم المتحدة حول حماية حقوق الانسان فى حين مكافحة الارهاب بعد زيارته للولايات المتحدة, قال ان الأخيرة قد اعتقلت 700 شخص فى أفغانستان و18 ألفا فى العراق لأسباب ذات صلة بمكافحة الارهاب. وقد أعرب المنسق الخاص عن قلقه حيال أحوال المعتقلين فى خليج غوانتانامو ومراكز اعتقال سرية أخرى, والافتقار الى حماية العدالة والوصول الى محاكمات نزيهة للمشتبه بأنهم ارهابيون, وكذلك اعتقال المشتبه بهم. وأعرب أيضا عن خيبة أمله حيال رفض الحكومة الأمريكية للسماح له بزيارة خليج غوانتانامو وأماكن أخرى من المعتقلات السرية. بالاضافة الى خليج غوانتانامو, كان أبو غريب وسجون سرية أخرى أكثر شهرة حيث يخضع السجناء لتعذيب رهيب, وأدارت الولايات المتحدة أيضا مرافق سرية فى الأردن واثيوبيا حيث يعامل المعتقلون معاملة وحشية. فى أول ديسمبر 2007, ذكرت الواشنطن بوست أن وكالة المخابرات المركزية // سى آى أيه // تدير سجنا سريا فى ضواحى العاصمة الأردنية عمان منذ العام 2000, حيث يعتقل كثير من المشتبه بهم بالارهاب من غير الأردنيين وتم استجوابهم بشكل سيء للغاية.
وحسب تقارير اعلامية, فان السى آى أيه اعتقلت المئات من المشتبه بهم من منظمة القاعدة فى موقع سرى بأثيوبيا. والمعتقلون من 19 دولة ومنهم نساء وأطفال أعمارهم سبعة أشهر. وقد تم نقلهم بشكل لا مشروع الى أثيوبيا حيث يقبعون فى ظروف رهيبة بالسجون المزدحمة مع بضعة عشر معتقلا فى زنزانة حجمها 10 10 قدم. والطعام هناك قليل والاهانات والتعذيب عامة. وفى 14 ديسمبر 2007, ذكرت الواشنطن تايمز ان السى آى أيه غالبا ما عذبت مشتبه بهم معتقلين بتهمة الارهاب من خلال استخدام لوحة الماء والاعدام الوهمى. شركة الاذاعة الأمريكية / أيه بى سى / وصفت فى تقرير كيفية لوحة الماء : يربط السجين الى لوحة, قدماه مرفوعتان والرأس قليلا تحت القدمين, ويلف وجه السجين بورق السيلوفان ويصب الماء عليه. ومما لا يمكن تجنبه, ان الخدعة تعكس الراكلات, وخوف مرعب من الغرق يؤدى الى توسلات بوقف هذا العمل. وفى تقرير للنيويورك تايمز يوم 7 ديسمبر 2007, ان السى آى أيه فى عام 2005 قد دمرت على الأقل شريطى فيديو من وثائق التحقيق لاثنين من القاعدة عام 2002 فى سجن الوكالة. ويعتقد بشكل واسع أن السى آى أيه كانت تحاول تدمير الأدلة على وجود برنامجها السرى للاعتقال. وغالبا ما تتعرض السجينات للاذلال فى العراق. فالتقارير قالت ان كثيرا منهن أصبحت ضحايا للشرطة العراقية وقوات الاحتلال. وقال العراقيون انه لم يوجد أبدا مثل هذا العدد الكبير من أعمال الاغتصاب والفظائع ضد النساء فى أى حرب منذ العصور الوسطى مثلما شوهد فى حرب العراق.
الولايات المتحدة تنتهج دوما معايير مزدوجة حول مسائل حقوق الانسان. فهى تمارس الضغوط باستمرار على الدول الأخرى لدعوة منسق خاص للأمم المتحدة للفحص والتقرير عن حالة مكانة حقوق الانسان, ولكنها هى نفسها لم تفعل ذلك أبدا. فالولايات المتحدة تطالب الآخرين بالانصياع لأعراف الأمم المتحدة التى تسمح للمنسقين الخاصين بزيارة أى مكان وتتحدث مع أى واحد من دون تدخل أو رقابة, ولكنها هى نفسها عارضت هذه الاعراف ورفضت الطلب لزيارة مشتركة الى القاعدة العسكرية فى خليج غوانتانامو من عدة منسقين خاصين.
الولايات المتحدة حتى الآن رفضت الاعتراف بالحق فى التنمية كجزء من حقوق الانسان. وان الولايات المتحدة, ومع أنها وقعت على المعاهدة الدولية حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فى عام 1977, لم تقر بعد هذه المعاهدة. تدعى الولايات المتحدة أنها تولى أهمية لحماية حقوق الأمومة والطفولة, لكنها لم تقر بعد المعاهدة حول الاستئصال كافة أشكال التمييز ضد النساء بعد 27 عاما من التوقيع على المعاهدة. ان الولايات المتحدة هى احدى الدول السبع الأعضاء بالأمم المتحدة التي لم تقر المعاهدة. والولايات المتحدة لم تقر بعد المعاهدة حول حقوق الأطفال بعد 12 عاما من التوقيع عليها مع أن 193 دولة قد فعلت ذلك. ومنذ مارس 2007, والمعاهدة حول حقوق المعاقين مفتوحة للتوقيع, ودول كثيرة اتخذت مسلكا ايجابيا حيال المعاهدة. وبنهاية ديسمبر 2007, وقعت 118 دولة على هذه المعاهدة و7 دول أقرتها, ولكن الولايات المتحدة ما وقعتها ولا اقرتها.
ان احترام وحماية حقوق الانسان منجز مهم فى تقدم المجتمع الانسانى, ورمز هام للحضارة الحديثة. وهذا أيضا هدف مشترك لشعوب كافة الدول والأجناس, وموضوع رئيسى لمد التقدم فى زماننا. ان جميع الدول ملتزمة ببذل الجهود لدفع وحماية حقوق الانسان, ودفع التعاون الدولى طبقا للعلاقات الدولية, وتعزيز وتشجيع الاحترام لحقوق الانسان والحرية الأساسية للبشرية, ينبغى ألا تستثنى أى دولة نفسها من المجتمع الدولى, وتعتبر نفسها هى التجسيد لحقوق الانسان وتستخدم حقوق الانسان أداة للتدخل فى شؤون الدول الأخرى وتمارس الضغوط عليها, وتحقق مصالحها الاستراتيجية الخاصة. ان الولايات المتحدة تتعالى على الدول الأخرى وتنشر تقارير البلاد حول ممارسات حقوق الانسان سنة بعد سنة. وان هجومها المتغطرس والخبيث حول حقوق الانسان بالدول الأخرى يصحبه دائما تجاهل متعمد لمشكلات حقوق الانسان الخطيرة فى بلادها نفسها. هذا لا يتفق مع الأعراف الدولية, ويفضح النفاق الحقيقى والمعايير المزدوجة للولايات المتحدة حول مسألة حقوق الانسان, وهذا مما لا شك فيه يفسد صورتها الدولية.
اننا هنا ننصح الحكومة الأمريكية بأن تواجه مشكلاتها فى حقوق الانسان وأن تتوقف عن الممارسات غير الحكيمة من استخدام المعايير المزدوجة حول مسائل حقوق الانسان.
فيما يلي الجزء الثاني لسجل حقوق الانسان فى الولايات المتحدة عام 2007 :
سجل حقوق الانسان فى الولايات المتحدة عام 2007
صادر عن مكتب الاعلام لمجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية يوم 13 مارس 2008
7 - حول انتهاك حقوق الانسان فى الدول الأخرى
للولايات المتحدة سجلات سيئة السمعة فى التعدى على سيادة الدول الأخرى وانتهاك حقوق الانسان فى الدول الأخرى.
ان غزو القوات الأمريكية للعراق قد أحدث أكبر مأساة لحقوق الانسان وأشد كارثة انسانية فى العالم المعاصر. علم أنه منذ الغزو عام 2003, لقى 660 ألف عراقى حتفهم, منهم 99% مدنيون. وهذا يعنى أنه 450 شخصا يموتون يوميا. وحسب لوس انجيليس تايمز, فان عدد وفيات المدنيين بالعراق تجاوز المليون. وكشف تقرير لصندوق الطفولة للأمم المتحدة ان حوالى مليون عراقى مشردون, نصفهم أطفال. وفى معسكرات اللاجئين والملاجئ المتنقلة 75 ألف طفل. وان حوالى 76 ألف تلميذ لا يستطيعون الذهاب الى المدارس. وحسب تقرير اعلامى, قتل حراس بلاك ووتر, شركة خدمات أمنية مسنودة من وزارة الخارجية الأمريكية, قتلوا بالرصاص 17 عراقيا من دون سبب يوم 16 سبتمبر 2007, ومنحتها وزارة الخارجية الأمريكية الحصانة. واكتشفت التحقيقات التى أجرتها الحكومة العراقية ان حراس بلاك ووتر قد قتلوا 21 عراقيا وجرحوا 27 آخرين قبل ذلك. وأظهر تحقيق وزارة الخارجية الأمريكية ان بلاك ووتر متورطة فى 56 قضية اطلاق نار فى العراق بعام 2007. وقال تقرير الكونغرس ان الشركة متورطة فى قرابة 200 قضية اطلاق نار بالعراق منذ عام 2005, 84% منها اطلاق نار عشوائى. ذكرت الاسوشيتد برس ان طائرة أباتشى قد فتحت النار يوم 23 أكتوبر 2007 على جماعة من الناس المشتبه بانهم يزرعون قنابل على قارعة الطريق قرب سامراء شمال بغداد, فقتلت 11 شخصا على الأقل منهم 6 مدنيين عراقيين. ولكن قالت الشرطة المحلية وشهود عيان ان عدد المدنيين القتلى كان 14. عمل قادة الكتيبة الأولى لفرقة المشاة 501 طعما لقتل المزيد من المتمردين, حيث تم اسقاط أسلحة كطعم, واذا ما التقطها أى شخص فسيرديه القناصة قتيلا. وقد قتل كثير من العراقيين على هذه الشاكلة.
قتلت القوات الأمريكية مدنيين أبرياء كثيرين فى حرب مكافحة الارهاب فى افغانستان. فقد ذكرت الواشنطن بوست يوم 3 مايو 2007 ان 51 مدنيا أفغانيا قتلهم جنود أمريكيون فى أسبوع واحد. وقالت مجموعة حقوق انسان أفغانية فى تقرير ان وحدة بحرية أمريكية أطلقت النار من دون تمييز على المارة ومن فى السيارات والحافلات وسيارات الأجرة على امتداد عشرة أميال من طريق فى اقليم نانغهار يوم 4 مارس 2007, فقتلت 12 مدنيا منهم طفل وثلاثة من كبار السن.
والولايات المتحدة لديها سجون سرية كثيرة فى انحاء العالم, حيث يعامل السجناء معاملة لاانسانية. وقد أصبح // السجن السرى // و// تعذيب السجناء // مرادفين لأمريكا. فى مايو 2007, قال منسق خاص للأمم المتحدة حول حماية حقوق الانسان فى حين مكافحة الارهاب بعد زيارته للولايات المتحدة, قال ان الأخيرة قد اعتقلت 700 شخص فى أفغانستان و18 ألفا فى العراق لأسباب ذات صلة بمكافحة الارهاب. وقد أعرب المنسق الخاص عن قلقه حيال أحوال المعتقلين فى خليج غوانتانامو ومراكز اعتقال سرية أخرى, والافتقار الى حماية العدالة والوصول الى محاكمات نزيهة للمشتبه بأنهم ارهابيون, وكذلك اعتقال المشتبه بهم. وأعرب أيضا عن خيبة أمله حيال رفض الحكومة الأمريكية للسماح له بزيارة خليج غوانتانامو وأماكن أخرى من المعتقلات السرية. بالاضافة الى خليج غوانتانامو, كان أبو غريب وسجون سرية أخرى أكثر شهرة حيث يخضع السجناء لتعذيب رهيب, وأدارت الولايات المتحدة أيضا مرافق سرية فى الأردن واثيوبيا حيث يعامل المعتقلون معاملة وحشية. فى أول ديسمبر 2007, ذكرت الواشنطن بوست أن وكالة المخابرات المركزية // سى آى أيه // تدير سجنا سريا فى ضواحى العاصمة الأردنية عمان منذ العام 2000, حيث يعتقل كثير من المشتبه بهم بالارهاب من غير الأردنيين وتم استجوابهم بشكل سيء للغاية.
وحسب تقارير اعلامية, فان السى آى أيه اعتقلت المئات من المشتبه بهم من منظمة القاعدة فى موقع سرى بأثيوبيا. والمعتقلون من 19 دولة ومنهم نساء وأطفال أعمارهم سبعة أشهر. وقد تم نقلهم بشكل لا مشروع الى أثيوبيا حيث يقبعون فى ظروف رهيبة بالسجون المزدحمة مع بضعة عشر معتقلا فى زنزانة حجمها 10 10 قدم. والطعام هناك قليل والاهانات والتعذيب عامة. وفى 14 ديسمبر 2007, ذكرت الواشنطن تايمز ان السى آى أيه غالبا ما عذبت مشتبه بهم معتقلين بتهمة الارهاب من خلال استخدام لوحة الماء والاعدام الوهمى. شركة الاذاعة الأمريكية / أيه بى سى / وصفت فى تقرير كيفية لوحة الماء : يربط السجين الى لوحة, قدماه مرفوعتان والرأس قليلا تحت القدمين, ويلف وجه السجين بورق السيلوفان ويصب الماء عليه. ومما لا يمكن تجنبه, ان الخدعة تعكس الراكلات, وخوف مرعب من الغرق يؤدى الى توسلات بوقف هذا العمل. وفى تقرير للنيويورك تايمز يوم 7 ديسمبر 2007, ان السى آى أيه فى عام 2005 قد دمرت على الأقل شريطى فيديو من وثائق التحقيق لاثنين من القاعدة عام 2002 فى سجن الوكالة. ويعتقد بشكل واسع أن السى آى أيه كانت تحاول تدمير الأدلة على وجود برنامجها السرى للاعتقال. وغالبا ما تتعرض السجينات للاذلال فى العراق. فالتقارير قالت ان كثيرا منهن أصبحت ضحايا للشرطة العراقية وقوات الاحتلال. وقال العراقيون انه لم يوجد أبدا مثل هذا العدد الكبير من أعمال الاغتصاب والفظائع ضد النساء فى أى حرب منذ العصور الوسطى مثلما شوهد فى حرب العراق.
الولايات المتحدة تنتهج دوما معايير مزدوجة حول مسائل حقوق الانسان. فهى تمارس الضغوط باستمرار على الدول الأخرى لدعوة منسق خاص للأمم المتحدة للفحص والتقرير عن حالة مكانة حقوق الانسان, ولكنها هى نفسها لم تفعل ذلك أبدا. فالولايات المتحدة تطالب الآخرين بالانصياع لأعراف الأمم المتحدة التى تسمح للمنسقين الخاصين بزيارة أى مكان وتتحدث مع أى واحد من دون تدخل أو رقابة, ولكنها هى نفسها عارضت هذه الاعراف ورفضت الطلب لزيارة مشتركة الى القاعدة العسكرية فى خليج غوانتانامو من عدة منسقين خاصين.
الولايات المتحدة حتى الآن رفضت الاعتراف بالحق فى التنمية كجزء من حقوق الانسان. وان الولايات المتحدة, ومع أنها وقعت على المعاهدة الدولية حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فى عام 1977, لم تقر بعد هذه المعاهدة. تدعى الولايات المتحدة أنها تولى أهمية لحماية حقوق الأمومة والطفولة, لكنها لم تقر بعد المعاهدة حول الاستئصال كافة أشكال التمييز ضد النساء بعد 27 عاما من التوقيع على المعاهدة. ان الولايات المتحدة هى احدى الدول السبع الأعضاء بالأمم المتحدة التي لم تقر المعاهدة. والولايات المتحدة لم تقر بعد المعاهدة حول حقوق الأطفال بعد 12 عاما من التوقيع عليها مع أن 193 دولة قد فعلت ذلك. ومنذ مارس 2007, والمعاهدة حول حقوق المعاقين مفتوحة للتوقيع, ودول كثيرة اتخذت مسلكا ايجابيا حيال المعاهدة. وبنهاية ديسمبر 2007, وقعت 118 دولة على هذه المعاهدة و7 دول أقرتها, ولكن الولايات المتحدة ما وقعتها ولا اقرتها.
ان احترام وحماية حقوق الانسان منجز مهم فى تقدم المجتمع الانسانى, ورمز هام للحضارة الحديثة. وهذا أيضا هدف مشترك لشعوب كافة الدول والأجناس, وموضوع رئيسى لمد التقدم فى زماننا. ان جميع الدول ملتزمة ببذل الجهود لدفع وحماية حقوق الانسان, ودفع التعاون الدولى طبقا للعلاقات الدولية, وتعزيز وتشجيع الاحترام لحقوق الانسان والحرية الأساسية للبشرية, ينبغى ألا تستثنى أى دولة نفسها من المجتمع الدولى, وتعتبر نفسها هى التجسيد لحقوق الانسان وتستخدم حقوق الانسان أداة للتدخل فى شؤون الدول الأخرى وتمارس الضغوط عليها, وتحقق مصالحها الاستراتيجية الخاصة. ان الولايات المتحدة تتعالى على الدول الأخرى وتنشر تقارير البلاد حول ممارسات حقوق الانسان سنة بعد سنة. وان هجومها المتغطرس والخبيث حول حقوق الانسان بالدول الأخرى يصحبه دائما تجاهل متعمد لمشكلات حقوق الانسان الخطيرة فى بلادها نفسها. هذا لا يتفق مع الأعراف الدولية, ويفضح النفاق الحقيقى والمعايير المزدوجة للولايات المتحدة حول مسألة حقوق الانسان, وهذا مما لا شك فيه يفسد صورتها الدولية.
اننا هنا ننصح الحكومة الأمريكية بأن تواجه مشكلاتها فى حقوق الانسان وأن تتوقف عن الممارسات غير الحكيمة من استخدام المعايير المزدوجة حول مسائل حقوق الانسان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق