الأربعاء، 19 مارس 2008

سجل حقوق الانسان فى الولايات المتحدة عام 2007 ـ الجزء الثاني

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
فيما يلي الجزء الثاني لسجل حقوق الانسان فى الولايات المتحدة عام 2007 :
سجل حقوق الانسان فى الولايات المتحدة عام 2007
صادر عن مكتب الاعلام لمجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية يوم 13 مارس 2008



4_ حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المستحقة للمواطنين الامريكيين لا تلقى الحماية السليمة.

الفقر فى الولايات المتحدة مستمر فى الازدياد. حسب الاحصاءات الصادرة فى اغسطس 2007 عن مكتب الاحصاء الامريكى فان معدل الفقر الرسمى بنهاية عام 2006 كان 12. 3 بالمائة . هناك 36.5 مليون شخص او 7.7 مليون عائلة عاشوا فى فقر عام 2006. بكلمة اخرى , ان واحدا تقريبا من ثمانية مواطنين امريكيين يعيش فى فقر. ونسبة الفقر فى المسيسبى وصلت الى 21.1 بالمائة . ونسبة الفقر فى المدن الامريكية الرئيسية كانت 16.1 بالمائة , وفى الضواحى 15.2 بالمائة وفى الجنوب 13.8 بالمائة . اما نسبة الفقر فى واشنطن دى سى فكانت 19.8 بالمائة , وهذا يعنى ان حوالى خمس مواطنيها كانو يعيشون فى فقر.

فى السنة الاخيرة , شهدت ثروة المجموعة الثرية فى الولايات المتحدة توسعا متسارعا , مما وسع فجوة الكسب بين الاغنياء والفقراء . ولقد شكلت مكاسب الطبقة الأغنى التي تمثل واحدا بالمائة من السكان 21.2 بالمائة من مجمل الدخل الوطنى الامريكى عام 2005, بالمقارنة مع 19 بالمائة عام 2004. اما كاسب الطبقة الأدنى التي تمثل خمسين بالمائة من السكان فشكلت 12.8 بالمائة من الدخل الوطنى الاجمالى عام 2005, بانخفاض عن 13.4 بالمائة فى عام 2004. بلغ عدد العائلات الامريكية ذات // القيمة الصافية العليا // اى تلك ذات القيمة الصافية بقدر 5 ملايين دولار امريكى او اكثر, باستثناء قيمة منازلها الرئيسية بلغ 1.14 مليون فى عام 2006 بزيادة 23 بالمائة عن 930 الفا فى عام 2005. وازداد عدد اصحاب المليارات من 13 فى عام 1985 الى اكثر من الف عام 2006. وحقق كبار المسؤولين لدى الشركات الامريكية الرئيسية اكثر من عشرة ملايين دولار امريكى بالمعدل فى عام 2006, بما يعادل 364 ضعف ما للعمال العاديين, ويكسبون من المال فى يوم عمل واحد ما يكسبه العامل العادى فى العام بأكمله.

شهدت الاعوام الخمسة السابقة نموا قويا نوعا ما فى الاقتصاد الامريكى , غير ان حظوظ ملايين الامريكيين ازدادت سوءا. فقد انخفضت نسبة نفقات الاجور الامريكية فى الناتج الوطنى الاجمالى الى الحد الادنى منذ بدأت السجلات الحكومية عام 1947. وكان معدل دخل العائلات المكونة من افراد فى سن العمل فى انخفاض متواصل فى الاعوام الخمسة السابقة , وذلك يشكل نسبة 17 بالمائة اقل مما قبل خمسة اعوام. وحسب استطلاع وطنى حول حالة التوتر فى امريكا جرى فى اكتوبر 2007 , كان المال والعمل اكبر مصدرين للتوتر لدى حوالى ثلاثة ارباع الامريكيين. ومن بين 1848 راشدا استطلعت آراؤهم , كان 51 بالمائة قد اعتراهم القلق حيال تكاليف السكن.

السكن مصدر " مهم جدا او مهم نوعا ما " للضغط بالنسبة الى 61 بالمائة من المواطنين فى الغرب و55 بالمائة منهم فى الشرق بالولايات المتحدة. وحسب احدث تقرير للحكومة الامريكية , فان نسبة الانتحار بين الامريكيين الذين اعمارهم 45 -54 سنة , ارتفعت بحوالى 20 بالمائة في فترة 1999 - 2004 , الاعلى منذ بدأت السجلات قبل 25 عاما.

ازداد عدد الجوعى والمشردين فى المدن الامريكية ازديادا ملحوظا وقالت وزارة الزراعة الامريكية فى تقرير نشر يوم 14 نوفمبر 2007, ان 35.52 مليون امريكى بما فى ذلك 12.63 مليون طفل, قد عانوا الجوع فى عام 2006 بزيادة 390 الفا عن عام 2005. وقد عاش نحو 11 مليون شخص فى حالة " أمن غذائى سيء للغاية ". واظهرت نتائج استطلاع الجوع والتشرد 2007 لمؤتمر العمد الامريكيين ان 16 من 23 مدينة جرى فيها الاستطلاع ابلغت عن تزايد الطلبات للمساعدات الغذائية الطارئة.

ومن بين 15 مدينة قدمت بيانات , كان معدل الزيادة 10 بالمائة. ابلغت ديترويت عن زيادة بنسبة 35 بالمائة. وفى 13 مدينة جرى فيها الاستطلاع , ان 15 بالمائة من العائلات ذات الاطفال لم تتلق مساعدات غذائية طارئة كانت قد طلبتها . وفى 20 مدينة جرى فيها استطلاع طلب 193.183 شخصا مأوى عاجلا او سكنا انتقاليا. وارتفع عدد المواطنين الذين يطلبون الدعم الحكومى للايجارات بنسبة 30 بالمائة فى بالتيمور كاونتى عام 2007. ويقدر ان 750 الف شخص هم مشردون فى اى يوم بالولايات المتحدة. وفى لوس انجيليس كاونتى اكثر من 73 الف مشرد. وفى فوينكس 7000 - 10.000 مشرد , وثمة ثلاثة الاف آخرون لم تقدم الحكومة لهم ملاجىء. وفى نيواورليان 12 الف مشرد. وفى كاليفورنيا حوالى 50 الفا من قدامى المحاربين يعيشون فى الشوارع. اما الاحوال الصحية للمشردين فتدعو للقلق. يقول بحث ان الثلث او النصف من المشردين مصابون بامراض مزمنة. والعمر المتوقع للانسان المشرد يتراوح بين 42 و52 سنة. ومن بين مرتكبي الجرائم الجنسية فى مدن امريكية كثيرة , يشكل المشردون نسبة عالية. ففى بوسطن حوالى الثلثين من 136 مرتكبا لجرائم عالية الخطورة تفتقر الى معالجات دائمة. وفى مدينة نيويورك ثمة اكثر من مائة مجرم جنسيا مسجلون فى ملجأين للمشردين.

يزداد عدد الاشخاص الذين هم من دون تأمين صحى فى الولايات المتحدة. وجاء فى تقرير لوكالة رويتر يوم 20 سبتمبر 2007 نقلا عن مكتب الاحصاء الامريكى ان 47 مليون شخص فى الولايات المتحدة لم يشملهم التأمين الصحى. وقالت منظمة عائلية امريكية ان حوالى 90 مليون شخص دون سن الخامسة والستين لم يغطهم التأمين الصحى عند نقطة واحدة او طوال الفترة من 2006 - 2007. وهذا الرقم شكل 34.7 بالمائة من السكان فى ذلك العمر. كما ان ما يزيد عن عشرة ملايين شاب اعمارهم 19 -29 سنة لم يشملهم ايضا التأمين الصحي.

فى تكساس , ان نسبة غير المؤمن عليهم 23.8 بالمائة . وفى أريزونا فان النسبة 20.6 بالمائة . وفى فلوريدا 19.7 بالمائة وجورجيا 19 بالمائة . فى عام 2006 , ارتفعت اقساط التأمين الصحى 7.7 بالمائة عما قبل عام لتصل الى 11.840 د ولارا امريكيا لخطة عائلة امريكية قدمها اصحاب العمل. وانخفضت نسبة الاشخاص الذين غطاهم التأمين الصحى على أساس الوظيفة 0.3 نقطة مئوية لتصل الى 59.7 بالمائة. فى نفس الوقت, ارتفع عدد الاشخاص الذين دخل عائلاتهم فوق خط الفقر وكانوا عاجزين عن تقديم الخدمات الطبية , من 4.2 بالمائة من مجمل السكان بعام 1998 الى 5.8 بالمائة فى عام 2006.

5 _ حول التمييز العنصرى

التمييز العنصرى مرض اجتماعى عميق الجذور فى الولايات المتحدة.

يعيش السود والاقليات العرقية الاخرى فى قاع المجتمع الامريكى . وحسب الاحصاءات الصادرة عن مكتب الاحصاء الامريكى فى اغسطس 2007 , كان دخل عائلات السود المتوسط الدخل 31.969 دولارا امريكيا عام 2006 او 61 بالمائة مما لعائلات البيض غير اللاتينية . وبلغ متوسط الدخل للعائلات اللاتينية 37.781 دو لارا امريكيا اى 72 بالمائة مما لعائلات البيض غير اللاتينية المناظرة. وان نسبة السود واللاتينيين الذين يعيشون فى فقر ومن دون تأمين صحى اعلى كثيرا من البيض غير اللاتينيين. وكانت نسبة الفقر للسود 24.3 بالمائة فى عام 2006 , بزيادة ثلاثة اضعاف عما للبيض غير اللاتينيين ( 8.2 بالمائة ) ونسبة اللاتينيين 20.6 بالمائة بزيادة الضعفين عما للبيض. فى عام 2006, ارتفعت نسبة السود من دون تأمين صحى الى 20.5 بالمائة من 19 بالمائة فى عام 2005. وازداد عدد ونسبة اللاتينيين غير المؤمن عليهم صحيا الى 15.3 مليون و34.1 بالمائة على التوالى. وكانت نسبة البيض 10.8 بالمائة . ونسبة انتشار فيروس الايدز / الايدز وامراض اخرى بين السود واللاتينيين اعلى مما بين البيض غير اللاتينيين. وحسب تقرير لواشنطن بوست فان 80.7 بالمائة من 3269 حالة فيروس ايدز / ايدز تحددت بين عامى 2001 و2006, كانت بين السود. واحتمال اصابة السود بفيروس الايدز / الايدز كان اعلى بنسبة سبعة اضعاف ما لدى البيض. واشار تقرير للمركز المشترك للدراسات السياسية والاقتصادية - بنك معلومات حول دراسات الاقليات العرقية الى ان عائلات البيض التى ابلغت عن مكانة اجتماعية واقتصادية عالية كانت ضعفى عائلات السود, بينما كانت عائلات السود ذات الدخل الادنى تشكل ضعفى عائلات البيض .

الاقليات العرقية تخضع لتمييز عنصرى فى العمل وموقع العمل. فحسب وزارة العمل الامريكية فى نوفمبر 2007 , كانت نسبة البطالة للامريكيين السود 8.4 بال مائة , اى ضعفي ما للبيض غير اللاتينيين (4.2 بالمائة ). ونسبة البطالة لدى اللاتينيين 5.7 بالمائة . ونسبة البطالة بين السود واللاتينيين اعلى كثيرا مما لدى البيض غير اللاتينيين. واظهر استطلاع فى عام 2007 اجراه مركز بيو للبحوث ان 67 بالمائة من المستجيبين السود يعتقدون بان السود ما زالوا يواجهون تمييزا عند طلب وظيفة. وبحسب الاحصاءات الصادرة عن لجنة فرص العمل المتساوية الامريكية فانه من بين 75. 768 شكوى تلقتها عام 2006 , كانت 27.328 ا و 35.9 بالمائة من الاجمالى تتعلق بالتمييز العنصرى. وفى عام 2007 , توصلت شركة نايكى للملابس الرياضية الامريكية الى تسوية في دعوى عمل, إذ قدم أربعة عمال سود سابقين لمتجر شيكاغو نايكيتاون التابع لنايكي دعوى تمييز عنصري ضد الشركة بالنيابة عن 400 عامل أسود حاليا, يتهمون مدير نايكيتاون باستخدام عبارات قدح في إشارة للعمال والزبائن السود , وبأن يعزلهم في وظائف متدنية الأجور, ويوجه اتهامات لا أساس لها بالسرقة ضد العمال السود, ويوجه رجال أمن المتجر لمراقبة العمال والزبائن السود, وفي مارس 2007, قدمت دعوى عمال ضد والغرين_ أكبر متجر سلسلي للأدوية في الولايات المتحدة, تتهم بتمييز عنصري واسع النطاق ضد آلاف العاملين السود. واتهمت الشركة باتخاذ قرارات حول تعيين وترقية العاملين على أساس العنصر.

ثمة تمييز عنصري خطير في قطاع التعليم بالولايات المتحدة. فحسب تقرير إعلامي, تميل المدارس العامة إلى اتخاذ عقوبات تأديبية متشددة بحق الطلبة السود, ونسبة الطلبة السود الذين تعرضوا للتأديب أعلى كثيرا مما للطلبة البيض. في نيوجيرسي, الطلبة الإفريقيون _ الأمريكيون يشكلون غالبا 60 ضعفا مما للطلبة البيض من حيث الفصل لخروقات انضباطية خطيرة. وفي مينيسوتا, يوقف عن الدراسة الطلبة السود بنسبة ستة أضعاف البيض. وفي أييوا, يشكل الطلبة السود 5%من إجمالي الطلبة بالمدارس العامة, لكنهم يشكلون 22% من الذين يوقفون عن الدراسة. في 2 أغسطس 2006, سأل طالب أسود بمدرسة جينا الثانوية في لويزيانا مدير مدرسة ما إذا كان ممكنا للسود الوقوف بجانب شجرة كانت محجوزة تقليديا بالبيض. فتلقى جوابا إيجابيا. بيد أن ثلاثة طلبة من البيض علقوا أنشوطات _ رمز سيء السمعة للإعدام من غير محاكمة في الجنوب العنصري_ بأغصان الشجرة في اليوم التالي. وحسب تقرير للنيويورك تايمز يوم 23 أكتوبر 2007, تلقى المدير الأسود لمدرسة بروكلين الثانوية أنشوطة مع رسالة تحتوي على كلمات عنصرية مثل " السلطة للبيض إلى الأبد ". كانت أنشوطة معلقة على باب مكتب بروفيسور أسود في جامعة كولومبيا. وأبلغت كلية مكالستر وكلية ترينيتي وكلية ويتمان عن حوادث ظهر فيها الطلبة في حفلات في ملابس مسيئة عنصرية. في حفلة كلية مكالستر, ارتدى طالب وجها أسود وحول عنقه أنشوطة. واكتشف الصليب المعقوف الرمز النازي في حرم جامعة كولومبيا أيضا في عام 2007, من الواضح أنه استهدف اليهود الأمريكيين بحسب التقرير لصحيفة وورلد ديلي.

التمييز العنصري في نظام القضاء الأمريكي يسبب صدمة. حسب التقرير السنوي 2007 حول حالة أمريكا السوداء صدر عن رابطة مدن الأمة, وإن الإفريقيين الأمريكيين ( خاصة الذكور ) أكثر عرضة من البيض من حيث الإدانة والحكم لمدة أطول. والسود يشكلون سبعة أضعاف البيض في السجون. والسود عشرة أضعاف البيض في السجن بسبب المخدرات بالمقارنة مع البيض, مع أن كلتا الفئتين تستخدم وتبيع المخدرات بنفس النسبة. وتقول إحصاءات مكتب الإحصاء الأمريكي أنه عام 2006 كان 815 من كل مائة ألف أسود وراء القضبان, وكانت النسبة 283 في كل مائة ألف للاتينيين, و170 للبيض. وتقول الأرقام الصادرة عن وزارة العدل الأمريكية في ديسمبر 2007 أنه بنهاية عام 2006, كان 560 ألف أسود في السجون على مستوى الولاية والمستوى الفيدرالي, يشكلون 37.5% من الإجمالي. وبلغ عدد اللاتينيين 308 آلاف, يشكلون 20.5% ونسبة المساجين السود 3042 لكل مائة ألف. مشكلين ستة أضعاف نسبة المساجين من سكان الولايات المتحدة جميعا ( 501 في الـ100 ألف ). ونسبة السجناء للاتينيين 1261 لكل مائة ألف. وتعرض قرابة 8% من الرجال السود الذين أعمارهم 30_34 سنة للحجز كسجناء محكوم عليهم, بالمقارنة مع 1.2% للرجال البيض لنفس الفئة العمرية. في الولايات المتحدة فإن نسبة الشباب الذين يمضون فترة الحكم المؤبد مختلفة تماما عن فئات الألوان المختلفة. ونسبة الشباب السود المحكوم عليهم بالمؤبد من دون إطلاق سراح مشروط يشكل عشرة أضعاف البيض الشباب, كانت النسبة 20 ضعفا في كاليفورنيا.

نظام القضاء الأمريكي يمارس معايير مزدوجة حيال السود والبيض. ذكرت الأسوشيتدبرس أن في قضية (( جينا 6 )) اعتقل ستة شباب سود لضربهم زميلا أبيض, وخمسة منهم حوكموا بتهمة الشروع في القتل, مما أثار احتجاجا لدى 2000 طالب في البلدة التي تعدادها حوالى ثلاثة آلاف مواطن, في نفس الوقت, أطلق سراح المعلمتين المتهمتين من البيض بممارسة الجنس مع ستة طلاب سود بكفالة.

في الولايات المتحدة, فإن الأقلية هي الضحية الرئيسية لجرائم الكراهية والعنف والقتل. وحسب تقرير لمكتب التحقيقات الفيدرالية نشر في نوفمبر 2007, وقعت 7722 جريمة كراهية في البلاد عام 2007 بزيادة 8%, ومن بينها 51. 8% بدوافع التمييز العنصري. وازدادت جرائم الكراهية ضد المسلمين واللاتينيين بنسبة 22% و10% على التوالى. في مدينة نيويورك, ازدادت جرائم الكراهية 20.9% على أساس سنوي عام 2007. ومن 512 جريمة كراهية وقعت في لوس أنجيليس كاونتي عام 2006 , كان 68% سببها مشكلات عنصرية. وحسب تقرير صدر عن وزارة العدل الأمريكية في أغسطس 2007, يشكل السود 13% من سكان الولايات المتحدة , ولكنهم كانوا ضحايا بنسبة 15% من جميع جرائم العنف غير القاتلة, و49% من جميع عمليات القتل عام 2005

6 _ حول حقوق النساء والاطفال

احوال النساء والاطفال في الولايات المتحدة تدعو للقلق . تشكل النساء 51% من سكان الولايات المتحدة , غير أن 86 امرأة فقط يعملن في الكونغرس الأمريكي . وتمثل النساء 16 أو 16% من المائة مقعدا بمجلس الشيوخ و70 أو 16. 1% من الـ435 مقعدا في مجلس النواب. في ديسمبر 2007, كانت هناك 76 امرأة يعملن في مكاتب تنفيذية انتخابية في عموم الولايات , يشكلن 24.1% من الإجمالي. ونسبة النساء في المجلس التشريعي للولاية 23.5% . واعتبارا من سبتمبر 2007, كان من بين 1145 عمدة بالمدن الأمريكية ذات السكان الأكثر من 30 ألف نسمة, 185 أو 16.2% نساء.

التمييز ضد النساء شائع في سوق الوظيفة ومواقع العمل بالولايات المتحدة . قالت لجنة فرص القمل المتساوية الأمريكية إنها تلقت 23247 شكوى حول التمييز على أساس الجنس في عام 2006, بما يشكل 30.7% من إجمالي شكاوى التمييز. وحسب تقارير إعلامية, فإن 1.6 مليون امرأة يمكن ضمهن إلى أكبر شكاوى التمييز في الجنس في تاريخ الولايات المتحدة, إذ إن وال مارت العملاقة في مبيعات التجزئة متهمة بالتمييز ضد النساء في الأجور والترقيات. ومعدل دخل المرأة أقل مما للرجل في أمريكا. وتقول الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الأمريكي في أغسطس 2007 أن متوسط ما تكسبه النساء في سن الخامسة عشرة وأكبر من ذلك كان 32515 دولارا أمريكيا في عام 2006 , أى 77% مما للرجال وهو 42261 دولارا أمريكيا.

نسبة الفقر لدى النساء عالية. فالإحصاءات تقول إنه بنهاية عام 2006, كان ما يزيد عن 5.58 مليون امرأة عازبة فوق سن الثامنة عشرة, يعشن في فقر , بتشكيل 22.2% من النساء من تلك الفئة. وكان حوالى 4.1 مليون أو 28.2% من ربات البيت من دون زوج في حالة فقر بعام 2006 , أعلى كثيرا من نسبة الفقر العائلي الوطني وهي 9.8%. أما النساء الملونات فهن أكثر احتمالا للوقوع فريسة الفقر والبؤس. ذكر تقرير صدر عن المركز الأمريكي لحقوق الإنجاب أن نسبة وفيات الأمومة لدى النساء السود أربعة أضعاف ما لدى النساء البيض. ونسبة النساء السود المصابات بالأيدز وأمراض جنسية يشكل 23 ضعفا و18 ضعفا عما للنساء البيض على التوالى. ومن بين جميع النساء الفقيرات في أمريكا, تشكل النساء الإفريقيات واللاتينيات والهنديات والآسيويات 27% و26% و21% و13% على التوالى, بالمقارنة مع 9% للنساء البيض.

النساء الأمريكيات هن ضحايا العنف العائلي. حسب المعلومات من المنظمة الوطنية للنساء, فإن حوالى 1400 امرأة يتعرضن للضرب حتى الموت كل عام على يد أزواجهن أم أصدقائهن في الولايات المتحدة. ويقدر بأن مليونين إلى أربعة ملايين امرأة يتعرضن للضرب بقسوة كل عام. ونسبة النساء اللواتى يقعن ضحايا الهجوم تعادل عشرة أضعاف ما لدى الرجال من قبل الأصدقاء.

النساء المنفصلات أو المطلقات أو العازبات , والنساء ذوات الدخل المنخفض والنساء الإفريقيات_ الأمريكيات هن ضحايا الاعتداء والاغتصاب بشكل غير متجانس. ومعدلات العنف العائلي يزيد خمسة أضعاف بين العائلات تحت مستويات الفقر. تقول الإحصاءات إن 37% من النساء في الولايات المتحدة تلقين معالجات طبية طارئة بسبب العنف العائلي لمرة واحدة على الأقل, و30% من النساء الحوامل يعانين اعتداءات من نظرائهن, و50% من الرجال الأمريكيين يعتدون باستمرار على نسائهم وأطفالهم, و74% من النساء العاملات يعانين العنف من زملائهن. وحسب تقرير للأسوشيتدبرس, فإن العنف العائلي في الولايات المتحدة ينتشر إلى مواقع العمل. السيدة يفيدت كادى أشعل فيها النار زوجها الغريب وهي تؤدي عملها في مكان عملها. وقد عانت من جروح من الدرجة الثالثة على أكثر من 60% من جسدها.

النساء هن في الغالب ضحايا التحرش الجنسي في مواقع أعمالهن والثكنات العسكرية. قالت لجنة فرص العمل المتساوية الأمريكية إنها تلقت 12025 شكوى حول التحرش الجنسي عام 2006, و60% منها قدمتها النساء. وقالت المنظمة الوطنية للنساء إن نحو 132 ألف امرأة يبلغن في كل عام , أنهن ضحايا اغتصاب أو محاولات اغتصاب, وأن 2_6 مرات تم فيها اغتصاب النساء لم يجر الابلاغ عنها .

استلمت الدائرة الامريكية التى تحقق فى الجرائم العسكرية حوالى 1700 قضية تحرش جنسى فى عام 2004 , بما فى ذلك 1305 قضايا اغتصاب . واظهر استطلاع اجرته جامعة كاليفورنيا بين ثلاثة الاف مجندة متقاعدة ان 25 % قد عانين من عواقب تجارب التحرش الجنسى فى الثكنات العسكرية . وذكرت صحيفة نيويورك تايمز فى تقرير لها ان مجندات امريكيات كثيرات رابطن فى العراق قد واجهن هجمات مزدوجة من الاعتداءات الجنسية على يد زملائهن فى الجيش ومن نيران العدو فى ميدان القتال . سوزان سويتف تعرضت مرارا وتكرارا للتحرش الجنسى , والاساءة من قادتها , ولما حاولت اتهام قادة سريتها , امرتها القيادة واولئك القادة باعادة الانتشار فى العراق . مارسيلاغوزمان تعرضت لهجوم واغتصبت وهى تؤدى المراقبة الليلة فى خلال تدريبها بمعسكر الاسطول البحرى . حاولت ان تبلغ عن الحادثة اربع مرات , ولم يلتفت اليها احد , بل امرتها القيادة ان تؤدى تمرينات رياضية لعضلات الذراعين والقدمين كعقاب لانها اساءت معاملة رئيسها . اما آبى بيكيت التى كانت فى التاسعة عشرة من عمرها وتعرضت لاعتداء جنسى خلال عملية انتشار انسانية الى نيكاراغوا . قالت انها كانت فى حالة خوف شديد لتبلغ عن الحادثة انذاك لان الجانى كان ضابطا اعلى منها رتبة .

نزيلات السجون ازداد اعدادهن فى السجون الامريكية ودائما ما يخضعن لظروف قاسية . تقول الارقام الصادرة عن وزارة العدل فى ديسمبر 2007 ان عدد السجينات فى السجون الفيدرالية وعلى مستوى الولاية ازداد بمقدار 4872 او 4.5 % فى عام 2006 ليصل الى 112.498 . هذا اسرع من نسبة معدل النمو وهو 2.9 % من عام 2000 -- 2005 . وقالت منظمة العفو الدولية فى تقرير عام 2007 ان المراقبين الذكور فى السجون الامريكية يقومون ببحث اجساد السجينات الامريكيات كاملة , ويراقبونهن وهن يغتسلن ويغيرن ملابسهن . وفى معظم الولايات , مسموح للمراقبين الذكور بدخول زنازين السيدات من دون رقابة .

الاحوال المعيشية للاطفال الامريكيين تدعو لقلق شديد . فقد اوردت هيوستن كرونيكل ان استطلاعا اجرته الامم المتحدة على 21 دولة غنية قد اظهرت انه مع ان الولايات المتحدة هى من بين اغنى دول العالم الا انها تأتى فى المركز ال 20 بشأن رعاية الاطفال . وفى ناحية البعد الصحى والامنى , كانت الولايات المتحدة فى قاع الترتيب . تقول الاحصاءات انه بنهاية العام 2006 , كان هناك 12.8 مليون طفل دون سن الثامنة عشرة يعيشون فى فقر بالولايات المتحدة .

ويشكلون 17.4% من تعداد الاطفال بالبلاد . ويشكل الاطفال 35.2 % من الفقراء فى الولايات المتحدة . ونسبة الاطفال الفقراء لدى عائلات السيدات من دون ازواج 42.1 % ويزداد عدد الاطفال الذين هم من دون تأمين صحى . فبنهاية 2006 , لم يكن لدى حوالى 8.7 مليون طفل تحت سن الثامنة عشرة تأمين صحى , فى الولايات المتحدة , بزيادة 11.7 % عن عام 2005 . ونسبة الاطفال من دون تأمين صحى بلغت 19.3 % , ويزداد عدد الاطفال المشردين . فحسب استطلاع حول الجوع والتشرد فى 23 مدينة امريكية نشره مؤتمر العمد الامريكيين فى ديسمبر 2007 , فان افراد العائلات ذوات الاطفال شكلوا 23 % من السكان الذين لجأوا الى ملاجئ الطوارئ عام 2007 . وازدادت الطلبات لملجأ طارىء من العائلات ذوات الاطفال فى عشر مدن . وحسب مراكز السيطرة والوقاية من الامراض , فان نسبة وفيات المواليد بالولايات المتحدة كانت 7 فى الالف عام 2004 , ونسبة وفيات الاطفال السود 2.5 ضعف البيض . ونسبة بقاء المواليد بالولايات المتحدة يأتى وراء دول متقدمة اخرى . وقد استخدم الرئيس جورج ووكر بوش الفيتو ضد قانون يسمح بتوسيع التأمين الصحى الذى تقدمه الحكومة للاطفال فى عام 2007 برغم ان 72 % من الشعب ايدوا القانون .

الجانحون الامريكيون غالبا ما يقعون ضحايا الاهانات والجرائم . فحسب تقرير حول جرائم المدارس فى الولايات المتحدة نشرته وزارة العدل فى ديسمبر 2007 , فان 57 من كل الف طالب امريكى فوق سن الثانية عشرة كانوا ضحايا العنف وجرائم الملكية فى الولايات المتحدة عام 2005 . ومن اول يوليو 2005 الى 30 يوليو 2006 . حدثت 14 عملية قتل ذات صلة بالمدارس تورط فيها اطفال فى سن الدراسة . وفى 2005 , قال 25 % من الطلبة انهم قد تم اغواؤهم لشراء مخدرات فى المدرسة فى الاثنى عشر شهرا السابقة للاستطلاع , وقال 24 % من الطلبة ان عصابات كانت فى مدارسهم . وعلم ان فى بعض المدارس المتوسطة فى بالتيمور , طلبة كثيرين يذهبون الى المدرسة ومعهم اسلحة كالخناجر . ومن بداية الدراسة حتى نهاية اكتوبر 2007 , وقعت 216 حادثة فى مدارس المدينة , ادت الى اعتقالات . اما الانتهاكات الجنسية فهى منتشرة فى المدارس الامريكية .اكتشف استطلاع وطنى اجرته الاسوشيتدبرس فى عام 2007 ان 2570 تربويا قد عوقبوا لسوء سلوك جنسى بين عامى 2001 و2005 . وة80 % من الضحايا طلبة . واظهر استطلاع للكونغرس الامريكى ان 4.5 مليون طالب من حوالى 50 مليونا بالمدارس الامريكية يخضعون لسوء سلوك جنسى من قبل عاملين بالمدارس فى وقت ما بين دار الحضانة والصف الثانى عشر . وبالمعدل تحدث ثلاث قضايا سوء استخدام للجنس فى المدارس الامريكية كل يوم .

الاحداث الامريكيون يلقون سوء المعاملة فى معسكرات التدريب . قال تقرير اعده الكونغرس ان الاف الاحداث عانوا من اهانات مريعة فى معسكرات التدريبات حتى ان بعضهم قضى نحبه . وقال محقق حكومى ان الاهانات فى معسكرات التدريب تتخذ اشكالا عديدة , منها ارغام الشاب على التهام قيئه وحرمانه من الطعام السليم , واجباره على الاتكاء على بوله او برازه , وركله اوضربه .كان فتى قد ارغم على تنظيف مرحاض بفرشاة اسنانه , ثم تنظيف اسنانه بها . اليوميات التى تركها هارون بيكون ( 16 سنة ) , الذى توفى من قرحة مخرمة لم تعالج , تظهر انه امضى 14 من 20 يوما من دون اى طعام , ولكنه اجبر على ان يقطع 13- 16 كيلومترا كل يوم . واذا ما قدم اليه طعام فهو من عدس غير مطهو وسحليات وعقارب . قال والده انه قد تعرض للضرب من قمة رأسه الى اخمص قدميه خلال الشهر الذى قضاه فى المعسكر . مارتن لى اندرسون ( 14 سنة ) مات فى معسكر تدريب بعد ان طحنه الحراس واجبروه على استنشاق لهيب النشادر .

ملايين الفتيات القاصرات يصبحن عبيدات للجنس فى الولايات المتحدة . تقول احصاءات وزارة العدل ان حوالى 100 الف الى 3 ملايين بنت امريكية دون سن الثامنة عشرة متورطات فى الدعارة . قال تقرير المكتب التحقيقات الفيدرالى ان 40% من العاهرات بالاكراه هن قاصرات .

الاطفال الامريكيون لا يلقون حماية سليمة من قبل نظام القضاء . فالولايات المتحدة هى واحدة من الدول القليلة فى العالم التى تصدر حكم الاعدام بحق الاطفال , وبعض الولايات ما زالت لا يوجد لديها حد فى العمر لعقوبة الاعدام . وهى تصدر حكم السجن المؤبد بحق اطفال اكثر من اى دولة اخرى . يقول بحث مشترك لهيومان رايتس ووتشى ومنظمة العفو الدولية ان نحو 9400 قاصر قد سجنوا فى الولايات المتحدة فى عام 2005 بما فى ذلك 2225 كان السجن المؤبد نصيبهم . وكان 16بالمئة منهم 13 - 15 سنة .

وحاليا يوجد 2387 قاصرا يقضون احكام المؤبد من دون كفالة . والرقم لبنسلقانيا 433 . وغالبا ما يتلقى المجرمون القاصرون نفس عقوبات البالغين . قالت الواشنطن بوست ان حوالى 200 الف من اليافعين المدعى عليهم ارسلوا مباشرة او حولوا الى نظام اليافعين المعروف باسم محكمة الجنايات . ويحجز حوالى 7500 جانح فى سجون اليافعين فى اى يوم . اما الاطفال الملونون واولئك الذين من العائلات الفقيرة , فالاكثر احتمالا ان يعانوا مصيرا من هذا النوع . قال مركز عدالة الجانحين لجامعة سفولك فى عام 2000 ان اطفال الافريقيين _ الامريكيين ومع انهم يشكلون 15% من اجمالى عدد الاطفال بالولايات المتحدة , يشكلون 46 % من نزلاء السجون الامريكية و52 % منهم يحاكمون امام محاكم جنائية . وان عدد الاطفال السود السجناء يشكل خمسة اضعاف ما للبيض . وعدد اليافعين اللاتينيين ومن اهل البلاد الاصليين يشكل 2.5 ضعف البيض . ويعامل كثير من الاطفال فى سن السادسة والسابعة كمجرمين بسبب افعال تافهية . وعلم ان جيرار مونغوجيه ارابن السابعة اعتقل لجلوسه على دراجة نارية امام بيته . وسبب الاعتقال انه ذلك النوع من الدرجات النارية محظور بالمدينة . وقد كبلت يداه الى كرسى لمدة ساعتين وفى فلوريدا اكثر من 4500 طفل تحت سن الحادية عشرة اتهموا بارتكاب جرائم . الطفلة ديسرى واطسون ( 6 سنوات ) اعتقلت واتهمت بمهاجمة فعلية وتعطيل وظيفة المدرسة ومقاومة حراس المدرسة .

ليست هناك تعليقات: