
وكالة آي بي أس نيوز
بقلم راميش جورا
أكد ارخار دويتشر، المسئول بمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية التى تضم كبرى البلدان المتقدمة فى العالم، أن على الدول الغربية الصناعية أن تنصت إلى الصين وشركائها فى أفريقيا، بدلا من مهاجمتها وتأنيبها. وقال أن الصين "ليست وغدا فى أفريقيا وعلى الغرب أن يتعلم منها".
كما أكد دويتشر، الذي تسلم منصبه الجديد بالمنظمة كمدير للجنة مساعدة التنمية التى تستمد نفوذها من إشرافها على تخصيص مئات الملايين من الدولارات على ذمة المعونة الرسمية للتنمية، أكد أن "الصين مهتمة بتحقيق ما نسميه بالتنمية المستدامة فى علاقاتها مع أفريقيا".
وأعرب دويتشر، الذي سبق أن شغل منصب المدير التنفيذي عن ألمانيا فى البنك الدولي، عن اعتقاده بأن "الصين مهتمة بإتباع نمط الاستدامة فى مجال التعاون، وأنه يمكنها أن تتعلم من مجتمع التنمية الدولي، لكننا أيضا يجب أن نستقى العبرة من التجربة الصينية".
وفيما يلي أبرز ما ورد فى المقابلة التى أجرتها وكالة "آي بى اس" مع ديتشر، أول ألماني يترأس اللجنة منذ قيامها فى صلب منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية التى تأسست فى 1960، وهو المنصب الذي شغله حتى الآن تسعة أمريكيون وفرنسي وبريطاني.
سؤال: لقد صرحت لدى توليك إدارة لجنة مساعدة التنمية أنك تخطط للعمل بصورة وثيقة مع الصين والهند، فما تقصد بذلك؟.
جواب: أعطت الصين مؤشرات جلية واضحة على رغبتها فى التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية ولجنة مساعدة التنمية التابعة لها. أعتزم السفر إلى الصين لبحث خطط عمل جديدة وآليات للتعاون. وٍسأفعل ذلك بعقلية مفتوحة...
سؤال: الغاية إذن هي مساعدة الدول الأعضاء فى لجنة مساعدة التنمية بمنظمتك، على تفهم ما تفعله الصين فى أفريقيا وما تنوى أن تفعله هناك مستقبلا، وفى نفس الوقت السعي للتأثير على الرؤية الصينية تجاه قضايا التعاون؟.
جواب: تناقشنا فى الشهر الماضي فى ندوة، حول مصالح الصين فى أفريقيا وسياساتها فى ميدان التنمية. لقد تعلمت كثيرا من هذا النقاش. علينا أن ننصت وأن لا نظهر بمظهر من يعرف كل شيء. صحيح أننا اكتسبنا خبرة غنية فى الماضي، لكن الأمور تغيرت.
فلم يعد الأمر يتعلق بلجنة مساعدة التنمية وحدها أو الصين وحدها. هناك أيضا الهند، المملكة العربية السعودية، البرازيل، المكسيك. كما هناك أيضا مانحون من القطاع الخاص (...). علينا أن ننفتح لما يمكن للغير أن يأتي به من آراء وأفكار.
سؤال: لكنك موقفك يتنافى تماما مع ردود فعل ألمانيا وغيرها فى أوروبا حول دور الصين فى أفريقيا...
جواب: أدرك التصورات القائمة حول المسلك الصيني، بيد أنني لا يمكنني أن أشاطر وجهة النظر العامة القائلة بأن الصين ذهبت لدعم الدكتاتوريين هناك ونهب الموارد الأفريقية.
علينا أن ننظر فى حالة كل بلد على حدة وأن نرى ما تفعله الصين والتعاون بصورة متبادلة.
ثم دعنا لا نتحدث عما تفعله الصين. دعنا نتحدث عما تفكر فيه الدول الشريكة لها. لقد تحدثت فى سبتمبر الماضي مع وزير مالية الفلبين. تلقوا 1،2 مليار دولار من الصين. هذه الصفقة تمت فى مجرد ستة أسابيع.
وقال لي الوزير عندما كنت أعمل فى البنك الدولي "نحتاج لعامين كاملين لتحقيق مشروع واحد" (مع البنك الدولي)".
الدرس واضح: علينا أن نأخذ فى الاعتبار مصالح الدول الشريكة.
سؤال: أنت إذن ضد مواقف "الاستعمار الجديد" التى تتبناها الدول الأعضاء فى لجنة مساعدة التنمية؟.
جواب: علينا أن نسأل أنفسنا: هل أصبنا فى كل ما فعلناه فى العقود الأخيرة؟. ما الذي فعلناه إبان المسمى بنزاع الشرق والغرب حتى 1990؟ ما هي أدوات التنمية التى استخدمناها؟ هل يمكننا أن نقول أن أيدينا كانت نظيفة؟.
لننظر فيما أخطأنا فيه، لنحدد التغييرات الواقعة على مسرح التعاون من أجل التنمية، لنر من هو الجديد على خشبة هذا المسرح...
لدينا عددا هائلا أكثر من الواجب، من الوكالات المانحة. هناك فى العالم 24 مصرف تنمية و280 وكالة تنمية ثنائية و242 مؤسسة متعددة الأطراف.
أذكر أن رئيس نياكارغوا (أنريكى خوسيه بولانيوس) قال لي ثلاث سنوات مضت "لدينا أكثر من 40 جهة مانحة و150 منظمة غير حكومية. كل أسبوع نستقبل ثلاث أو أربع بعثات من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وغيرهما".
ثم قال لي الرئيس "بعد ذلك، يأتي نفس المانحون الذين يستولون على قدراتنا ويلومونا على انعدام قدراتنا لاستيعاب أرصدة جديدة... نيكاراغوا أصبحت "ديزني لاند" المانحين".
بقلم راميش جورا
أكد ارخار دويتشر، المسئول بمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية التى تضم كبرى البلدان المتقدمة فى العالم، أن على الدول الغربية الصناعية أن تنصت إلى الصين وشركائها فى أفريقيا، بدلا من مهاجمتها وتأنيبها. وقال أن الصين "ليست وغدا فى أفريقيا وعلى الغرب أن يتعلم منها".
كما أكد دويتشر، الذي تسلم منصبه الجديد بالمنظمة كمدير للجنة مساعدة التنمية التى تستمد نفوذها من إشرافها على تخصيص مئات الملايين من الدولارات على ذمة المعونة الرسمية للتنمية، أكد أن "الصين مهتمة بتحقيق ما نسميه بالتنمية المستدامة فى علاقاتها مع أفريقيا".
وأعرب دويتشر، الذي سبق أن شغل منصب المدير التنفيذي عن ألمانيا فى البنك الدولي، عن اعتقاده بأن "الصين مهتمة بإتباع نمط الاستدامة فى مجال التعاون، وأنه يمكنها أن تتعلم من مجتمع التنمية الدولي، لكننا أيضا يجب أن نستقى العبرة من التجربة الصينية".
وفيما يلي أبرز ما ورد فى المقابلة التى أجرتها وكالة "آي بى اس" مع ديتشر، أول ألماني يترأس اللجنة منذ قيامها فى صلب منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية التى تأسست فى 1960، وهو المنصب الذي شغله حتى الآن تسعة أمريكيون وفرنسي وبريطاني.
سؤال: لقد صرحت لدى توليك إدارة لجنة مساعدة التنمية أنك تخطط للعمل بصورة وثيقة مع الصين والهند، فما تقصد بذلك؟.
جواب: أعطت الصين مؤشرات جلية واضحة على رغبتها فى التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية ولجنة مساعدة التنمية التابعة لها. أعتزم السفر إلى الصين لبحث خطط عمل جديدة وآليات للتعاون. وٍسأفعل ذلك بعقلية مفتوحة...
سؤال: الغاية إذن هي مساعدة الدول الأعضاء فى لجنة مساعدة التنمية بمنظمتك، على تفهم ما تفعله الصين فى أفريقيا وما تنوى أن تفعله هناك مستقبلا، وفى نفس الوقت السعي للتأثير على الرؤية الصينية تجاه قضايا التعاون؟.
جواب: تناقشنا فى الشهر الماضي فى ندوة، حول مصالح الصين فى أفريقيا وسياساتها فى ميدان التنمية. لقد تعلمت كثيرا من هذا النقاش. علينا أن ننصت وأن لا نظهر بمظهر من يعرف كل شيء. صحيح أننا اكتسبنا خبرة غنية فى الماضي، لكن الأمور تغيرت.
فلم يعد الأمر يتعلق بلجنة مساعدة التنمية وحدها أو الصين وحدها. هناك أيضا الهند، المملكة العربية السعودية، البرازيل، المكسيك. كما هناك أيضا مانحون من القطاع الخاص (...). علينا أن ننفتح لما يمكن للغير أن يأتي به من آراء وأفكار.
سؤال: لكنك موقفك يتنافى تماما مع ردود فعل ألمانيا وغيرها فى أوروبا حول دور الصين فى أفريقيا...
جواب: أدرك التصورات القائمة حول المسلك الصيني، بيد أنني لا يمكنني أن أشاطر وجهة النظر العامة القائلة بأن الصين ذهبت لدعم الدكتاتوريين هناك ونهب الموارد الأفريقية.
علينا أن ننظر فى حالة كل بلد على حدة وأن نرى ما تفعله الصين والتعاون بصورة متبادلة.
ثم دعنا لا نتحدث عما تفعله الصين. دعنا نتحدث عما تفكر فيه الدول الشريكة لها. لقد تحدثت فى سبتمبر الماضي مع وزير مالية الفلبين. تلقوا 1،2 مليار دولار من الصين. هذه الصفقة تمت فى مجرد ستة أسابيع.
وقال لي الوزير عندما كنت أعمل فى البنك الدولي "نحتاج لعامين كاملين لتحقيق مشروع واحد" (مع البنك الدولي)".
الدرس واضح: علينا أن نأخذ فى الاعتبار مصالح الدول الشريكة.
سؤال: أنت إذن ضد مواقف "الاستعمار الجديد" التى تتبناها الدول الأعضاء فى لجنة مساعدة التنمية؟.
جواب: علينا أن نسأل أنفسنا: هل أصبنا فى كل ما فعلناه فى العقود الأخيرة؟. ما الذي فعلناه إبان المسمى بنزاع الشرق والغرب حتى 1990؟ ما هي أدوات التنمية التى استخدمناها؟ هل يمكننا أن نقول أن أيدينا كانت نظيفة؟.
لننظر فيما أخطأنا فيه، لنحدد التغييرات الواقعة على مسرح التعاون من أجل التنمية، لنر من هو الجديد على خشبة هذا المسرح...
لدينا عددا هائلا أكثر من الواجب، من الوكالات المانحة. هناك فى العالم 24 مصرف تنمية و280 وكالة تنمية ثنائية و242 مؤسسة متعددة الأطراف.
أذكر أن رئيس نياكارغوا (أنريكى خوسيه بولانيوس) قال لي ثلاث سنوات مضت "لدينا أكثر من 40 جهة مانحة و150 منظمة غير حكومية. كل أسبوع نستقبل ثلاث أو أربع بعثات من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وغيرهما".
ثم قال لي الرئيس "بعد ذلك، يأتي نفس المانحون الذين يستولون على قدراتنا ويلومونا على انعدام قدراتنا لاستيعاب أرصدة جديدة... نيكاراغوا أصبحت "ديزني لاند" المانحين".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق