صحيفة الشعب الصينية
يعتبر بعض من القوى المعادية للصين فى الغرب اولمبياد بكين 2008 فرصة جيدة جدا لاجبار الصين على "التحول السياسى " ويضع وصمات على هذه الاولمبياد وعلى الصين وهذا اسلوب مبتذل يستخدمه عادة .
وكانت وسائل الاعلام والصحافة الاجنبية تبالغ بقوة خصوصا خلال السنة الاخيرة فى مسائل دولية معينة وحوادث اجتماعية محلية مثل ملف دارفور السودانى وما يسمى ب" حرية الصحافة " و" حرية المعتقدات الدينية " و" ملف جودة المواد الغذائية الصينية " كما ان قوى معادية للصين تقوم باساءة التوجيه والاستخدام المغرض لهذه الملفات على نحو منظم ومخطط .
ومع اقتراب موعد اقامة اولمبياد بكين 2008 ينتقل مركز الثقل الاستراتيجى للاعمال التحضيرية لهذه الاولمبياد من " الاستراتيجية الصلبة " فى بناء الاستادات المغطاة والمكشوفة ووضع ترتيبات المسابقات الاولمبية الى " استراتيجية مرنة " متمثلة فى خلق بيئة للرأى العام الموضوعى والعادل واجراء الدبلوماسية الشعبية الخ وفى اجراء الحوار الدولى بين الشعوب كعامل مهيمن .
ويجب علينا اولا وقبل كل شئ ان نعزز القوة المؤثرة الايجابية فى الرأى العام العالمى المتعلق بالصين. ومن اللازم ان نبذل جهودا كبيرة فى وضع الخطة المفصلة للتقارير حول ما يهم وسائل الاعلام والصحافة الاجنبية من نقاط ساخنة وبؤر ونقاط صعبة لاظهار قوتنا المؤثرة الايجابية على نحو اكثر نشاط قبل اقامة اولمبياد بكين واثناءها وبعدها.
وحسب خبرات الدول المضيفة لدورات الالعاب الاولمبية السابقة يجب ان تتخذ وسائط الاعلام والصحافة للصين كدولة مضيفة عامة مواطنيها كمستهدف رئيسى فى تقاريرها . وبالنسبة الى 30 الفا من الصحافيين الاجانب ومئات الالاف من عامة الناس الاجانب المسافرين الى الصين لتغطبية اولمبياد بكين ومشاهدتها فان اكثر ما يهمهم بالجدارة هو " الوجوه والمحتويات الصينية " عبر الثقافة الصينية التى تبلورها حالات حياة عامة الصينيين . وان زيادة كميات كبيرة من التقارير حول " الاولمبياد الانسانية " ستفادى " عدم تناسق العرض والطلب " بين ما تستهدفه التقارير رئيسيا بين ما يرصده العالم الخارجى .
وثانيا يجب تعزيز الدبلوماسية الشعبية . وان الاولمبياد فى التحليل النهائى هى ملتقى بين الانسان واخيه وملتقى بين الثقافة ومثيلتها وهى مهرجان حافل بالحضارة البشرية متعة مشتركة للعالم كله . وان هذه الدبلوماسية المتمثلة فى شتى اشكال الحوار غير الرسمى خارج " الدبلوماسية الحكومية " لهى تكون اهم جزء من اجزاء الاخيرة حتما . ولذا فانه كيفية اظهار حكمة وذكاءعامة الشعب الصينى بصورة وافية فى الاتصالات الخارجية اثناء اقامة اولمبياد بكين وبناء المسارح المتعددة المستويات التى يشاركها عامة الشعب والجماعات الشعبية فى الصين واتاحة فرص كثيرة نسبيا لهم لتعبيرهم عن صورة الصين وثقافتها وعن الخبرات الثقافية المكتسبة والتبادل الثقافى , كل ذلك لهو موضوع مهم .
وان الشرط المسبق للدبلوماسية الشعبية الناجحة هى بطبيعة الحالة ان على عامة المواطنين ان يتصفوا بالخبرات المكتسبة و على الاخص فان عامة المواطنين فى بكين المضيفة لاولمبياد بكين والمدن المعينة المضيفة لمباريات بعض من الالعاب الاولمبية وفى المقاصد السياحية ان يتصفوا بها ايضا .
وثالثا يجب تبنى وعى الوضع الكلى ومفهوم الترتيب الموحد لتشكيل " وحدة متكاملة فى عموم البلاد ". وقد اثبتت التحريات ان اهداف عامة الاجانب المسافرين الى الصين خلال اقامة اولمبياد بكين هى " السياحة والتنزه على المعالم والتعلم من الثقافة الصينية " بينما مشاهدة المباريات الرياضية لا تكون سوى احد اهدافهم وهذا يعنى الضمان الاكيد ل " كل ما يرام داخل الملاعب الاولمبية " ول " التناغم خارجها". وان نجاح اقامة اولمبياد بكين لا يجسد التصرفات الرائعة للرياضيين الصينيين فحسب بل يجسد اكثر ايضا انه ما اذا كنا نتخذ هذه الاولمبياد كفرصة لاظهار صورة الصين الحقيقية امام العالم ولتوضيح حضارة الصين وتقدمها له . وان اتقان اقامة هذه الاولمبياد لا يمكن ان تنجزها عدة دوائر ولا عدة مدن اطلاقا .
والمهمة الرئيسية على عاتق وسائل الاعلام والصحافة الصينية هى نشر تطورات اولمبياد بكين وحضارة الامة الصينية والتقدم الاجتماعى الصينى ولا يمكن تحقيق هذا الموضوع الرئيسى الا بالجهود المشتركة المبذولة من قبل كل الشعب الصينى فى كافة المهن والحرف . وعلينا ان نبذل جهودنا النهائية فى بحر اكثر من 140 يوما قبل افتتاح الاولمبياد ضمانا اكيدا لاعطاء اولمبياد بكين المتألقة والناجحة للعالم .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق